رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مستقبلا نظيره الهندي ناريندرا مودي في كيوتو

قمة في طوكيو بين رئيسي وزراء الهند واليابان

يعقد رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي مع نظيره الهندي ناريندرا مودي محادثات رسمية الاثنين لتكريس العلاقات الجيدة بين الهند واليابان، في زيارة بدات بعناق حار وبجولة على كيوتو.

وتقول تقارير ان زيارة مودي يمكن ان تؤدي الى حصول الهند على قروض بقيمة نصف مليار دولار هي بامس الحاجة لها لمشاريع البنى التحتية.

ويامل مودي ان تعطي سياسته التي تركز على الاسواق المالية دفعا لاقتصاد الهند.

وهذه الزيارة التي تستمر خمسة ايام، هي الاولى لمودي الى دولة خارج جنوب شرق آسيا منذ تسلمه مهام منصبه قبل ثلاثة اشهر، وهو يسعى من خلالها الى التركيز على العلاقات المتينة بين الاقتصادين الثاني والثالث في اسيا.

ويفترض ان تؤدي القمة الى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والدفاعية بين البلدين، وذلك بالاضافة الى مجموعة من العقود التي يمكن ان تضاعف الاستثمارات المباشرة لليابان بالاضافة الى قروض بقيمة 50 مليار ين (364 مليار يورو) بفائدة مخفضة لمد شبكة سكك حديد وشق طرق سريعة جديدة وبناء مجمعات صناعية.

واوردت وسائل الاعلام اليابانية ان المسؤولين من المفترض ان يتفقا على آلية لاطلاق هيئة تشاورية بين البلدين اطلق عليها اسم "اثنان زائد اثنان" وهي تضم وزيري الخارجية والدفاع في كلا البلدين، على غرار ما هو حاصل بين اليابان وكل من الولايات المتحدة واستراليا وروسيا وفرنسا.

وتخوض اليابان والهند نزاعا حدوديا مع الصين، القوة الاقليمية المهيمنة، وهما تنويان توحيد جهودهما للتصدي للطموحات الصينية المتزايدة.

وصرح مودي خلال تجمع لرجال اعمال يابانيين ان على الهند واليابان اختيار طريق التنمية السلمية وليس التوسع على غرار "القرن الثامن عشر".

وقال مودي بحسب الترجمة "هناك اساليب القرن الثامن عشر التي تشمل التوسع (الجغرافي) من خلال الاستيلاء على اراضي دولة اخرى والتوغل في البحار"، لكن دون الاشارة بشكل مباشر الى الصين.

واضاف "اذا ارادت اسيا ان تكون في موقع قيادي في القرن الحادي والعشرين، على اليابان والهند تولي المبادرة" من خلال تعزيز سياسة التنمية السلمية.

وفي نيودلهي، صرح مودي لوسائل الاعلام اليابانية في مقابلة الاسبوع الماضي ان الدولتين يمكن ان "تعززا" علاقاتهما في مجالي الدفاع والامن.

ومن المتوقع ايضا ان يتفق مودي وابي على اجراء مناورات بحرية بشكل منتظم، بالاضافة الى مناورات تشارك فيها الولايات المتحدة، حسبما اوردت صحيفة نيكاي الاثنين.

وخففت اليابان في ظل حكومة ابي من القيود التي تفرضها على نفسها والتي تحظر عليها التدخل للدفاع عن حلفاء في حال تعرضهم لهجوم، وايضا من القيود على تصدير المعدات العسكرية.

وعلى الرغم من المبادلات التجارية الكبيرة بين الصين واليابان، الا ان العلاقات بينهما متوترة، وتسعى طوكيو الى الحد من اعتمادها على بكين في المعادن النادرة التي تعتبر اساسية في الصناعات التكنولوجية.

وعليه، من المتوقع ان يتم الاعلان خلال زيارة مودي عن تعاون ثنائي بشأن هذه المعادن النادرة الاثنين ليتم تصديرها الى اليابان.

وستتطرق محادثات القمة ايضا الى ملف الطاقة النووية الذي توقف البحث فيه اثر كارثة مفاعل فوكوشيما الياباني في 2011، والذي تسعى فيه الهند لتطوير مصادر الطاقة لديها لسد عوزها المتزايد للطاقة الكهربائية.

ووصل مودي السبت الى مطار كنساي بالقرب من اوساكا على متن طائرة خاصة لتمضية ليلة في كيوتو القريبة.

واستقبله ابي في كيوتو بحفاوة وبعيدا عن الرسمية التي غالبا ما تستهل بها زيارات رؤساء الحكومات.

وسبق ان التقى المسؤولان مرات عدة ويبدو ان علاقة ودية تجمع بينهما على خلاف علاقة مودي مع الرئيس الاميركي باراك اوباما.

والاحد رافق ابي مودي في جولة على كيوتو التي كانت عاصمة الامبراطورية اليابانية.

 

×