جان كلود يونكر المرشح لرئاسة المفوضية الاوروبية

البرلمان الاوروبي ينتخب يونكر رئيسا للمفوضية الاوروبية الثلاثاء

ينتخب البرلمان الاوروبي الثلاثاء رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر رئيسا للمفوضية الاوروبية قبل ان يعين الاربعاء نائب الرئيس المكلف السياسة الخارجية.

ويمكن ان تشهد عملية التصويت التي ستتم بالاقتراع السري والمقررة عند الساعة 12:30 (10:30 ت غ) تنافسا كبيرا.

وقال يونكر في كلمة قبل التصويت انه يؤيد خطة للاستثمار بقيمة 300 مليار يورو لمكافحة البطالة.

وقال "هناك دولة تاسعة وعشرون في طور التشكل وهي دولة الذين لا عمل لهم (...) ارغب في ان يتم دمج هذه الدولة ضمن الدول الاخرى وانا اقترح خطة للاستثمار من اجل تحقيق ذلك".

واضاف "في السنوات الثلاث المقبلة، اريد ان يتم تخصيص 300 مليار يورو لاستثمارات خاصة وعامة".

ومن المتوقع ان يحصل يونكر على الغالبية المطلقة اي 376 صوتا من اصل 751. وهو يعول على اصوات 480 نائبا من الكتلة المحافظة من الحزب الشعبوي الاوروبي والاشتراكيين بدعم من الليبراليين ونواب الوسط. لكن من المتوقع ان يبدي عدد من النواب موقفا مخالفا اذ سيصوت ستون نائبا على الاقل من الكتل الثلاث ضد انتخابه او يمتنعون عن التصويت، بحسب تعداد غير رسمي.

ويامل يونكر بتعويض هذه الاصوات من خلال كسب قسم من نواب الخضر البالغ عددهم خمسون نائبا. وقال مسؤول في البرلمان ان "كلمته قبل التوصيت ستكون حاسمة للعديد من النواب الذين يفكرون في الامتناع".

ويامل يونكر بتحقيق نتيجة افضل من الالماني مارتن شولتز الذي اعيد انتخابه في مطلع تموز/يوليو مع 409 اصوات.

ولا يريد النواب الاوروبيون اعطاء يونكر تفويضا كاملا بل يريدون التاثير على تشكيلة فريقه وتوزيع الحقائب.

وتبين انه من غير الممكن الالتفاف حول الليبراليين لتشكيل غالبية في البرلمان كما ان لديهم مطالب. اذ يريد زعيمهم رئيس وزراء بلجيكا السابق غي فرهوفشتاد ان يتم "تمثيل مجموعته السياسية في كل المؤسسات" ويطالب "بتعيين تسع نساء على الاقل في منصب مفوض"، على غرار ما كان عليه في المفوضية المنتهية ولايتها.

الا ان تعيين المرشحين حق للدول وهي لن تسمح بان يتم املاء خيارها عليها. وفي الوقت الحالي، الغالبية الساحقة من المرشحين المعينين هم من الرجال.

وتبرز مطالب الليبراليين المساومات بين الدول حول المنصبين الكبيرين الباقيين وهما وزارة خارجية الاتحاد الاوروبي ورئاسة مجلس اوروبا، وايضا للحصول على حقائب في الجهاز التنفيذي للاتحاد.

ويطالب الاشتراكيون بمنصب رئيس المجلس الذي يشغله حاليا البلجيكي هرمان فان رومبوي لكنهم لم يتوصلوا الى اتفاق حول اي مرشح. ويمكن ان يكتفوا بمنصب وزير الخارجية مع حقيبة الاقتصاد التي ترشح لها الوزير الفرنسي السابق بيار موسكوفيسي.

وستعود رئاسة مجلس اوروبا في تلك الحالة الى الحزب الشعبوي الاوروبي او الى الليبراليين المتنافسين للقسم الثاني من ولاية رئيس البرلمان الاوروبي. وقال مصدر اوروبي "الامر عبارة عن مواجهة بين قوى سياسة اكثر مما هو خلاف حول شخص".

وبعد التنازعات التي وجد نفسه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في اواخر حزيران/يونيو وحيدا فيها في خلافه مع يونكر، على رؤساء الدول والحكومات ان يقرروا بالاجماع حول هذين المنصبين.

وفي حال عدم التوصل الى اتفاق، بالامكان الانتظار حتى تشكل اعضاء المفوضية الاوروبية قبل تعيين رئيس مجلس اوروبا وارجاء القرار حتى قمة مقبلة مقررة في ايلول/سبتمبر او تشرين الاول/اكتوبر.

وليس من المتوقع ان يتم خلال قمة بروكسل مساء الاربعاء سوى تعيين خلف للبريطانية كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي. ومن المفترض ان يتم اختيار امراة في المنصب. وتبدو وزيرة خارجية ايطاليا فيدريكا موغيرني في طليعة المرشحين، الا ان البلغارية كريستالينا جورجيفا التي تشغل منصب مفوضة للعمل الانساني والقريبة من الحزب الشعبوي الاوروبي ترشحت ايضا للمنصب.

 

×