الممرضات الهنديات في مطار كوشي في ولاية كيرالا جنوب غرب الهند

الممرضات الهنديات وصلن الى بلدهن عائدات من من العراق

وصلت مجموعة من 46 ممرضة هندية كن عالقات في تكريت منذ بدء الهجوم الذي يشنه اسلاميون مسلحون في العراق، السبت الى جنوب الهند حيث استقبلهن اقاربهن بالدموع.

وحمل اقرباء الممرضات باقات من الورود ولافتات كتب عليها "اهلا بعودتكن" في مطار ولاية كيرالا في مدينة كوشي.

وقالت احدى الممرضات لمحطات التلفزة المحلية "نحن سعيدات ومرتاحات". 

وعلقت الممرضات اللواتي كن يعملن في مستشفى حكومي في تكريت عندما شن الجهاديون هجومهم الشهر الماضي. وقد نقلن الى الموصل للمرة الاولى الخميس. ولم يوضح في البداية ما اذا كان تم خطف الممرضات الهنديات او ان كنّ علقن في تكريت.

وقالت وزارة الخارجية الهندية انه تم نقلهنّ رغما عنهن من تكريت، مدينة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الى الموصل التي يسيطر عليها الاسلاميون المتطرفون.

واعلن الناطق باسم الخارجية الهندية سيد اكبر الدين في مؤتمر صحافي امس ان "الممرضات الهنديات اللواتي نقلن امس رغما عنهن اصبحن يتمتعن بالحرية الآن".

وقد توجهن بعد ذلك الى مدينة اربيل التي بقيت في منأى عن اعمال العنف وتبعد مئة كلم من الموصل. واستقلت الممرضات طائرة ارسلتها الهند لاعادتهن من اربيل.

ولم تشكو الممرضات من طريقة تعامل المتمردين معهن. وقالت احداهن للصحافيين "لقد اهتموا بنا".

وظهرت في لقطات بثها التلفزيون نساء ينتظرن في مطار كوشي واخرى للممرضات اللواتي بدا عليهن التعب قبل صعودهن الى الطائرة في اربيل.

ومن جهتها عبرت والدة احدى الممرضات عن فرحها بعودة ابنتها وقالت "اشكر الله انها بخير... لقد ذهبت الى العراق لتحسين مستوى حياتنا". واضافت "خلال الايام ال25 الاخيرة كنا نصلي لكي تعود بخير".

ويسافر الكثير من العمال الهنود الى دول الخليج العربي للبحث عن فرص عمل. وفي البداية رفضت بعض الممرضات العودة الى الهند على اعتبار انهن حصلن على قروض كبيرة للذهاب والعمل في العراق.

وبدوره اشاد رئيس حكومة كيرالا اومن تشاندي بالجهود المشتركة بين وزارة الخارجية والسفارات وولايته من اجل عودة الممرضات.

وقال "عملنا سوية من اجل عودتهن ونجحنا في ذلك مئة في المئة"، مضيفا ان العملية تعقدت بسبب غياب الامن والنظام في العراق.

ومن جهتها لم تفصح وزارة الخارجية الهندية عن تفاصيل جهودها لعودة الممرضات الى الهند.

وقال المتحدث باسم الوزارة سيد اكبر الدين للصحافيين الجمعة ان "افضل دواء لهن هو تواجدهن مع الاقرباء". 

وقبل ان يتوجهن الى الهند، قالت احداهن مارينا جوزيه لقناة ان دي تي في "كلنا سعداء (...) لم نكن نتوصر اننا سنعود واننا سننجو".

واضافت ان محتجزي الممرضات "لم يفعلوا شيئا ولم يزعجوننا ولم يؤذوا احدا. لم يلمسونا وكانوا يتحدثون بتهذيب".

وتسعى السلطات الهندية ايضا الى الافراج عن 39 هنديا يعملون في ورشات بناء وخطفوا في الموصل في حزيران/يونيو بعد الهجوم الذي شنه تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية الشهر الماضي ان نحو عشرة الاف هندي موجودون حاليا في العراق، معلنا انه سيتم التوقف عن منح اذونات بالسفر للهنود الراغبين في العمل في العراق.

وتعتبر قضية العمال العالقين في مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" الازمة الخارجية الاولى التي يواجهها رئيس الحكومة الهندي الجديد ناريندا مودي.

وشن مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية" هجومهم في العراق في التاسع من حزيران/يونيو وسيطروا على مناطق واسعة من خمس محافظات. 

وحادثة خطف العمال الهنود ليست الاولى اذ تم الافراج الخميس عن 32 سائق شاحنة تركي كانوا محتجزين رهائن منذ حزيران/يونيو لدى الجهاديين في العراق، وسلموا الى السلطات التركية في ذلك البلد. ويحتجز المتطرفون حتى الآن مجموعة من 50 تركيا في قنصلية انقرة في الموصل.

 

×