جنديان اوكرانيان يدققان في هوية السائقين في دونيتسك

الاتحاد الاوروبي يهدد روسيا بعقوبات جديدة ويمهلها اسبوعا لتغيير موقفها في اوكرانيا

امهل قادة الاتحاد الاوروبي في ختام قمتهم في بروكسل اليوم الاحد روسيا اسبوعا واحدا لتغيير موقفها في اوكرانيا تحت طائلة فرض عقوبات جديدة عليها.

واختار القادة الاوروبيون خلال قمتهم مسؤولين جديدين لمؤسسات الاتحاد هما رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الذي يؤيد اتباع سياسة حازمة حيال موسكو رئيسا للمجلس الاوروبي، ووزيرة الخارجية الايطالية الشابة فيديريكا موغيريني التي تتبع خطا اقل تشددا، ممثلة للسياسة الخارجية للاتحاد.

وقال رئيس المجلس الاوروبي الحالي هيرمان فان رومبوي اثر القمة الاوروبية الطارئة ان "المجلس الاوروبي مستعد لاتخاذ اجراءات مهمة جديدة".

واضاف ان المفوضية الاوروبية كلفت التحضير "بسرعة" لسلسلة جديدة من العقوبات ستقدم "خلال اسبوع"، على ان يتم اتخاذ قرار "بحسب تطور الوضع على الارض".

ويطالب الاتحاد الاوروبي روسيا خصوصا "بسحب كل قواتها العسكرية" من اوكرانيا. وقال فان رومبوي "الجميع يدركون انه ينبغي التحرك سريعا".

ورحبت الولايات المتحدة السبت باعلان قادة الاتحاد الاوروبي امهالهم روسيا اسبوعا لتغيير موقفها في النزاع المستمر في اوكرانيا قبل فرض عقوبات جديدة عليها.

وقالت الناطقة باسم مجلس الامن القومي كاتلين هايدن "نرحب باتفاق المجلس الاوروبي اليوم على اظهار دعم قوي لسيادة اوكرانيا ووحدة وسلامة اراضيها واعداد عقوبات جديدة للنظر فيها في الايام المقبلة".

واضافت "نبقى ملتزمين دعم اوكرانيا في بحثها عن تسوية دبلوماسية للازمة وندعو روسيا الى سحب عسكرييها فورا بما في ذلك الوحدات العسكرية والمعدات من اوكرانيا، ووقف دعمها غير الشرعي للانفصاليين".

وتابعت "نعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الاوروبي وشركائنا الآخرين لجعل روسيا مسؤولة عن تحركاتها غير الشرعية في اوكرانيا بما في ذلك عبر عقوبات اقتصادية جديدة".

ودخل النزاع مرحلة جديدة هذا الاسبوع بعد معلومات متطابقة عن عمليات توغل للقوات النظامية الروسية في اوكرانيا.

وقال فان رومبوي ان مشاورات بين الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ستبدأ الاثنين "لنكون مستعدين خلال اسبوع".

وذكر مصدر اوروبي ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل كانت تأمل في فرض عقوبات جديدة اعتبارا من الاربعاء، اي قبل قمة حلف شمال الاطلسي في ويلز الاربعاء. لكن بعض الدول اعترضت على ذلك في غياب تفاصيل عن بعض القطاعات.

وقالت ميركل ان هذه العقوبات الاقتصادية ستطال قطاعات فرضت عليها عقوبات في نهاية تموز/يوليو الماضي.

خصوصا قطاعي المال والطاقة على غرار المنحى الذي سلكته الامور منذ نهاية تموز/يوليو.

وكان الاتحاد الاوروبي قرر في 29 تموز/يوليو منع وصول روسيا الى اسواقه المالية وحظر بيعها تكنولوجيا حساسة في قطاعات الطاقة والسلاح والسلع ذات الاستخدام المدني والتي يمكن استخدامها لاغراض عسكرية.

وقال فان رومبوي ان هذه العقوبات الاقتصادية "لها تاثير ملحوظ على الاقتصاد الروسي". ويمكن ان تضاف اسماء جديدة على لائحة الشخصيات والكيانات المستهدفة بالعقوبات.

وحذر رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو السبت من الوصول الى "نقطة اللاعودة" في النزاع الاوكراني. وقال بعد لقاء مع الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو "يمكن ان نجد انفسنا في وضع نصل فيه الى نقطة اللاعودة ان استمر التصعيد".

وكان باروزو حذر بوتين في اتصال هاتفي الجمعة من ان "زعزعة استقرار اوكرانيا مجددا" سيكلف روسيا "ثمنا باهظا".

وحذر بترو بوروشنكو ايضا الذي تحدث امام نظرائه الاوروبيين من "اننا قريبون جدا من الحدود التي لا يمكن الرجعة عنها". واتهم روسيا مجددا بارسال "آلاف" الجنود و"مئات الدبابات" الى الاراضي الاوكرانية. لكن موسكو تنفي ذلك بشكل قاطع.

وقال الرئيس الاوكراني "اننا اليوم نتحدث عن مصير اوكرانيا، انما غدا يمكن ان نتحدث عن امن اوروبا واستقرارها".

اما الرئيسة الليتوانية داليا غريباوسكايتي فرأت ان "روسيا في حالة حرب مع اوكرانيا البلد الذي يريد ان يكون جزءا من اوروبا، وهذا يعني ان موسكو في حالة حرب عمليا ضد اوروبا".

ميدانيا اكد القيادي الانفصالي اليكسي موزغوفوي السبت ان المتمردين اصبحوا يسيطرون على حوالى خمسين بالمئة من اراضي منطقتي دونيتسك ولوغانسك بعد نجاح هجومهم المضاد الاخير.

ويستعد المتمردون لشن هجوم كبير جديد على القوات الحكومية في شرق اوكرانيا لكنهم اجلوا هجوما محتملا على مرفأ ماريوبول الاستراتيجي الذي يبعد حوالى مئة كيلومتر عن معقلهم دونيتسك.

من جهة اخرى، اعلن وزير خارجية بيلاروس السبت ان "مجموعة الاتصال" حول الازمة في اوكرانيا ستجتمع الاثنين في مينسك. وسيحضر اللقاء ممثلون عن روسيا واوكرانيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا.

واعلن وزير الداخلية الاوكراني ارسين افاكوف ان قسما من الجنود الاوكرانيين المحاصرين من قبل متمردين موالين لروسيا في كومسومولسك تمكنوا من فك الطوق حولهم.

وفي ايلوفايسك حيث يطون متمردون مئات الجنود الاوكرانيين منذ اسبوع اكد قائد كتيبة للمتطوعين انه تم التفاوض حول فتح ممر لهؤلاء الجنود شرط ان يتركوا الاسلحة الثقيلة للمتمردين.

واخيرا قالت روسيا السبت انها تأمل في تنظيم "جسر انساني" لارسال المساعدات الى المناطق المنكوبة في النزاع في شرق اوكرانيا.

 

×