رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف

باكستان تطلب من كرزاي وقف تدفق المتمردين الى افغانستان

حث رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الرئيس الافغاني حميد كرزاي على المساعدة في قطع الطريق على المسلحين الفارين إلى افغانستان امام هجوم عسكري كبير فيما تقصف طائرات باكستانية الثلاثاء مخابئ حركة طالبان لليوم الثالث.

وطلب شريف من الرئيس الافغاني اغلاق الحدود التي يسهل اختراقها عبر المنطقة القبلية حيث نشر الجيش الباكستاني قوات ودبابات من اجل قمع المتمردين.

وشن الطيران الباكستاني فجر الثلاثاء غارات على ثلاثة معاقل لمسلحي طالبان في مير علي بوزيريستان الشمالية ما ادى الى مقتل 13 متمردا كما اعلنت مصادر امنية متطابقة ما يرفع الحصيلة الاجمالية الى 190 قتيلا من المسلحين.

ولم يتسن تاكيد هذه الحصيلة من مصدر مستقل فيما تحدث بعض السكان الذين هربوا من المنطقة عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين بسبب القصف الجوي قبل اطلاق العملية رسميا فيما ينتظرون هدنة في القتال من اجل انقاذ اقربائهم الذين بقيوا في مناطقهم.

وافاد مسؤولون ان الجيش الباكستاني تكبد ثمانية قتلى وانه لم يواجه سوى مقاومة ضئيلة.

واطلق الجيش الباكستاني هذا الهجوم، المنتظر منذ فترة طويلة، بطلب من الولايات المتحدة الاحد بعد اسبوع على هجوم استهدف مطار كراتشي وادى الى مقتل العشرات وشكل نهاية عملية السلام.

ونزوح المتمردين من المنطقة كان يشكل موضوع قلق قبل بدء العملية حيث اشار سكان ومسؤولون الى ان غالبية عناصر طالبان والمقاتلين الاجانب غادروا الى شرق افغانستان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية تنسيم اسلام ان شريف طلب من كرزاي المساعدة على وقف فرار هؤلاء العناصر.

وقالت لوكالة فرانس برس ان "رئيس الوزراء نواز شريف اتصل بحميد كرزاي الليلة الماضية لكي يطلب منه اغلاق الحدود الافغانية لمنع خروج متمردين من باكستان الى افغانستان خلال الهجوم العسكري".

واضافت "الرسالة نقلت سابقا عبر مصادر عسكرية وتلقت السلطات الافغانية طلبا ايضا للقيام بتحرك ضد مخابئ المتمردين في افغانستان التي تستخدم لشن هجمات داخل باكستان".

وتابعت "لا نعرف بعد ما كان رد كرزاي على هذه الطلبات".

واصدر مكتب كرزاي لاحقا بيانا يطلب فيه من باكستان اتخاذ كل الخطوات للحد من سقوط ضحايا مدنيين مضيفا ان شريف سيرسل قريبا "مبعوثا خاصا" لبحث المسالة.

واضاف البيان ان "افغانستان مستعدة لاي تعاون من اجل القضاء على مخابىء الارهابيين القائمة على الجانب الاخر من خط دوراند ووقف الهجمات على الجانب الافغاني".

ونزح الاف الاشخاص عبر الحدود الى اقليم قرباز في ولاية خوست الافغانية كما اعلن المتحدث باسم الحكومة المحلية مبارز محمد زدران وتقدم لهم المساعدات والمواد الغذائية.

ووصل اخرون الى بلدة بانو الواقعة على بعد 10 كلم شرق منطقة وزيرستان الشمالية في ولاية خيبر باختونكوا المجاورة.

ووصلت درجات الحرارة الى 48 درجة مئوية مع انقطاع في الكهرباء يصل الى 15 ساعة في اليوم بسبب ازمة الطاقة ما يمنع السكان من استخدام المكيفات او المراوح الكهربائية.

وكان سوق البلدة يعج برجال القبائل الذين ينتظرون اقرباءهم على الطريق الوحيد الذي يربط بانو بالمنطقة القبلية وبالمواكب العسكرية.

وقال لافر خان (50 عاما) وهو من بلدة داتاخيل ووصل السنة الماضية انه استأجر منزلا لايواء 25 من افراد عائلته.

وقال "كان يجب ان تعطينا السلطات وقتا كافيا لاخلاء مناطقنا" مشيرا الى ان عشرات من افراد عائلته محتجزون وينتظرون توقف القتال للهرب.

واضاف "لم اتمكن من الاتصال بهم منذ ايام وانا قلق ازاء ما يحصل هناك".

وكان شريف اعلن سابقا ان الهجوم هدفه "جعل باكستان ارض سلام (...) اعتقد ان هذه العملية ستشكل بداية عصر سلام وهدوء. لن نسمح بعد اليوم بان تكون باكستان معقلا للارهاب".

وتوعدت طالبان الباكستانية الاثنين بهجمات جديدة ردا على العملية العسكرية، مهددة الحكومة ثم الشركات الاجنبية التي دعتها الى "مغادرة البلاد فورا".