كبار الدبلوماسيين في الصين ودول جنوب شرق آسيا يجتمعون في بورما لاجراء محادثات يطغى عليها التوتر في بحر الصين الجنوبي

التوتر في بحر الصين الجنوبي في صلب اجتماع اقليمي في بورما

حذرت الصين السبت من انها سترد بحزم اذا ما انتهكت مصالحها في بحر الصين الجنوبي، مؤكدة انها تمارس سياسة "ضبط النفس"، فيما تتعرض لضغوط دولية بسبب خلافات حدودية مع جيرانها.

وقد ارتفعت حدة التوتر في الاشهر الاخيرة في اعقاب مجموعة من الحوادث بين بكين والبلدان الاخرى في المنطقة التي تطالب ببعض المياه المتنازع عليها، وهذا ما دفع الولايات المتحدة الى الدعوة لوقف "الاستفزازات".

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي في تصريح ادلى به بعد اجتماع مع نظرائه في البلدان العشرة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان)، ان "موقف الصين لضمان سيادتها وحقوقها البحرية ومصالحها حازم ولا يتبدل".

واكد الوزير الصيني ان الوضع "ثابت" في المياه المتنازع عليها، موضحا ان بكين دائما ما اعتمدت سياسة "ضبط النفس". وقال "لكن الصين تحرص على ابداء ردود فعل واضحة وحازمة حيال السلوك الاستفزازي الذي لا اساس له".

وتعلن الصين سيادتها على كامل بحر الصين الجنوبي تقريبا، الذي تجتازه طرق بحرية كبيرة ويسود الاعتقاد انه يختزن موارد هائلة على صعيدي الغاز والثروة السمكية.

وتواجه الصين خلافات حدودية مع بروناي وماليزيا والفيليبين وفيتنام وتايوان غير العضو في آسيان (بورما وبروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا والفيليبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام). 

وقد شهدت العلاقات بين بكين وهانوي توترا في الاشهر الاخيرة بعد اقامة منصة نفطية صينية في ايار/مايو قرب ارخبيل باراسيل المتنازع عليه، وتسببت في فيتنام بتظاهرات معادية للصين كانت الاعنف منذ عقود. وسحبت المنصة منذ ذلك الحين.

وسيشدد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الموجود في بورما للمشاركة في اجتماعات تعقد نهاية هذا الاسبوع بين آسيان وشركائها الاساسيين، على النداء الذي وجهته واشنطن لوقف التحركات التي من شأنها زيادة التوتر الاقليمي.

وفيما تنوي ادارة باراك اوباما ان تجعل من آسيا "محور" سياستها الخارجية، تسعى الولايات المتحدة الى ترسيخ تحالفاتها في المنطقة.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لا تريد "مواجهة" مع الصين خلال اجتماع آسيان مع جميع شركائها الاحد.

واعلن وزير الخارجية الفيليبيني البرت دل روزاريو مساء الجمعة "طلبت من الجميع ان يدركوا ان الوضع بلغ حدا من شأنه بالتأكيد أن يبدأ بالتأثير على السلام والامن والاستقرار في المنطقة".

وتشدد مانيلا على الاسراع في الاتفاق على مدونة سلوك تجري مناقشتها مع بكين منذ عشر سنوات، لادارة النزاعات. لكن الصين تفصل المفاوضات الثنائية.