سيارة اسعاف تنقل مصابين بفيروس ايبولا الى مستشفى ميداني لمنظمة اطباء بلا حدود

اصابة بايبولا في السنغال وانتهاء عزل احد احياء العاصمة الليبرالية

ترفع ليبيريا صباح اليوم السبت العزل الذي فرضته قبل عشرة ايام على احد احياء عاصمتها مونروفيا في مواجهة انتشار فيروس ايبولا الذي وصل الى السنغال حيث سجلت اصابة غيني وضع في الحجر الصحي.

وفرض الحجر الصحي على حي ويست بوينت في مونروفيا في 20 آب/اغسطس. ويفترض ان يرفع صباح اليوم بقرار اتخذ بناء على توصية من وزارة الصحة "استنادا الى التقدم الذي تحقق في التعاون مع الفرق الصحية" في الحي، كما قال وزير الاعلام لويس براون.

وكان سكان ويست بوينت احتجوا بعنف على فرض العزل على حيهم بقرار من الرئيسة ايلين جونسون سيرليف وكذلك على حي دولو تاون شرق العاصمة.

واصيب اربعة منهم بجروح بايدي جنود مكلفين فرض احترام اجراء العزل. وتوفي فتى متأثرا بجروحه بعد ذلك.

من جهة اخرى، سجلت اصابة بالحمى النزفية التي يسببها فيروس ايبولا في السنغال. والمصاب طالب غيني في الحادية والعشرين من العمر افلت من المراقبة الصحية في بلده، على حد قول وزيرة الصحة السنغالية اوا ماري كول سيك.

واضافت وزيرة الصحة ان الشاب تمكن من دخول السنغال قبل اغلاق الحدود مع غينيا في 21 آب/اغسطس، موضحة ان السلطات الصحية في كوناكري التي كانت تتابعه لانه كان على اتصال بمصابين بايبولا فقدت اثره منذ ثلاثة اسابيع.

وتابعت انه "عثر عليه في نهاية المطاف في مستشفى فان" في دكار "ووضع على الفور في الحجر الصحي".

وقالت سيك ان نتائج التحاليل التي اجريت في معهد باريس اثبتت اصابته بالمرض لكن وضعه مستقر، مؤكدة انه "تم تعزيز الاجراءات لتجنب انتشار المرض انطلاقا من هذه الاصابة القادمة من الخارج".

وذكر مراسل لوكالة فرانس برس انه لم تلاحظ اي اجراءات خاصة في المركز الوطني الطبي الجامعي في فان.

وصرحت وزيرة الصحة السنغالية "نراجع كل مسيرته والاشخاص الذين كان على اتصال بهم"، بدون ان تذكر اي تفاصيل عن مكان اقامة المريض او تاريخ دخوله الى السنغال.

وكانت السنغال اغلقت حدودها البرية مع غينيا في 21 اب/اغسطس بسبب الوباء. واوضحت وزارة الداخلية السنغالية ان "هذا الاجراء يشمل الحدود الجوية والبحرية والطائرات والسفن القادمة من غينيا وسيراليون وليبيريا".

وبدأ الوباء في غينيا قبل ان ينتقل الى ليبيريا وسيراليون المجاورتين ثم الى نيجيريا. وهو الاخطر منذ ان اكتشف هذا الفيروس في 1976 في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وبعد هدوء، شهد انتشار المرض تسارعا مفاجئا في تموز/يوليو وآب/اغسطس. وتفيد آخر حصيلة لمنظمة الصحة العالمية اعلنت في 26 آب/اغسطس انه ادى الى وفاة 1552 شخصا من بين 3069 اصيبوا بالفيروس، بينهم 694 في ليبيريا و430 في غينيا و422 في سيراليون وستة في نيجيريا.

وقالت المنظمة انها تخشى ان يصل عدد المصابين الى عشرين الف شخص.

وفي نيجيريا، توفي شخص سادس الخميس في بور هاركور (جنوب) بينما اخضع 160 شخصا للعزل.

وفي غينيا، فرضت شرطة نزيريكوري حظر تجول غداة صدامات اسفرت عن جرح حوالى عشرين شخصا بعد تظاهرة لباعة ضد فريق صحي جاء لتعقيم السوق بدون ابلاغهم مسبقا كما قالوا.

ودان كوني كوروما النائب عن المنطقة في اتصال هاتفي مع فرانس برس "الانباء التي لا يتم التحقق منها".

وقال ان "كل سلطات نزيريكوري تنفي ان تكون اصدرت امرا بتعقيم اي مكان"، مؤكدا ان هذا الاجراء مخصص لاماكن اقام فيها اشخاص مرضى او يشتبه باصابتهم  بايبولا" وليس الاماكن العامة في كل الاحوال.

وفي سيراليون اعلنت الحكومة ادراج ايبولا على لائحة الامراض التي تتطلب شهادة الزامية في فترات الاوبئة مثل الحمى الصفراء والكوليرا والطاعون والحمى التيفية (التيفوئيد).

 وقال وزير العدل في هذا البلد فرانك كارغبو ان القانون ينص على عمليات اجلاء من المناطق الموبوءة ومنع الدخول اليها والخروج منها بدون تصريح طبي تحت طائلة فرض غرامة او السجن لمدة قد تصل الى ستة اشهر.

كما يمنع القانون "كل نشاط رياضي يتطلب اتصالا جسديا" وهي مخالفة يعاقب عليها بالسجن ستة اشهر.

من جهة اخرى، اعلنت الرئاسة في سيراليون انه تم تعيين الطبيب ابو بكر فوفانا وزيرا للصحة خلفا للوزيرة مياتا كارغبو، معبرة عن املها في "تغييرات من اجل ايجاد بيئة اكثر فاعلية" في مكافحة الوباء.

واخيرا، اكدت تجربة اجريت على القرود نجاح دواء زدماب التجريبي في شفائها من فيروس ايبولا حتى في مرحلة متقدمة من الوباء، في حين تمت الموافقة على اعطاء المصل لبعض المرضى وان كان لا يزال في مرحلة تجريبية.

واتاح اعطاء ثلاث جرعات من الدواء انقاذ حياة 18 من قرود الماكاك حتى بعد اعطائها المصل بعد خمسة ايام من اصابتها، وفق التجربة التي نشرت نتائجها الجمعة في مجلة نايتشر العلمية.

 ودواء زدماب هو خليط من الأدوية المنتجة من نباتات التبغ. وقد اتاح اختفاء عوارض الفيروس المتمثلة في النزف الداخلي والطفح الجلدي والاسهال والقىء لدى القرود.