مدرج حاملة الطائرات الاميركية جورج واشنطن المتوقفة في ميناء بوسان الكوري الجنوبي

كوريا الشمالية تطلق صاروخين في بحر اليابان

اعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان كوريا الشمالية اطلقت الاحد صاروخين قصيري المدى في بحر اليابان، في ما يبدو تعبيرا عن غضب بيونغ يانغ على مناورات عسكرية مقبلة بين سيول والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية لوكالة فرانس برس ان الصاروخين اطلقا البحر الشرقي او بحر اليابان عند الساعة 1:20 و1:30 بالتوقيت المحلي. واضافت ان "مدى كل من الصاروخين يبلغ 500 كلم على ما يبدو".

واكدت الوزارة ان الجيش الكوري الجنوبي عزز مستوى المراقبة تحسبا لاطلاق صواريخ جديدة.

وتبدو هذه الخطوة -- الاخيرة في اطار سلسلة من عمليات اطلاق الصواريخ في الاسابيع الاخيرة -- بعد يوم من تعبير بيونغ يانغ عن ادانتها لمناورات بحرية اميركية كورية جنوبية مشتركة.

وستجرى هذه المناورات من 16 الى 21 تموز/يوليو بمشاركة حاملة الطائرات الاميركية جورج واشنطن التي وصلت الى مرفأ بوسان الجنوبي الجمعة.

ووصف الشمال وصول هذه السفينة النووية الحربية بالعمل "الاستفزازي".

وقالت لجنة الدفاع الوطني اعلى هيئة عسكرية في الشمال ان "الولايات المتحدة يجب ان تفهم بشكل واضح انها بقدر ما تستمر في اللجوء الى الابتزاز والتهديد، تقوم كوريا الشمالية بتعزيز قدراتها النووية للدفاع عن النفس".

 وتدين بيونغ يانغ باستمرار التدريبات العسكرية على الحدود وتعبر عن غضبها غالبا باطلاق صواريخ.

وتمنع قرارات الامم المتحدة كوريا الشمالية من اجراء تجارب على صواريخ بالستية. وجرت تجربة اليوم الاحد وهي الخامسة خلال اسبوعين، في منطقة حساسة قريبة من حدود الجنوب التي تخضع لاجراءات امنية مشددة، كما قال مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بدون ان يضيف اي تفاصيل.

وذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) ان الصاروخين اطلقا على بعد حوالى عشرين كيلومترا فقط من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ الحرب التي جرت من 1950 الى 1953 وانتهت بهدنة هشة.

وقال مسؤول في الجيش الكوري الجنوبي لوكالة يونهاب لم يكشف اسمه ان الشمال قام بتحركات على بعد ما بين خمسين وستين كيلومترا عن قاعدة عسكرية مستخدما منصة لاطلاق الصواريخ.

وصرح كيم جونغ-بونغ استاذ العلوم السياسية في جامعة هانجونغ ان الموقع قد يكون في هامش مرمى المدفعية الكورية الجنوبية، مشيرا الى ان هذه الخطوة قد تكون تهدف الى اظهار الكوري الشمالي كيم جونغ اون "قائدا شجاعا".

واضاف ان "الشمال يصعد على ما يبدو تهديداته باظهاره انه يستطيع اطلاق النار في اي وقت ومن اي مكان يريده".

وكان الشمال اطلق في اغلب الاحيان صواريخ قصيرة المدى للتعبير عن استيائه او للرد على ما يعتبره "تحركات استفزازية".

وفي هذا الاطار اطلقت بيونغ يانغ صواريخ تعبيرا عن غضبها من زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الى سيول، قبل ان يقوم باي زيارة الى بيونغ يانغ.

والتقى شي رئيس الصين التي تعد من الحلفاء القليلين لبيونغ يانغ، رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون-هي اربع مرات ولم يجتمع ولا مرة مع كيم جونغ اون.

واحتجت اليابان اليوم الاحد على اطلاق الصاروخين عن طريق سفارتها في بكين، كما ذكرت وكالتا الانباء اليابانيتان كيودو وجيجي برس.

الا ان رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي قال للصحافيين ان هذه الخطوة "لن تؤثر" على المفاوضات التي تجريها طوكيو لتسوية قضية اليابانيين المخطوفين في الشال كما نقلت جيجي برس.

وخطف عشرات -- ان لم يكن مئات -- من اليابانيين من قبل جواسيس كوريين شماليين لتدريب عملاء لبيونغ يانغ على اللغة والعادات السائدة في بلدهم في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

ووعدت طوكيو خلال الشهر الجاري بتخفيف بعض العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية بعدما تعهدت بيونغ يانغ باعادة التحقيق في اختفاء هؤلاء اليابانيين.

 

×