الكسندر بوروداي احد قادة جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد

مؤتمر هاتفي رباعي اليوم حول اوكرانيا قبل انتهاء وقف اطلاق النار

حصل الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو على دعم نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل لعقد محادثات هاتفية اليوم الاحد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل انتهاء وقف اطلاق النار وبعيد اطلاق سراح مراقبين اوروبيين كانوا محتجزين لدى المتمردين الموالين لروسيا.

وسيجري بوروشنكو اتصاله الهاتفي مع بوتين بمشاركة هولاند وميركل بهدف رصد اي تغيير ممكن في موقف موسكو قبل ان تدرس الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي امكانية تعزيز العقوبات على القطاعين المالي والدفاعي لروسيا غدا الاثنين.

وتطالب اوكرانيا وحلفاؤها الغربية روسيا بخطوات عملية لدعم وقف اطلاق النار الذي اعلنته كييف ومددته الجمعة على امل تهدئة حركة التمرد في البلاد.

وتأتي هذه المحادثات الهاتفية غداة اعلان منظمة الامن والتعاون في اوروبا السبت الافراج عن مجموعة ثانية من مراقبيها خطفوا في نهاية ايار/مايو بيد انفصاليين موالين لروسيا.

فقد كتبت بعثة المنظمة على صفحتها على فيسبوك "تم الافراج عن اربعة اعضاء من فريقنا المتواجد في لوغانسك (شرق اوكرانيا) بعد شهر من الاسر". وقال صحافي في وكالة فرانس برس ان المراقبين وهم امراة وثلاثة رجال، بدوا متعبين.

واقتاد انفصاليون مسلحون المراقبين الاربعة الى فندق في دونيتسك حيث التقوا ممثلين عن المنظمة التي قالت ان مراقبيها الذين افرج عنهم هم الماني وهولندي واسباني وروسي.

واعلن "رئيس وزراء" الجمهورية الانفصالية المعلنة من طرف واحد في دونيتسك الكسندر بوروداي "افرجنا عن اخر اربعة مراقبين كانوا محتجزين على اراضي الجمهورية الشعبية في لوغانسك". واضاف "نعتبر اننا وفينا بالتزاماتنا".

وكانت المجموعة الاولى من المراقبين المحتجزين منذ 26 ايار/مايو سلمت الى المنظمة الخميس.

ورحبت المنظمة التي تضم 57 بلدا ولعبت دورا اساسيا في وساطة لانهاء التمرد، في بيان بالافراج عن المراقبين. وقالت ان احتجازهم "حد بشكل كبير المهمة في شرق اوكرانيا".

كما اعرب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير عن "ارتياحه" للافراج عن المراقبين الاربعة.

وبعد توقيعه اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي الجمعة، اعلن الرئيس الاوكراني تمديد الهدنة مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا لمدة 72 ساعة. وانتهت مهلة الهدنة الاولى عند الساعة 19:00 مساء الجمعة.

وطلب بوروشنكو في المقابل اطلاق سراح المراقبين الاربعة وان يعيد المتمردون المراكز الحدودية الى القوات الاوكرانية ووضع آلية لهدنة طويلة الامد من اجل وقف العنف الذي اودى بحياة 450 شخصا حتى الآن.

ميدانيا، اعلن متحدث باسم الجيش الاوكراني لوكالة فرانس برس مقتل ثلاثة جنود السبت في هجوم ضد مواقع اوكرانية قرب سلافيانسك احد معاقل الانفصاليين.

من جهته، قال وزير الدفاع الاوكراني ميخاييلو كوفال ان "العالم كله يعلم ان السلام السيء افضل من الحرب الجيدة". واضاف "اذا لم يتم التوصل الى حل سلمي، فسندمر المتمردين" الذين يرفضون "تسليم سلاحهم"، وفق ما نقلت وكالة اعلامية اوكرانية.

وفي الجهة المقابلة اصابت ثلاث قذائف اطلقها الجيش الاوكراني مركزا حدوديا وقرى في الاراضي الروسية كما نقلت وكالات الانباء عن المتحدث باسم حرس الحدود الروسي فاسيلي مالاييف السبت. والحقت احدى القذائف اضرارا جسيمة بمبنى للجمارك.

وكان قادة الاتحاد الاوروبي في بروكسل امهلوا الجمعة روسيا ثلاثة ايام للقيام باعمال ملموسة من اجل خفض التوتر في شرق اوكرانيا تحت طائلة فرض عقوبات جديدة.

وحدد الاتحاد الاوروبي اربعة شروط لموسكو يتعين تلبيتها حتى منتصف الاثنين المقبل من بينها "بدء مفاوضات جوهرية حول تطبيق خطة السلام التي طرحها الرئيس بوروشنكو".

وتنص خطة السلام التي اعلنتها كييف ا لاسبوع الماضي على انشاء منطقة عازلة على الحدود بين اوكرانيا وروسيا، وفتح ممر لمن تمسيهم "مرتزقة" للعودة الى روسيا وتسليم سلاحهم، فضلا عن اعتماد نظام اللامركزية في منطقة حوض دونباس الصناعية.

الى ذلك طالب الاتحاد الاوروبي الاتفاق على تقنية مراقبة لوقف اطلاق النار تشرف عليها منظمة الامن والتعاون في اوروبا، فضلا عن "عودة السلطات الاوكرانية الى ثلاثة مواقع على الحدود" مع روسيا، و"تحرير الرهائن بمن فيهم مراقبو منظمة الامن والتعاون في اوروبا".

وفي تصريح للتلفزيون الروسي، قال الرئيس فلاديمير بوتين ان "الانقلاب غير الدستوري في كييف ومحاولات فرض خيار مصطنع على الشعب الاوكراني بين اوروبا وروسيا دفع المجتمع نحو الانقسام ومواجهة داخلية مؤلمة".

واشار بوتين الى انه ما زال لا يعترف بشرعية السلطات الموالية لاوروبا في كييف.

 

×