رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف

رئيس الوزراء الباكستاني يواصل تحديه للاحتجاجات المناهضة له

اعلن رئيس الوزراء الباكستاني الاربعاء انه لن يرضخ للاحتجاجات المطالبة باستقالته، وذلك في اول خطاب له منذ اندلاع الازمة قبل اسبوعين طغت عليه لهجة التحدي.

وقال نواز شريف امام البرلمان ان حكومته لن تحيد عن مسارها بسبب التظاهرات التي يقودها زعيم المعارضة عمران خان ورجل الدين طاهر القادري.

ويعتصم الاف من انصار خان والقادري امام البرلمان منذ 15 اب/اغسطس مطالبين شريف بالاستقالة بحجة ان الانتخابات التي اتت به الى السلطة العام الماضي كانت مزورة.

وهزت الازمة حكومة شريف بعد 15 شهرا من ولايته التي مدتها خمس سنوات، ما اثار مخاوف من احتمال تدخل الجيش لحل الازمة، ليضع بعد ذلك الحكومة المنتخبة تحت سيطرته.

وفي بلد شهد ثلاثة انقلابات عسكرية، فان تهديد تدخل الجيش يلقي بظلاله على كل لحظة من لحظات الازمة السياسية.

الا ان شريف قال للبرلمان ان الحكومة التي يقودها حزب الرابطة الاسلامية لباكستان ستواصل مسيرتها الحالية. واضاف "لن تحولنا هذه الامور عن مسارنا".

وتابع ان "الرحلة لفرض سيادة الدستور والقانون في باكستان ستتواصل بعزم تام ولن تتوقف باذن الله".

واكد ان خطة انعاش الاقتصاد المتعثر من خلال مشاريع التنمية والبنى التحتية الكبيرة ستتواصل.

ويقول خان ان الانتخابات التي جرت في ايار/مايو 2013 شهدت عمليات تزوير واسعة رغم ان المراقبين الدوليين قالوا انها كانت نزيهة وحرة.

وشكلت الحكومة كذلك لجنة برلمانية لدراسة اصلاح الانتخابات، ودعا شريف حزب حركة الانصاف الباكستانية الى دعم اللجنة.

وقال شريف "نريد ان نطبق الاصلاحات في جميع المجالات، وعلينا ان نفكر في الجيل المستقبلي وان نجد الطرق لدفع البلاد الى الامام باتجاه التقدم".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش راحيل شريف اتفقا خلال لقاء الثلاثاء على "سرعة" انهاء الازمة السياسية التي تهز البلاد منذ اسبوعين، على ما افادت الحكومة.

واعلن مكتب رئيس الوزراء في بيان "حصل توافق حول ضرورة الاسراع بتسوية الوضع الحالي من اجل صالح الامة" دون التطرق الى آلية الخروج من الازمة.

واعرب معلقون عن القلق من اللجوء الى القوة لفك اعتصام المتظاهرين المحتشدين امام البرلمان وربما من تدخل للجيش مع المتظاهرين ضد السلطة.

والجيش القوي الذي قام بثلاثة انقلابات منذ استقلال البلاد في 1947، يدعو حتى الان الى الحوار، لكنه قد يتدخل اذا استمر المأزق.

واتسمت الاحتجاجات في اسلام اباد حتى الان بالسلمية، وتبنت قوات الامن المنتشرة باعداد هائلة في العاصمة نهجا يتجنب الاشتباك مع المتظاهرين.

الا ان زعيمي التظاهرات اثارا مخاوف من احتمال حدوث حملة قمع قريبة، حيث ابلغ القادري انصاره انه مستعد "للشهادة" كما ارتدى انصاره الاكفان خلال مسيرة الاربعاء.

ولم تحرز جهود التفاوض لانهاء الازمة اي تقدم اذ تمسك خان بمطلبه المتشدد باستقالة شريف.

وصرح وزير السكك الحديدية خوجا سعد رفيقي امام البرلمان الاربعاء ان الحكومة مستعدة لتلبية جميع مطالب حركة انصاف باكستان للتحقيق في عمليات التزوير ولكنها غير مستعدة لقبول طلب استقالة شريف.

واضاف "قالوا ان لديهم شكوك بحدوث عمليات تزوير وقلنا لهم اننا سنشكل لجنة قضائية، واذا ثبت التزوير، فاننا جميعا سنستقيل وليس فقط رئيس الوزراء".

وتابع "لكنهم يصرون على ضرورة استقالة رئيس الوزراء حتى لثلاثين يوما. هل هذه الطريقة التي يجب ان يحكم بها بلد عدد سكانه 180 مليون نسمة؟".

ولم يتمكن معسكرا المعارضة من حشد الاعداد المطلوبة ولم يشارك في التظاهرات سوى اتباعهم، حيث رفضت احزاب المعارضة دعوة خان لاستقالة الحكومة وبدء حملة عصيان مدني.

 

×