الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

الغربيون يزيدون الضغوط على موسكو قبل انتهاء مهلة وقف اطلاق النار

شدد الغربيون ضغوطهم الخميس على موسكو التي طالبتها واشنطن بان تثبت "في الساعات المقبلة" انها تعمل على تهدئة الوضع في شرق اوكرانيا، وذلك عشية انتهاء مهلة وقف هش لاطلاق النار.

وتواصلت المعارك التي اوقعت اكثر من 400 قتيل منذ نيسان/ابريل في الايام الاخيرة في حوض دونباس الصناعي الناطق بالروسية رغم وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس بترو بوروشنكو منذ الجمعة ووافق عليه احد قادة الانفصاليين.

وشدد الغربيون موقفهم عشية انتهاء مهلة وقف اطلاق النار الذي يصادف اليوم نفسه الذي ستوقع فيه اوكرانيا اتفاق شراكة استراتيجي مع الاتحاد الاوروبي لا تنظر اليه موسكو بعين الرضا.

وصرح كيري اثر لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في باريس "نحن متفقون على انه من المهم ان تظهر روسيا في الساعات المقبلة انها تعمل على نزع سلاح الانفصاليين وانها تشجعهم وتدعوهم الى تسليم سلاحهم والمشاركة في عملية مشروعة".

ومساء الاربعاء هدد اوباما روسيا بفرض عقوبات جديدة اذا لم تتخذ "اجراءات سريعة" لخفض حدة التوتر في اوكرانيا حيث المعارك بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الاوكراني اوقعت اكثر من 400 قتيل منذ نيسان/ابريل.

وياتي التحذير الاميركي بينما يجري بوروشنكو ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية اتصالا هاتفيا الخميس.

واثر محادثات اولى الاربعاء، دعا هولاند وميركل بوروشنكو وبوتين الى "العمل معا" لوقف المعارك بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش، بحسب باريس. وطلب بوتين تمديد العمل بوقف اطلاق النار.

والاربعاء، اصيب اربعة مظليين من القوات الاوكرانية بجروح في هجوم لانفصاليين ضد حواجز مرور، بحسب متحدث باسم الجيش. والخميس اشارت وسائل الاعلام الاوكرانية الى هجوم لمسلحين ضد مطار في مدينة كراماتورسك بالقرب من سلافيانسك احد معاقل الانفصاليين والتي شهدت معارك ضارية منذ اسابيع.

وبعد ان هدد بوروشنكو برفع وقف اطلاق النار بعد مقتل تسعة جنود عند تحطم مروحية، الا انه عاد وابقى عليه. لكن تمديد العمل به لا يزال غير اكيد بالنظر الى "الانتهاكات المكثفة" لوقف اطلاق النار التي اعلنها الجيش.

وفي محاولة لتهدئة الوضع، من المقرر ان يعرض بوروشنكو امام البرلمان الخميس اصلاحا يمنح المناطق المزيد من السلطات من خلال انتخاب حكام من قبل نائبين محليين (وليسوا معينين من قبل كييف) وتوسيع نطاق استخدام اللغة الروسية في التعليم والمؤسسات.

الا ان هذه الجهود ومع انها تسعى نحو اللامركزية الا انها لا تذهب حتى تطبيق الهيكلية الفدرالية كما تطالب بها روسيا، بحسب بعض المراقبين من اجل الحفاظ على نفوذها في شرق اوكرانيا رغم تقرب هذه الاخيرة من الاتحاد الاوروبي.

ويهدف اتفاق الشراكة الذي ستوقعه كييف مع بروكسل خصوصا الى الغاء الحواجز الجمركية بين اوكرانيا ودول الاتحاد الاوروبي.

وكان من المقرر ان يتم توقيع الاتفاقية في تشرين الثاني/نوفمبر قبل ان يفضل الرئيس انذاك فيكتور يانوكوفيتش ان يطلب مساعدة اقتصادية من روسيا بينما تعاني بلاده من ركود شبه دائم منذ اكثر من عامين.

وادى قرار يانوكوفيتش الى الحركة الاحتجاجية التي انتهت باطاحته ثم ضم روسيا للقرم قبل نشوء الحركة الانفصالية في شرق اوكرانيا.

وحذرت روسيا الاربعاء بانها ستتخذ "اجراءات وقائية" في حال تبين ان اتفاق الشراكة الذي سيوقع الجمعة بين الاتحاد الاوروبي واوكرانيا ومولدافيا وجورجيا سيسيء الى اقتصادها.

ومن المقرر ان تجرى في تموز/يوليو مشاورات على مستوى وزاري بين الاتحاد الاوروبي وكييف حول شروط تطبيق الاتفاق.

واعلن دبلوماسي روسي كبير الخميس يدعى اليكسي مشكوف ان مشاورات ثلاثية على مستوى خبراء ستبدا اعتبارا من الاسبوع الحالي.

واعتبر محللون من مركز يوريجا غروب المتخصص في العلاقات الدولية ان "حدة التوتر ستزداد" بعد توقيع الاتفاق.

واضاف المحللون "في ما يتعلق بروسيا، من الضروري ابقاء العلاقات التجارية والاقتصادية المميزة مع شرق اوكرانيا والحؤول دون ان تصبح اوكرانيا التي تعتمد نظام تبادل حر مع روسيا، نقطة دخول لمنتجات اوروبية الى روسيا".

واعتبر الخبراء انه "من المحتمل" ان يتم فرض عقوبات اقتصادية بحلول نهاية العام "بينما الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها والعنف مستمر في شرق البلاد".

ولا تستهدف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سوى بعض الشخصيات الروسية المرتبطة بالنظام وبعض الشركات التابعة لها.

واعتبر فاغيت اليكبيروف رئيس مجموعة لوك اويل الروسية للنفط الخميس ان "العقوبات لها عواقب على جميع الشركات"، مشيرا خصوصا الى صعوبات الحصول على تمويل في الاسواق المالية.