×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
المغرب والاتحاد الأوروبي يسويان خلافهما حول الطماطم

المغرب والاتحاد الأوروبي يسويان خلافهما حول الطماطم

توصل المغرب والاتحاد الأوروبي الى اتفاق من اجل إنهاء خلافهما، حول الشروط الجديدة التي فرضها الاتحاد لدخول الخضار الى أراضيه، ومن بينها كميات مهمة من الطماطم المغربية، حسبما أفادت الجمعة المفوضية الأوروبية.

وتأمل بروكسل أن يكون حل المشكل الخاص بالطماطم المغربية، مدخلا للتعجيل بالتصديق على اتفاق الصيد البحري المتأخر، لفتح المياه الإقليمية المغربية أمام الصيادين الأوروبيين الذين توقفت أنشطتهم.

وقال روجر وايت المتحدث باسم المفوض الأوروبي للزراعة، انه بعد أشهر من النقاش، تم التوصل الى تسوية عبر محادثة هاتفية بين المفوض الأوروبي للزراعة، داتشيين كليوس، ووزير الزراعة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش.
ونشب الخلاف بين الرباط وبروكسل، حينما قام الاتحاد الأوروبي، في إطار إصلاح السياسة الزراعية الاوروبية، بمراجعة شروط دخول الفواكه

والخضار إلى السوق الأوروبية، "بسبب الانتقادات المتتالية" حسب الاتحاد، حيث ينتظر أن تدخل هذه المراجعة حيز التنفيز ابتداء من الأول من اكتوبر القادم.

وينص القرار، الذي صادقت عليه لجنة الزراعة داخل البرلمان الاوروبي ومجلس الاتحاد الاوروبي، بداية أبريل، على تعديل نظام أسعار التعرفة الجمركية بالنسبة للمنتجات الزراعية، لمختلف البلدان المصدرة للمنتجات الزراعية الى الأسواق الأوروبية.

لكن الرباط اعتبرت ان المراجعة "تستهدف" الخضار والفواكه المغربية، حيث أوضح المسؤولون المغاربة أنها "ستؤدي الى رفع أثمنة الخضار والفواكه المغربية، وبالتالي سينخفض الطلب الأوروبي عليها الى نحو 50%".

ولا تنص التسوية الجديدة بين الرباط وبروكسيل على الإبقاء على طريقة التخليص الجمركي المساعدة على الغش، لكنها تنص على الحد من الأثر المالي لها، من خلال الزيادة في قيمة مجمل الواردات المغربية، التي لم تعرف تغييرا منذ عام 1996 .

وحسب روجر وايت المتحدث باسم المفوض الأوروبي للزراعة، فإن هذا الإجراء الجديد "يعكس ظروف السوق الحالية"، حيث يحد من التضريب المضاعف للمنتجات المغربية القادمة الى الاتحاد الأوروبي.

ويصدر المغرب نحو 80% من انتاجه من الطماطم الى الاتحاد الأوروبي، فيما بلغ إجمالي الصادرات الزراعية من المغرب الى الاتحاد أكثر من 1,2 مليار يورو خلال 2013، شكلت منها الطماطم 22% والفاصولياء 13,2%.

وتعتبر إسبانيا المنافس الأول للمغرب في إنتاج وتصدير الطماطم الى الاتحاد الأوروبي، حيث يصدر المغرب نحو 350 ألف طن سنويا، فيما تصدر إسبانيا حوالي مليون طن.

وأعربت سانت تشارلز الدولية، وهي أول منصة أوروبية لتسويق الفواكه والخضار، في بربينيان الفرنسية، عن قلقها إزاء تغيير القواعد، حيث حذرت من خطر حدوث هبوط حاد في ورادات المغرب الى الاتحاد.

وجاء هذا التحذير على عكس ما عبر عنه المنتجون الإسبان، الذين حذروا من القيام بكثير من التنازلات لمنافسيهم المغاربة.

وردا على تأخر التصديق على اتفاق الصيد البحري، قال وزير الخارجية المغربي في 20 أيار/مايو "لنتذكر فقط مسار مصادقة الاتحاد الأوروبي على الاتفاق السابق، والذي تطلب سنة كاملة ليتم رفضه في النهاية، فيما التصديق على الاتفاق الجديد لم يتجاوز أربعة أشهر، ومن الضروري احترام قاعدة التصديق المعتمدة في مؤسساتنا".

وبعد ست جولات من المفاوضات تم التوصل الى اتفاق الصيد البحري بين الطرفين، ليتجاوز الطرفان مأزق رفض البرلمان الأوروبي في نهاية 2011، حيث ستتمكن نحو 126 سفينة ترفع اعلام 11 بلدا أوروبيا، بينها مئة اسبانية، بالصيد في المياه المغربية، مقابل دفع 40 مليون يورو على مدى أربع سنوات للرباط.