جنود اوكرانيون على دبابتهم قرب بلدة ديبالتسيفي في منطقة دونيتسك شرق اوكرانيا

بدء انتشار بعثة شرطة هولندية-استرالية في موقع تحطم الطائرة الماليزية شرق اوكرانيا

تبدأ بعثة من الشرطة الهولندية والاسترالية الجمعة انتشارها في موقع تحطم الطائرة الماليزية في شرق اوكرانيا الخاضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا بعد اسبوعين على وقوع الكارثة.

وميدانيا تواصلت المعارك ليل الخميس الجمعة بين الجيش الاوكراني والانفصاليين في شرق البلاد حيث قتل 14 شخصا بينهم عشرة جنود اوكرانيين على الاقل.

وبهدف ضمان امن الموقع، صادق البرلمان الاوكراني الخميس على ارسال ما يصل الى 950 عنصرا من القوات المسلحة الهولندية والاسترالية.

ووصل محققون روس سينضمون الى الفريق الدولي الخاضع لاشراف هولندا، الى كييف قبل محاولة التوجه الى الموقع لتفقد حطام الطائرة.

ووصل خبراء دوليون اخيرا الخميس الى الموقع رغم انفجارات قوية قرب المكان بعد عدة محاولات فاشلة منذ الاحد بسبب المعارك ما جمد التحقيق في هذه المأساة التي كانت وراء تصعيد جديد للازمة وفرض عقوبات اشد على موسكو.

واعلنت الرئاسة الاوكرانية بعد محادثات بين الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ورئيسي وزراء هولندا مارك روتي واستراليا توني ابوت ان "مهمتهم نجحت وعادوا عند الساعة 13,02 ت.غ. الى مكان آمن".

 وقرار الالتزام بوقف اطلاق النار على الطريق التي سيسلكونها الخميس اتخذ خلال اجتماع في مينسك لمجموعة الاتصال (اوكرانيا، روسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا) بهدف اجراء حوار مع الانفصاليين كما اعلن نائب رئيس الوزراء الاوكراني فولوديمير غرويسمان.

وبعيد وصول ثمانية ممثلين عن منظمة الامن والتعاون في اوروبا واستراليين اثنين وهولنديين اثنين الى المكان، سمع دوي عدة انفجارات قوية قرب الموقع حيث لا يزال حطام الطائرة الماليزية التي اسقطها صاروخ في 17 تموز/يوليو وعلى متنتها 298 شخصا وبعض الاشلاء منتشرة، كما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.

وكان الجيش الاوكراني اعلن الخميس هدنة في المعارك ليوم واحد بطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

ومأساة الطائرة الماليزية التي نسبت مسؤوليتها الى حد كبير للانفصاليين والجهات الداعمة لهم في روسيا، اثارت غضبا في العالم وادت الى تعزيز العقوبات على موسكو المتهمة بدعم التمرد.

ولا تزال كييف تندد بوصول اسلحة بشكل متواصل مصدرها روسيا وطلبت الخميس تفسيرات من موسكو حول مناورات عسكرية جديدة شملت صواريخ ارض-جو من نوع اس-300 قرب الحدود الروسية-الاوكرانية.

وروسيا التي تواجه اسوأ ازمة مع الغرب منذ الحرب الباردة بسبب الازمة الاوكرانية، اصبحت تخضع لعقوبات تستهدف قطاعات اقتصادية حيوية مثل مصارفها العامة الكبرى وقطاع الطاقة.

ونشر الاتحاد الاوروبي الخميس رسميا لائحة عقوباته التي تشمل خصوصا اكبر مؤسسة مالية في البلاد سبيربانك والذي كان ادراجه على اللائحة الاوروبية للعقوبات موضع تكهنات بسبب مشاركته في تمويل الاقتصاد الروسي.

وعلى الصعيد العسكري اعلن الرئيس بوروشنكو ان "القوات المسلحة تشن بنجاح الهجوم في كل الاتجاهات" واستعادت "حوالى 60 بلدة خلال اسبوع".

وبحسب رئاسة الاركان فان اوكرانيا تعتزم ان تنجز خلال اقل من شهر المرحلة العملانية من عمليتها العسكرية ضد الانفصاليين الموالين للروس التي اطلقتها في منتصف نيسان/ابريل واوقعت حتى الان اكثر من 1100 قتيل بحسب الامم المتحدة.

ميدانيا، قتل 14 شخصا بينهم عشرة جنود اوكرانيين على الاقل ليل الخميس الجمعة في معارك بين القوات الاوكرانية وانفصاليين في شاختارسك شرق اوكرانيا، على ما افاد مصدر عسكري.

وقال اوليكسي دميتراشكيفسكي المتحدث باسم هيئة الاركان الاوكرانية "هناك اربع جثث لم يتم التعرف اليها بعد وقد تكون جثث جنود اوكرانيين ايضا او جثث ارهابيين"، بعدما كانت القوات الاوكرانية اعلنت قبل قليل من ذلك تعرض قوة تابعة لها ل"كمين" نصبه انفصاليون في هذه البلدة الواقعة على مسافة حوالى 25 كلم من موقع تحطم الطائرة الماليزية.

كما نزعت السلطات الاوكرانية الخميس فتيل الازمة التي خلفتها استقالة رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك التي اعلنها قبل اسبوع، حيث رفضها البرلمان الخميس.

وكان ياتسينيوك الخبير الاقتصادي الذي يحظى بتقدير كبير في الغرب، هدد بالرحيل بعد رفض النواب دعم القوانين الهادفة الى انهاض مالية البلاد، وهي اجراءات لا تحظى بتاييد شعبي. وتشهد اوكرانيا انكماشا كبيرا وتستفيد من مساعدة دولية كبرى. ثم اعلن انه مستعد للبقاء في منصبه اذا تمت الموافقة على هذه القوانين التقشفية وهو ما حصل الخميس.

 

×