صورة غير محددة التاريخ وزعتها وكالة انباء كوريا الشمالية في يونيو 2014 لتجربة اطلاق صاروخ في موقع غير محدد في كوريا الشمالية

كوريا الشمالية تطلق صاروخين جديدين قبيل زيارة الرئيس الصيني الى سيول

اطلقت كوريا الشمالية الاربعاء صاروخين قصيري المدى من ساحلها الشرقي عشية زيارة يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ الى سيول التي اعطاها الاولوية في رحلته الى شبه الجزيرة الكورية.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان الصاروخين اطلقا من "قاذفات صواريخ متعددة" يبلغ مداها 180 كلم.

وسبق ان اطلقت بيونغ يانغ دفعتين من الصواريخ في الايام الماضية نحو بحر اليابان، في عرض قوة كما يبدو امام المجموعة الدولية تعبيرا عن استيائها ولكي تظهر قدراتها البالستية، كما يرى محللون.

واشارت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية المكلفة العلاقات بين البلدين الى عدة اسباب محتملة وراء اطلاق الصواريخ، بينها ان تكون عرض قوة للفت انتباه المجموعة الدولية او تحذير لسيول.

وقال الناطق باسم الوزارة كيم ايوي-دو "مهما كان السبب، نعتبر ان اي بادرة من شانها زيادة التوتر العسكري في شبه الجزيرة يجب ان تتوقف".

وللمرة الاولى منذ قرابة عقدين، يزور رئيس صيني الجنوب قبل الشمال، في خطوة تدل بحسب المحللين على استياء بكين المتزايد من تصرفات نظام بيونغ يانغ التي لا يمكن توقعها.

واعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية ان الرئيس الصيني ورئيسة كوريا الجنوبية بارك غوين-هيه اللذين سبق ان اجتمعا في بكين قبل سنة، سيبحثان البرنامج النووي الكوري الشمالي.

ورغم ان العلاقات الدبلوماسية تعود الى العام 1992 فقط، فان كوريا الجنوبية الرأسمالية والصين الشيوعية تقيمان علاقات تجارية وثقافية قوية. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 274,24 مليار دولار في العام 2013 اي اكثر بمعدل 40 مرة من حجم التبادل بين الصين وكوريا الشمالية.

ولم يجتمع الرئيس الصيني بعد بالزعيم الكوري الشمالي الشاب كيم جونغ اون الذي تولى السلطة في نهاية 2011 خلفا لوالده الراحل كيم جونغ ايل والذي شهدت فترة حكمه حتى الان اعمالا عدائية واستفزازات.

فقد اعدم الزعيم الكوري الشمالي على سبيل المثال زوج عمته جانغ سونغ-ثايك في نهاية 2013 بعدما كان يعتبر الموفد الاكثر ثقة بين بيونغ يانغ وبكين.

ويعتبر جون ديلوري الخبير في شؤون الصين في جامعة يونسي في سيول ان العلاقات بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الصيني متوترة. وقال "لكن لا شيء محسوم بعد، ويمكن ان يترك الرجلان هامش مناورة لتحسين كل هذه الامور".

وبكين هي الحليفة التقليدية للشمال وتمده بمساعدة اقتصادية تعتبر حيوية لاستمرار النظام. واكد نائب وزير الخارجية الصيني ليو زينمين الثلاثاء ان زيارة الرئيس الصيني الى سيول ليست موجهة ضد بيونغ يانغ باي شكل من الاشكال.

وتوترت العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية منذ نهاية 2012 بعدما اطلقت بيونغ يانغ صواريخ في كانون الاول/ديسمبر 2012 واجرت تجربة نووية في شباط/فبراير 2013 رغم الدعوات الى الهدوء الصادرة عن حليفها القوي.

وتدعو الصين رسميا الى السلام والاستقرار ونزع الاسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية لكن بدون ان توافق على اجراءات رد اقوى ضد جارتها ما يمكن ان يسرع من انهيارها الاقتصادي.

وتدعو سيول وواشنطن منذ فترة طويلة بكين الى زيادة الضغط على حليفها لكي يتخلى عن برنامجه النووي. لكن بكين تخشى انهيار النظام الكوري الشمالي ما قد يترتب عليه انعدام للاستقرار وتدفق للاجئين وخسارة دولة مجاورة شيوعية.

وفي اطار سياستها القائمة على التصعيد والتهدئة في آن، عرضت كوريا الشمالية الاثنين على جارتها الجنوبية تعليق كل الاستفزازات الكلامية ودعت الى وقف المناورات بالذخيرة الحية وانشطة عسكرية اخرى في محيط خط الترسيم البحري في البحر الاصفر الذي شهد عدة اشتباكات بين الطرفين في السابق.

 

×