رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم في نيودلهي

البنك الدولي يقدم مساعدة لمكافحة ايبولا وحالة ذعر من انتشار الوباء في غرب افريقيا

تعهد البنك الدولي بتقيدم 200 مليون دولار للمساعدة على احتواء وباء ايبولا الذي يثير الذعر في دول غرب افريقيا فيما اعلنت السلطات النيجيرية ان طبيبا في لاغوس اصيب بالمرض، وهي ثاني حالة في هذه المدينة.

وياتي تاكيد اصابة طبيب رابع في المنطقة بالمرض الاثنين فيما يتزايد القلق والمخاوف اثر ترك جثث ملقاة في الشوارع بدون دفنها خوفا من الاصابة بفيروس ايبولا في مونروفيا ما ادى الى نزول متظاهرين الى الشوارع.

وفي هذا الوقت اعلن رئيس سيراليون ان هذا الوباء يهدد الامة "في الصميم".

واعلن البنك الدولي الاثنين انه سيقدم مساعدة عاجلة بقيمة 200 مليون دولار الى غينيا وليبيريا وسيراليون لمساعدة هذه الدول الثلاث على احتواء وباء ايبولا، كما جاء في بيان صدر في مقره في واشنطن الاثنين.

واعرب رئيس البنك جيم يونغ كيم، وهو طبيب متخصص في الامراض المعدية، في البيان عن قلقه ازاء هذا الفيروس الوبائي، مؤكدا ان "ارواحا كثيرة معرضة للخطر اذا لم نتمكن من الحد من وتيرة انتشار وباء ايبولا".

واضاف "اراقب باستمرار الاثر القاتل للمرض وأنا حزين جدا لرؤيته يصيب عاملين في المجال الصحي وعائلات ومجتمعات".

وخلال مؤتمر عبر الهاتف اوضح رئيس البنك الدولي انه سيحيل بسرعة هذه المساعدة العاجلة الى مجلس ادارة البنك للتصويت عليها، مؤكدا ان المجلس اعرب عن "دعمه الكامل" لهذه المساعدة.

من جهته اوضح نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة افريقيا مختار ديوب ان اقرار هذه المساعدة رسميا سيتم بحلول نهاية الاسبوع.

وستنفق هذه الاموال على اجراءات قصيرة الأمد تتعلق بالدعم الطبي واخرى طويلة الامد تتعلق بالدعم الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، بحسب ما اوضح رئيس البنك الدولي.

من جهته اكد ديوب ان الدول المصابة بالفيروس "هي كلها دول ضعيفة (...) بحاجة لرد سريع".

وفي هذا الاطار صرح كيم "لقد قالوا لنا +نحن بحاجة لكل شيء+".

واكد المسؤولان ان هذه المساعدة ستتم ب"تنسيق وثيق الصلة" بمنظمة الصحة العالمية، مشيرين الى ان الاموال ستذهب الى الحكومات ولكنها ستمر عبر منظمة الصحة العالمية.

وبحسب بيان البنك الدولي فان الاموال المخصصة للاجراءات القصيرة الامد ستنفق على شراء معدات طبية ودفع رواتب افراد الطواقم الطبية العاملة في معالجة المصابين بالمرض واقامة مختبرات واستحداث نظام للانذار الطبي في المناطق المتضررة.

كما سيخصص جزء من هذه الاموال لتوفير مساعدة اقتصادية للمجتمعات المتضررة من الفيروس، بحسب ما اوضح البنك الدولي في بيانه.

وبحسب تقديرات اولية لمعهد التنمية وصندوق النقد الدولي فان غينيا قد تخسر نقطة مئوية من معدل نمو اجمالي ناتجها القومي بسبب هذا الوباء بحيث سينخفض هذا المعدل من 4,5% الى 3,5%. اما عن تداعيات الفيروس على الدول الاخرى فقال ديوب ان تقييم هذه التداعيات لا يزال سابقا لاوانه، وان تقييما اوليا سيصدر خلال الاسابيع المقبلة، ولا سيما لجهة تداعيات الوباء على قطاعات السياحة والتجارة والاستيراد.

وفي الدول الثلاث المصابة بالفيروس تضررت الزراعة بشكل خاص، مع فرار المزارعين من المناطق المصابة، كما تباطأت التجارة العابرة للحدود اضافة الى اغلاق عدد من المناجم والغاء كثير من الرحلات الجوية.

والاثنين أعلنت منظمة الصحة العالمية ان حصيلة الوفيات بفيروس ايبولا في افريقيا ارتفعت الى 887 شخصا.

واعلنت نيجيريا عن اصابة طبيب في لاغوس قام بمعالجة مصاب بايبولا، بالفيروس في ثاني حالة تسجل في كبرى مدن غرب افريقيا.

وحذرت الحكومة الليبيرية من جهتها من لمس جثث الموتى او اي شخص مصاب بعوارض يمكن ان تكون عوارض ايبولا وبينها الحمى والتقيوء والام راس حادة .

وقال المتظاهر كامارا فوفانا (56 عاما) في حي دوالا في الضاحية الغربية للعاصمة لفرانس برس "لن يسمح لاي سيارة بالمرور قبل ان تأتي الحكومة لانتشال الجثث الموجودة في المنازل منذ اربعة ايام". واضاف ان "اربعة اشخاص توفوا في هذا الحي. لم يدفنهم احد لان الحكومة قالت ان علينا الا نلمسهم".

وفي وسط المدينة قالت مياتا مايرز انها اخفقت في الاتصال بوزارة الصحة بعدما ظهرت على والدتها اعراض تقيؤ ثم توفيت. واضافت "جثتها موجودة لدينا منذ خمسة ايام".

وفي مواجهة انتقادات السكان مع ارتفاع عدد الجثث التي تركتها الاجهزة الصحية في المنازل او الشوارع نظرا لضعف امكانياتها، اكد نائب وزير الصحة تولبير نينسوا ان الحكومة تفعل ما بوسعها لحل المشكلة.

واضاف "قمنا بدفن ثلاثين شخصا في حفرة جماعية في المدينة في نهاية الاسبوع"، موضحا انه تم شراء اراض من افراد لدفن ضحايا ايبولا.

وفي الولايات المتحدة تشهد حالة الطبيب الاميركي الذي اصيب بالفيروس كنت برانتلي "تحسنا" كما اعلن مركز مراقبة الامراض في اتلانتا حيث يعالج الطبيب.

وعاد اميركي ثان اصيب بالفيروس اثناء عمله في ليبيريا الى الولايات المتحدة الثلاثاء.

 

×