متظاهرون امام كنيسة حيث جرى لقاء تضامني مع قضية مايكل براون

حاكم ميزوري ينشر الحرس الوطني في فرغسن بعد مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين

وقع حاكم ولاية ميزوري الاميركية جاي نيكسون الاثنين امرا بنشر تعزيزات من الحرس الوطني لاعادة الهدوء الى مدينة فرغسن التي تهزها اضطرابات عرقية منذ مقتل شاب اسود في ظروف مثيرة للجدل قبل اسبوع.

وقد وقعت مواجهات عنيفة رغم حظر التجول في مدينة فرغسن الصغيرة بين المتظاهرين وقوات حفظ الامن التي تعرضت لاطلاق نار خلال ليل الاحد الاثنين.

وقال نيكسون في بيان ان التظاهرات التي جرت الاحد "تخللتها اعمال اجرامية عنيفة من قبل عدد متزايد من الافراد المنظمين بينهم عدد كبير قدموا من خارج المدينة والولاية".

واضاف "اطلب من الحرس الوطني في ميزوري مساعدة الشرطة على اعادة السلام والنظام".

من جهته، قال رون جونسون المكلف حفظ النظام في مؤتمر صحافي عقده بشكل مفاجئ بعيد الساعة 1,00 (6,00 تغ) "القيت زجاجات حارقة وجرت عمليات اطلاق نار ونهب وتخريب وغيرها من اعمال العنف التي يظهر جليا انها لم تكون عفوية بل عن سابق تصميم .. لإثارة رد فعل".

وافاد عن اصابة متظاهرين اثنين على الاقل بالرصاص بدون ان يحدد عدد الاعتقالات في مدينة ميزوري (وسط).

وقبل بضع ساعات من دخول حظر التجول حيز التنفيذ مساء الاحد اصيب شخص بالرصاص وتعرضت الشرطة لاطلاق نار وزجاجات حارقة.

وتابع جونسون قائد شرطة المرور المكلف ارساء النظام بعد سحب هذه المهمة من الشرطة المحلية للتخفيف من حدة التوتر، انه قبيل الساعة التاسعة توجه مئات المتظاهرين الى مركز قيادة الشرطة والقوا مقذوفات على الشرطيين.

واضاف "انطلاقا من هناك لم يكن امامي من خيار سوى رفع مستوى ردنا".

وقامت الشرطة في نهاية الامر بتفريق المتظاهرين ومعظمهم من الشبان، مستخدمة الغازات المسيلة للدموع ومستعينة في تقدمها بآليات مدرعة.

ونشرت صور على موقع تويتر ظهر فيها شبان يحطمون زجاج مطعم ماكدونالدز.

وقتل مايكل براون (18 عاما) في 9 اب/اغسطس برصاص الشرطي دارن ويلسون في ظروف مثيرة للجدل وفي وقت لم يكن مسلحا، ما احيا شبح العنصرية في هذه المدينة ذات الغالبية السوداء في حين ان غالبية عناصر الشرطة والمسؤولين فيها من البيض.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان الشاب اصيب بست رصاصات اطلقها عليه الشرطي مباشرة اثنتان منها في رأسه وأربع في ذراعه اليمنى. ونقلت الصحيفة هذه المعلومات نقلا عن النتائج الاولية لعملية تشريح جديدة اجريت بطلب من عائلة الضحية.

ورفع بعض المتظاهرين مساء الاحد لافتات تندد باعمال العنف التي ترتكبها الشرطة ورفع العديدون ايديهم في الهواء في اشارة استسلام، فيما قام اخرون بحركات استفزاز للشرطيين وقذفوهم بقنابل الغاز المسيل للدموع التي كانوا يطلقونها عليهم.

وبدت اعمال العنف الليلية تناقض الاجواء السلمية التي سادت تجمعا عقد في وقت سابق الاحد تكريما لمايكل براون.

وسعى رون جونسون  لتهدئة التوتر واعدا بالبقاء "طالما ان ذلك ضروري". ووعد امام مئات الاشخاص المتجمعين في كنيسة "غريتر غرايس" في مدينة فرغسن للمطالبة ب"تحقيق العدالة لمايكل براون".

وقال جونسون وهو اسود "انني ارتدي هذه البزة واقول لكم انني متأسف، انتم عائلتي، انتم اصدقائي وأنا لكم"، مؤكدا "سابقى معكم طالما احتاج الامر لذلك".

واضاف جونسون الذي ذكر من قبل انه بكي بعد متابعته اعمال العنف ان "الساعات ال24 الاخيرة كانت قاسية بالنسبة". واكد للحضور الذين صفقوا له بحرارة "ساحمي حقكم في الاحتجاج".

وبدت عائلة الفتى الاسود عاجزة عن الكلام من شدة التاثر لكن محاميها بنجامين كرامب تحدث بنبرة هجومية ملخصا المآخذ الرئيسية التي اثارت غضب سكان المدينة السود وهي بطء التحقيق والتضارب في بيانات وتصريحات الشرطة التي اعطت انطباعا بتوجيه الاتهام الى الضحية.

وقال المحامي "سوف ندقق في نتائج عملية التشريح وتقرير الاختبار البالستي لمعرفة مسار الرصاصات، وسنرى ما اذا كانت جرت عملية اعدام". واضاف ان "جميع الشهود قالوا ان (مايكل براون) كان يرفع يديه في الهواء وان الشرطة واصلت اطلاق النار".

كما ندد المحامي بمحاولة الشرطة "تشتيت الانتباه" معتبرا انها ارادت "قتل روحه بعد قتل جسده".

وبثت الشرطة المحلية شريط فيديو يظهر عملية سرقة سيجار وقعت قبل عشرين دقيقة من اطلاق النار ويظهر فيه شاب طويل القامة قدم على انه مايكل براون الذي كان طوله يقارب 1.90 م.

وفي مؤشر اخر على ريبة السكان السود حيال السلطات المحلية، اطلقت عريضة على موقع "موف اون.اورغ" جمعت حتى الاحد اكثر من عشرين الف توقيع للمطالبة بتنحي المدعي العام في المنطقة المكلف التحقيق بوب ماكولوك.

وقالت العريضة ان قيامه ب"اطلاق سراح" شرطيين اثنين في حادث مماثل وقع عام 2000 "لا يعطينا الثقة في انه سيقوم بتحقيق موضوعي".

وشهد الليل الاول من فرض حظر التجول مساء السبت اعتقال سبعة اشخاص من حوالى مئتي متظاهر بقوا في الشارع، فيما اصيب شخص بجروح بالغة برصاصة لم يتم التعرف الى مصدرها.

وقال حاكم ميزوري الاحد انه "فخور بالجهود التي بذلها الجميع مساء امس وخصوصا مجموعة السكان السود". وانتقد بث شريط الفيديو وقال "هذا يبدو تنديدا بفتى قتل في الشارع وهذا يؤجج الغضب" داعيا المدعي العام ماكولوك الى "تكثيف التحقيق".

 

×