وزير الخارجية الاميركي جون كيري

جون كيري يتوجه الى بكين على خلفية توترات اميركية صينية

توجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين الى الصين حيث تنتظره سلسلة ملفات شائكة اثرت سلبا على العلاقات الصينية الاميركية في الاشهر الاخيرة، بدءا بالتجسس المعلوماتي وصولا الى التوترات البحرية بين بكين وجيرانها.

وسيشارك الوفد الذي يترأسه كيري ووزير الخزانة جاكوب لو قبل اي شيء في الحوار الاقتصادي والاستراتيجي الاميركي الصيني السادس الاربعاء والخميس.

وبحسب الخارجية الاميركية، ستبحث اثناء الزيارة "التحديات والامكانات بالنسبة للبلدين حول مواضيع ثنائية واقليمية وعالمية".

لكن على الرغم من الرغبة المعلنة لادارة الرئيس باراك اوباما بجعل آسيا "محور" سياستها الخارجية، فان العلاقات الصينية الاميركية مرت باضطرابات كبيرة في الاشهر الاخيرة لا سيما مع اتهام القضاء الاميركي في ايار/مايو خمسة ضباط صينيين بالقرصنة المعلوماتية والتجسس الاقتصادي.

وراي عدد من الخبراء ان هذا القرار يحمل اهمية رمزية -خصوصا وان الاحتمال ضئيل بان يمثل المتهمون امام محكمة اميركية- لكن رد فعل بكين كان سريعا اذ انسحبت من مجموعة عمل حول الامن المعلوماتي.

وقبل هذه الزيارة، اوضح مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا الوسطى والمحيط الهادىء لوكالة فرانس برس ان جون كيري يعتزم بحث الملف اثناء محادثاته مع مستشار شؤون الدولة الصينية يانغ جيشي ونائب رئيس الوزراء وانغ يانغ.

وقال هذا المسؤول الكبير "هناك ضرورة ملحة. على الولايات المتحدة والصين ان تتعاونا للمساهمة في وضع معايير دولية" في مجال الامن على الانترنت.

ويتعلق الملف الساخن الاخر بمطالب بكين الجغرافية في بحر الصين الشرقي التي تشكل مصدر توترات شديدة مع حلفاء واشنطن الاسيويين وخاصة اليابان.

وتؤكد الولايات المتحدة انها غير متحيزة في هذه الخلافات، لكنها اتهمت على غرار وزير الدفاع تشاك هاغل، الصين بالقيام ب"تحركات مزعزعة للاستقرار" وحذرت من انها لن تبقى مكتوفة الايدي ان تعرض النظام العالمي للخطر.

واخيرا يتوقع ان تشمل المحادثات العملة الصينية +اليوان+ التي تعتبرها الولايات المتحدة ادنى من قيمتها الحقيقية. ومع امتناعه عن اتهام بكين بالتلاعب بعملتها -وهو اتهام قد يؤدي الى فرض عقوبات-، ناشد وزير الخزانة الاميركي بكين اعتماد اسعار صرف لليوان تحددها السوق.

 

×