واشنطن تعتزم تشديد الاجراءات الامنية على الطائرات المتوجهة الى اراضيها

واشنطن تعتزم تشديد الاجراءات الامنية في بعض مطارات الشرق الاوسط واوروبا

اعلنت الحكومة الاميركية الاربعاء انه سيتم تعزيز الاجراءات الامنية في بعض مطارات الشرق الاوسط واوروبا التي تنطلق منها رحلات مباشرة الى الولايات المتحدة، وذلك لمواجهة اي مخططات جديدة يمكن ان يلجا اليها ارهابيون لاختراق الامن.

واعلن وزير الامن القومي الاميركي جيه جونسون ان اجراءات امنية جديدة ستطبق "في الايام المقبلة" دون تحديد المطارات المعنية.

وصرح جونسون في بيان "نحن نتبادل معلومات حديثة وذات صلة مع حلفائنا، ونتشاور مع قطاع الطيران". وقال "سنواصل تعديل الاجراءات الامنية لتعزيز امن الطيران دون خلق اية ازعاجات غير ضرورية للمسافرين". 

واوضح مسؤول في الوزارة لوكالة فرانس برس ان المطارات المعنية هي في الشرق الاوسط واوروبا.

من جهته، اعلن وزير النقل البريطاني مساء الاربعاء انه "سيعزز بعض الاجراءات الامنية الملاحية" وذلك بعد تحذير تلقاه مسؤولون اميركيون، بحسب صحيفة "ذي غارديان".

وياتي الاعلان  الاميركي على خلفية انعدام الاستقرار في الشرق الاوسط واحالة المشتبه به الابرز في الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي امام القضاء الاميركي.

كما ان تقدم الجهاديين في العراق حيث اعلنوا اقامة "الخلافة الاسلامية" انطلاقا من الاراضي التي سيطروا عليها في العراق وسوريا، تهديدا للمصالح الاميركية.

وفي الاشهر الماضية، اعتبر خبراء اميركيون في مكافحة الارهاب انه من المرجح ان يكون المتطرفون اعتمدوا استراتيجيات جديدة للالتفاف حول الاجراءات الامنية في المطارات خصوصا من خلال صنع متفجرات لا يمكن رصدها.

وحذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد ان مواطنين اوروبيين "متمرسين" بعدما حاربوا الى جانب جهاديين في العراق وسوريا يشكلون تهديدا للولايات المتحدة لان جوازات سفرهم تتيح لهم الدخول الى اراضيها دون تاشيرات.

وقال اوباما "نحن اليوم نخصص كما نفعل منذ سنوات وقتا كبيرا لتحسين قدراتنا الاستخباراتية لمواجهة هذا الوضع. علينا تحسين سبل المراقبة والاستطلاع والاستخبارات".

ولتبرير غياب توضيحات حول الاجراءات التي ستطبق في الايام المقبلة اوضح مسؤول في وزارة الامن الداخلي الاميركية لوكالة فرانس برس ان "كل المعلومات المحددة حول الاجراءات او الاماكن هي معلومات حساسة فنحن لا نريد الكشف عن معلومات حول مستويات محددة من الامن لعناصر يريدون الحاق الضرر بنا".

واضاف "ذلك من شانه ان يعطيهم تقدما غير مبرر علينا. نحن نستهدف بعض المطارات في الخارج بناء على معلومات آنية".

ورفض المسؤول الرد على الاسئلة حول وجود تهديد محدد كشفته اجهزة الاستخبارات عشية العيد الوطني الاميركي في الرابع من تموز/يوليو.

واكتفى المسؤول بالقول ان "الوكالة الاميركية للنقل الجوي ستقوم بالتعديلات الضرورية مع تطور التهديد" مشيرا الى ان الامر يتضمن اجراءات "معروفة واخرى جديدة" مثل "تدقيق اضافي بالاشخاص والامتعة".

ونصح "المسافرين بالوصول الى المطار قبل الوقت المقرر بكثير لاجراء عمليات التفتيش حتى لا تفوتهم رحلتهم".

من جهة اخرى، صرح متحدث باسم وزارة النقل البريطانية للبي بي سي "لن نعلق بالتفصيل على هذه التغييرات لاسباب واضحة. وليس من المفترض ان يعاني غالبية الركاب من اضطرابات كبيرة".

وبرز التهديد الذي يمثله جهاديون اوروبيون مع قضية مهدي نموش الفرنسي من اصل جزائري الذي قاتل الى جانب اسلاميين متطرفين في سوريا طيلة اكثر من عام،  والذي يشتبه في انه اطلق النار داخل متحف يهودي في بروكسل مما ادى الى مقتل اربعة اشخاص في 24 ايار/مايو.

 

×