عرض عسكري للجيش الروسي في الساحة الحمراء بموسكو

واشنطن تتهم موسكو بانتهاك معاهدة لحظر الاسلحة باختبارها صاروخ كروز

اتهمت الولايات المتحدة روسيا بانتهاك معاهدة لحظر الاسلحة موقعة بين البلدين في 1987 باجرائها قبل اشهر تجربة لاطلاق صاروخ عابر للقارات، كما أعلن لوكالة فرانس برس مسؤول كبير في الادارة الاميركية الاثنين.

وقال هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان الولايات المتحدة اثارت "هذه القضية الخطيرة للغاية" مرات عديدة مع روسيا. واضاف ان واشنطن تريد من روسيا الآن ان تلتزم بمعاهدة 1987 وتزيل اي اسلحة محظورة بطريقة تمكن من التحقق منها.

واوضح المسؤول الاميركي ان الولايات المتحدة ملتزمة تطبيق المعاهدة بشأن التخلص من الاسلحة النووية المتوسطة المدى. وحث روسيا على العودة الى الالتزام بواجباتها وفق ما نصت عليه الاتفاقية وازالة اي اسلحة محظورة بشكل يمكن التثبت منه".

واكد ايضا ان واشنطن مستعدة للبدء "فورا" بحوار ثنائي على اعلى المستويات بهدف ضمان التزام روسيا بواجباتها.

واشار هذا المسؤول الى ان الولايات المتحدة ستتشاور مع حلفائها حول هذا الموضوع كما تم رفع المسالة الى الكونغرس الاميركي.

واوضح المسؤول الاميركي الكبير انه وتأكيدا على الاهمية التي توليها واشنطن لهذه المسألة فقد ارسل الرئيس الاميركي باراك اوباما رسالة خطية الى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هذا الصدد.

وتعود عملية اختبار الصاروخ هذه الى اشهر عدة.

وقد اعربت واشنطن في كانون الثاني/يناير الماضي عن قلقها لاجراء روسيا تجربة صاروخية تنتهك المعاهدة الثنائية الموقعة في 8 كانون الاول/ديسمبر 1987 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في حينه، مشيرة الى انها ستدرس ما اذا كانت التجربة تنتهك الاتفاقية الثنائية.

وقالت يومها المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر ساكي ان واشنطن "اثارت احتمال ان تكون التجربة انتهاكا" للمعاهدة، وسط تقارير ان روسيا اجرت تجارب على صاروخ كروز جديد يطلق من البر.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مصادر رسمية اميركية ان موسكو بدأت منذ 2008 باختبار صاروخ جديد.

وهذه المعاهدة التي دخلت حيز التنفيذ في الاول من حزيران/يونيو 1988 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي (قبل ان تصبح معاهدة متعددة الاطراف على اثر انهيار الاتحاد السوفياتي)، "تلزم الدولتين الموقعتين بالقيام في خلال ثلاث سنوات على الاكثر بعد دخول المعاهدة حيز التنفيذ، بتدمير كل صواريخها البالستية والعابرة للقارات التي تطلق من البر ويتراوح مداها بين الف و5500 كلم" بحسب الامم المتحدة.

واكد خبير عسكري روسي من جهته ان الاتهامات الاميركية ليست جديدة وان موسكو سبق وطمأنت واشنطن من خلال اضفاء تعديلات على الصواريخ العابرة للقارات "توبول" لتقليص مداها وفقا للمعاهدة.

وقال يفغيني بوجنسكي نائب مدير مركز الابحاث في موسكو بي آي ار لوكالة الانباء انترفاكس "اليوم وفيما تشن حرب اعلامية على روسيا، تعود هذه الاتهامات القديمة لتطفو على السطح".

لكن الخبير العسكري بافل فلغنهاور قال لوكالة فرانس برس ان الولايات المتحدة قلقة بخصوص صاروخ اسكندر- كي، وهو نسخة بعيدة المدى من منظومة الصاروخ البالستي الروسي اسكندر.

وبحسب فلغنهاور فانه تم اختبار الصاروخ بمدى يصل الى الف كلم، لكن يمكن رفع مداه الى ما بين 2000 و3000 كلم بوضع خزانات وقود اضافية.

واوضح الخبير "ان بوتين و(رئيس الادارة الرئاسية ووزير الدفاع سابقا) سيرغي ايفانوف اعلنا ان معاهدة التخلص من الاسلحة النووية المتوسطة المدى مضرة ولم تعد ضرورية لروسيا".

ويأتي كشف هذه المعلومات على خلفية توتر العلاقات اصلا بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب الازمة في اوكرانيا.

 

×