اوباما وكلينتون خلال مراسم تأبين في قاعدة اندروز الجوية

كلينتون تنفي انتقاد سياسة اوباما الخارجية

نفت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون الثلاثاء ان تكون هاجمت سياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما الخارجية في سوريا والعراق مشددة على انها تتطلع للقائه خلال حفل عشاء  الاربعاء.

وكانت كلينتون انتقدت في مقابلة الاحد سياسة اوباما معتبرة ان تصاعد قوة المتطرفين الاسلاميين في العراق وسوريا سببها فشل ادارته.

وفسرت هذه التصريحات على ان كلينتون تحاول ان تنأى بنفسها عن اوباما في اطار تحضيراتها المحتملة لخوض الانتخابات الرئاسية في العام 2016.

لكن متحدثا باسم كلينتون قال الثلاثاء ان وزيرة الخارجية السابقة اتصلت باوباما لتصفية الاجواء مشددة على انها لم تنتقد قيادته.

وقال نيك ميريل الناطق باسم كلينتون ان وزيرة الخارجية السابقة "اتصلت بالرئيس اوباما لكي تؤكد له ان لا شيء مما قالته يهدف الى مهاجمته او انتقاد سياساته وقيادته".

واضاف ميريل ان كلينتون واوباما "لديهما بعض الخلافات النزيهة" حول بعض القضايا وبينها سوريا.

واضاف ان "البعض يعمد حاليا الى تضخيم هذه الخلافات لكن ذلك لا يؤثر على توافقهما التام على معظم القضايا".

وتابع ان هيلاري كلينتون "تتطلع لتبديد اي لغط حين تلتقي الرئيس مساء" الاربعاء خلال حفل عشاء في مارثاز فينيارد حيث يمضي الرئيس الاميركي اجازته.

من جهته اعلن مسؤول في البيت الابيض لوكالة فرانس برس ان "الرئيس والسيدة الاولى قبلا دعوة الى منزل فيرنون جوردان" المستشار السابق للرئيس السابق بيل كلينتون مساء الاربعاء.

واضاف "انهما مسروران بهذه الدعوة وبالذهاب للقاء وزيرة الخارجية الاميركية السابقة".

وفي مقابلة نشرتها الاحد اسبوعية "ذي اتلانتيك" اعتبرت كلينتون ان الرئيس اوباما ترك في سوريا فراغا "ملأه الجهاديون" وذلك نتيجة عدم تقديم المساعدة العسكرية للمعارضة.

وكلينتون التي تعتبر الى حد كبير مرشحة غير معلنة لانتخابات 2016، كانت من مؤيدي تسليح المعارضة السورية حين كانت تتولى حقيبة الخارجية خلال الولاية الاولى لاوباما.

وقالت كلينتون في المقابلة ان "عدم المساعدة في بناء قوة مقاتلة ذات مصداقية تضم الذين كانوا وراء التظاهرات المعارضة للرئيس بشار الاسد، حيث كان هناك اسلاميون وعلمانيون ، خلق فراغا ملأه اليوم الجهاديون".

وجرت هذه المقابلة قبل ان يعلن الرئيس الاميركي عن توجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.

كما اخذت كلينتون التي خسرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي عام 2008 امام اوباما، على الرئيس الاميركي عدم وضع استراتيجية فعلية لمواجهة تهديد المقاتلين الاسلاميين.

 وقالت ان "الامم الكبرى في حاجة لمبادئ قيادية و+الدعوة لعدم القيام بتصرفات غبية+ ليس مبدا قياديا" في اشارة الى احد شعارات اوباما.

وقالت كلينتون التي يبدو ان تصريحاتها ومواقفها تتفق مع مواقف وتصريحات بعض النواب الجمهوريين البارزين مثل جون ماكين وليندسي غراهام "من الاسباب التي تثير قلقي بشان ما يحدث في الشرق الاوسط حاليا هو قدرة الجماعات الجهادية على التغلغل وهو ما قد يضر باوروبا وبالولايات المتحدة".

وبشان تهديد المتطرفين الاسلاميين المحت كلينتون الى ان اميركا تنجح عندما يكون لديها خطة عامة مع هدف واضح ضاربة كمثال على ذلك انهيار الاتحاد السوفياتي وهزيمة الشيوعية.

وشدد الناطق باسمها الثلاثاء على ان كلينتون "اشادت على الدوام بانجازات رئاسة اوباما ويشرفها انها كانت جزءا منها بصفتها وزيرة للخارجية".

ويعتزم اوباما ان يتوجه الى واشنطن ليومين الاحد قبل ان يعود الى مارثاز فينيارد لاكمال عطلته الصيفية حيث يمضي غالبية وقته في ممارسة رياضة الغولف..

 

×