كيري مجتمعا الى عبدالله

عبدالله وغني يوافقان على تشكيل حكومة وحدة وطنية في افغانستان

وقع المرشحان للرئاسة الافغانية عبدالله عبدالله واشرف غني الجمعة للمرة الاولى اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة وطنية ايا يكن الرئيس المقبل لتجنب مخاطر الاضطراب السياسي.

وفي اطار هذا الاتفاق الذي وقع في حضور وزير الخارجية الاميركي جون كيري، كرر عبدالله عبدالله واشرف غني التزامهما بقبول نتيجة الانتخابات بعد التدقيق في 8,1 ملايين بطاقة تصويت.

وقال كيري في مؤتمر صحافي بعد لقاءات عدة الجمعة مع المرشحين ومسؤولين افغان آخرين ان "المرشحين وافقا على قبول النتائج".

واضاف ان "واحدا من هذين الرجلين سيكون رئيسا لكن كلاهما ضروري لمستقبل افغانستان، مهما حصل".

واوفدت واشنطن الى كابول وزير خارجيتها للمرة الثانية في اقل من شهر لدفع الطرفين على الاتفاق سريعا على اختيار رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل قمة الحلف الاطلسي في 4 و5 سبتمبر في فرنسا.

وتعهد الخصمان "بالعمل معا" ايا كان الفائز بعد تدقيق اصوات الدورة الثانية للانتخابات لاستبعاد البطاقات المزورة.

وقال عبدالله خلال مؤتمر صحافي عقده الجمعة في كابول مع غني بحضور كيري ورئيس بعثة الامم المتحدة في افغانستان يان كوبيس "اننا ملتزمون للعمل معا استنادا الى رؤيتنا المشتركة لمستقبل بلادنا".

وفي اعلان خطي مشترك اكد المرشحان تعهدهما باحترام بنود الاتفاق ما يسمح بتشكيل حكومة وحدة وطنية والذي تم التفاوض بشانه خلال زيارة اولى لكيري الى كابول في تموز/يوليو.

من جهته اعلن غني "على عملنا اليوم وفي الاسابيع المقبلة ان يتيح بناء اجواء تقوم على الثقة. نثق ببعضنا. سنعمل معا لانجاز هذا الواجب الوطني واحترام هذا العهد الاساسي لكل افغاني".

ويتخوف الاميركيون من مخاطر الاضطراب السياسي في هذا البلد الذي يتعرض لتهديدات من حركة طالبان، قبل اشهر من انسحاب قوات الحلف الاطلسي المقرر اواخر السنة الجارية.

وقد وصل كيري  مساء الخميس الى العاصمة الافغانية، على ان يغادر مساء اليوم الى بورما.

وارسل كيري الى كابول بشكل عاجل في تموز/يوليو بسبب التوتر الحاد بين المعسكرين، حيث تمكن من التوصل الى اتفاق بين غني وعبد الله على اعادة تدقيق كاملة في حوالى 8,1 ملايين بطاقة اقتراع في الدورة الثانية من الانتخابات للتاكد من عدم حصول تزوير.

وبدأت عملية التدقيق غير المسبوقة في 17 تموز/يوليو من اجل انقاذ اول عملية انتقال ديموقراطي للسلطة في تاريخ افغانستان، عبر نقل الاف صناديق الاقتراع من جميع انحاء البلاد.

لكنها مذاك شهدت عرقلات متكررة بسبب خلافات بين فريقي المرشحين بخصوص الاجراءات.

وتم الاتفاق على التفاصيل الاساسية للاجراءات بعد مفاوضات طويلة تحت اشراف مهمة الامم المتحدة في افغانستان (اونوما).

وفي اعقاب توقف خلال عيد الفطر، استأنفت السلطات الانتخابية التدقيق في بطاقات التصويت، في حضور مئات المراقبين المحليين والدوليين ومندوبين عن المرشحين.

ودققت السلطات الانتخابية الخميس في اصوات ما بين 4 الاف و5 الاف صندوق اقتراع من اجمالي 23 الفا، وشهدت العملية زخما في الايام الاخيرة على ما يبدو.

الا ان العملية التي تهدف الى الغاء الاصوات التي تعتبر مزورة، لن تبدأ الا الاحد المقبل.

وقبل اشهر من انسحاب قوات الحلف الاطلسي المقرر في نهاية السنة الجارية، تنتظر الدول المانحة التي تدعم الحكومة الافغانية الهزيلة، وصول فريق شرعي جديد الى السلطة لتقليص مخاطر الاضطراب السياسي.

وكان بعض انصار عبدالله دعوا الى تشكيل حكومة موازية والزحف بالتالي الى القصر الرئاسي.

وفيما يزداد التوتر بين الطاجيك المؤيدين لعبدالله والباشتون الذين يشكلون القاعدة الاساسية لدعم غني، حذرت الامم المتحدة من احتمال العودة الى الانقسامات الاتنية التي ميزت التسعينات في افغانستان قبل ان تستولي حركة طالبان على السلطة.

ويتخوف عدد من المراقبين من ان يستفيد التمرد النشط الذي تقوده حركة طالبان من الاضطراب الناجم عن الازمة السياسية لتوسيع رقعة انتشاره. وكشف "موسم المعارك" هذا الصيف 2014 عن نشاط كبير للمتمردين.

 

×