وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف

المفاوضات حول الملف النووي تبدأ وسط تبادل انتقادات بين واشنطن وطهران

تبادلت الولايات المتحدة وايران الاربعاء الانتقادات حول الخطوات اللازمة لاحراز تقدم في الملف النووي الايراني فيما وصل المفاوضون الى فيينا لبدء جولة ماراتونية اخيرة بهدف التوصل اتفاق تاريخي بحلول مهلة 20 تموز/يوليو.

وتريد مجموعة 5+1 (الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن والمانيا) من ايران ان تحد من برنامجها النووي من اجل تبديد المخاوف من ان تقوم الجمهورية الاسلامية بتطوير سلاح ذري.

وتشدد ايران الخاضعة لعقوبات دولية على ان انشطتها النووية محض سلمية.

وتبدأ جولة سادسة واخيرة من المفاوضات رسميا الخميس ويمكن ان تتواصل حتى 20 تموز/يوليو حين تنتهي مهلة الاتفاق المرحلي الذي وقع في تشرين الثاني/نوفمبر رغم انه يحتمل ان تمدد هذه المهلة لستة اشهر.

وكتب وزير الخارجية الاميركي جون كيري في صحيفة واشنطن بوست ان المفاوضات تشكل "خيارا لقادة ايران".

واضاف "يمكن ان يوافقوا على الخطوات اللازمة لطمأنة العالم الى ان برنامجهم النووي سلمي حصرا ولن يستخدم لصنع سلاح (...) او يمكنهم تفويت فرصة تاريخية لوقف عزلة ايران الاقتصادية والدبلوماسية وتحسين حياة شعبها".

وكتب كيري ان مجموعة 5+1 اقترحت "سلسلة اجراءات معقولة ويمكن تحقيقها بسهولة ويمكن التحقق منها تضمن ان ايران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي وان برنامجها ينحصر باهداف سلمية". وقال "ماذا ستختار ايران؟ رغم عدة اشهر من المفاوضات، لا نعلم بعد".

وكتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في صحيفة "لوموند" الفرنسية ان البعض ضمن مجموعة 5+1 يعاني من "اوهام" حيال برنامج ايران النووي.

وقال انه خلافا لمخاوف الغرب، فان ايران حتى لو ارادت ذلك "بحاجة لعدة سنوات وليس بضعة اشهر فقط" لصنع قنبلة ذرية.

واضاف ظريف ان ايران "لن تتخلى عن تقدمها العلمي او التكنولوجي. بالاضافة لن يكون من العقلاني توقع منا ان نقوم غير ذلك". وقال "اتمنى الا تؤدي هذه الاوهام الى اخراج عملية يمكن ان تضع حدا لازمة بدون معنى، عن مسارها".

من جهته قال المفاوض الايراني ماجد تخت رافانشي  لوكالة الانباء الطلابية الايرانية ان ايران حددت "خطوطا حمر" في المحادثات.

واضاف "الجانب الاخر يعلم ان هذه الخطوط الحمر لا يمكن تجاوزها. اذا توصلنا الى اتفاق، فسيكون اتفاقا يحترم هذه الخطوط الحمر. والا فلن يكون هناك اتفاق".

وتابع "النتيجة رهن بالطرف الاخر. اذا كان موقفهم متطلبا بالحد الاقصى، او اذا ارادوا معالجة قضايا لا علاقة لها بالمفاوضات، فانهم بعيدون عن الواقع واذا كانت لديهم اوهام، فلن يحصل اتفاق". وقال "لن نقبل قيودا نهائية" على برنامجنا النووي".

لكن كيلسي دافنبورت المحللة في جمعية مراقبة الاسلحة ابدت تفاؤلا حيال احتمالات التوصل الى اتفاق قائلا ان هناك "ارادة سياسية كبيرة" وان الاتفاق يصب في مصلحة الطرفين.

وقالت لوكالة فرانس برس ان "الوقت المتبقي ضيق امام الدبلوماسية، ويمكن التوصل الى اتفاق نووي جيد شامل رغم الهوة الكبرى التي لا تزال تفصل بين الطرفين حول مواضيع جوهرية".

 

×