×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
كلينتون تكشف في كتابها الجديد تفاصيل لقاءاتها مع مرسي

كلينتون تكشف في كتابها الجديد تفاصيل لقاءاتها مع مرسي

صدر بالأمس الكتاب المرتقب لهيلاري كلينتون بعنوان "خيارات صعبة". وهو الكتاب الذى تحكى فيه وزيرة خارجية الولايات المتحدة رقم 67 سنواتها الدبلوماسية ولقاءاتها مع زعماء العالم وتعاملها مع الملفات الساخنة للقضايا الدولية.

وذكر موقع الأهرام، أن هذا الكتاب وفى الصفحات الخاصة بمصر يتكرر من جديد ذكر موقف هيلاري من الاطاحة بحسنى مبارك وكيف أنها كانت تفضل "الانتقال المنتظم" للسلطة تخوفا من تبعات الفراغ الذى سيخلق في مصر. كما تشرح كلينتون في الكتاب ولأول مرة المخاوف التي ساورتها وهى تترقب قدوم الاخوان المسلمين وتفاصيل عن لقاءاتها مع محمد مرسى الرئيس المعزول خاصة عندما تفاوضت من خلاله بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار ما بين إسرائيل وحماس.

هيلاري كلينتون في كتابها الجديد المكون من (656 صفحة) لم تدخل في الجدل الذي أثير في واشنطن حول "ثورة 30 يونيو" وما حدث بعدها. واكتفت بكتابة التالي: "في يوليو 2013 ومع تظاهر الملايين من المصريين من جديد في الشوارع وهذه المرة ضد تجاوزات حكومة مرسي.. تدخل الجيش للمرة الثانية تحت قيادة من خلف طنطاوي وهو الجنرال عبد الفتاح السيسي. وقاموا بخلع مرسى وبدأوا في حملة عنيفة جديدة على الاخوان المسلمين" ثم تستكمل حديثها بالنسبة للوضع عام 2014 وتبدى تحفظها لما يمكن أن يتحقق في المستقبل القريب فتقول: “آفاق الديمقراطية في مصر لا تبدو مشرقة .السيسي يخوض الانتخابات الرئاسية في مواجهة معارضة رمزية ويبدو أنه سيقوم باتباع القالب الكلاسيكي للحاكم القوى في الشرق الأوسط. ويبدو أن الكثير من المصريين أنهكتهم الفوضى وهم على استعداد للعودة الى الاستقرار" هكذا قالت هيلاري.

وبما أنها كررت القول على امتداد صفحات الكتاب بضرورة وأهمية العمل المتواصل والمستمر من أجل بناء واقامة ديمقراطية في العالم العربي تكتب هيلاري كلينتون:"في النهاية الاختبار بالنسبة لمصر ودول أخرى على امتداد الشرق الأوسط سيكون عما اذا كانوا سيقومون بإقامة مؤسسات ديمقراطية ذات مصداقية ستستطيع أن تدعم حقوق كل مواطن مع توفير الأمن والاستقرار في مواجهة أعداء قدامى عبر الانقسامات العقائدية والعرقية والاقتصادية والجغرافية. وهذا الأمر لن يكون سهلا، مثلما أوضح التاريخ الحديث، ولكن البديل هو مشاهدة المنطقة تواصل غرقها في الرمال" ويذكر في هذا الصدد أن كلينتون استخدمت تعبير "الغرق في الرمال" لأول مرة في مؤتمر بالدوحة عقد في 13 يناير 2011.

في هذا الكتاب تحدثت هيلاري عن صدمتها مما سمعته من مرسى يوما ما اذ تكتب :"في أحد لقاءاتي الأولى مع الرئيس المصري الجديد محمد مرسى سألته "ماذا ستفعل لكى تمنع القاعدة ومتطرفين آخرين من زعزعة استقرار مصر وتحديدا سيناء؟ فكانت اجابته: " لماذا سيفعلون ذلك؟ نحن لدينا الآن حكومة اسلامية" وترى هيلاري ان اجابته محيرة "واذا كان يتوقع تضامنا من الارهابيين فهو اما كان ساذج جدا أو شرير مخيفا" فتبين له هيلاري "لا يهمني ما هي مواقفك. انهم سوف يطاردونك. وأنت عليك أن تحمى بلدك وحكومتك". وبالتأكيد هذه اللقطة من هيلاري عن مرسى سوف تثير الكثير من التساؤلات والانتقادات حول ما كان يجرى فى مصر فى عهد الاخوان.

وفى موضع آخر من الكتاب تتحدث هيلاري كلينتون عن مرسى كسياسي : "مرسى كان سياسيا غير عاديا. والتاريخ أخذه من الغرفة الخلفية للكرسي الكبير". ثم تشير الى صعوبة الأمور وتعقيداتها فتذكر أن مرسى كان "يحاول أن يتعلم كيف يحكم من اللاشئ وفى محيط صعب للغاية. وأن مرسى بالتأكيد عشق سلطة موقعه الجديد وأنه شارك في رقصة السياسة ( حتى استهلكته فيما بعد)." وتضيف: " لقد ارتحت أن أرى ذلك في حالة غزة على الأقل. يبدو أنه كان مهتما أن يكون صانعا لصفقة أكثر من أن يكون غوغائيا. وقد التقينا في مكتبه مع مجموعة صغيرة من مستشاريه وبدأنا نمر سطرا وراء سطر عبر مضمون الوثيقة التي أتيت بها من رئيس الوزراء الاسرائيلي" (بنيامين نتنياهو).

كما أن هيلاري في كتابها (وفى صفحة 484) تذكر: "أنا شجعت مرسى أن يفكر حول دور مصر الاستراتيجي في المنطقة ودوره هو في التاريخ. وهو يتحدث الانجليزية بشكل جيد وهو الحاصل على الدكتوراه من جامعة جنوب كاليفورنيا في علوم المواد في عام 1982 وقام بالتدريس في جامعة كاليفورنيا بنورثريدج حتى عام 1985. وقد قام بالتدقيق في كل عبارة وردت في نص الاتفاق. "ماذا يعنى هذا؟ وهل تم ترجمة هذه العبارة بطريقة صحيحة؟" كان يسأل. وفى لحظة ما صرخ "أنا لا أقبل هذا" فكان رد كلينتون: “لكنك اقترحته في واحدة من المسودات المبكرة"، وعندئذ جاء رد مرسى موافقا "أووه هل فعلنا ذلك؟ أو كي" . كما أنه في لحظة ما من المفاوضات نقض مرسى وزير الخارجية محمد كامل عمرو وتقدم بتنازل رئيسي". وتذكر هيلاري أيضا أنه مع اتمام الصفقة ما بين اسرائيل وحماس ونجاح الجهود المبذولة عبر القاهرة عمت الفرحة لدى الجميع و"سجد عصام الحداد مستشار الرئيس مرسى للأمن القومي على ركبتيه وشكر الله".

وتوقفت هيلاري أيضا أمام حكم الاخوان وماذا حدث في مصر في أيامهم فقالت: "مع الأسف فان الشهور والسنوات التي تلت أثبتت أن مخاوفي المبكرة حول مصاعب الانتقالات الديمقراطية كانت مبنية على أسس. فالإخوان المسلمون وحدت سلطتها ولكنها فشلت في الحكم بشكل شفاف وشامل للكل. والرئيس مرسى تصادم كثيرا مع السلطة القضائية وسعى لتهميش معارضيه السياسيين بدلا من اقامة توافق وطني واسع.

كما أنه فعل القليل لتحسين الاقتصاد وسمح باستمرار اضطهاد الأقليات ومنهم الأقباط المسيحيين. لكن مرسى فاجأ بعض المشككين فى التمسك باتفاقية السلام مع اسرائيل وفى مساعدتي بأن أتفاوض حول وقف لإطلاق النار في غزة في نوفمبر 2012. ومرة أخرى واجهت الولايات المتحدة معضلتنا الكلاسيكية : هل يجب أن نتعامل مع زعيم نختلف معه حول كثير من الأمور باسم دفع المصالح الأمنية الأساسية؟ نحن عدنا للسير على الحبل المعلق ونحن نؤدى حركات لحفظ التوازن دون اجابات سهلة أو خيارات حسنة"

الكتاب يضم ستة أجزاء. والجزء الخامس منه ( 190 صفحة) يتحدث عن الشرق الأوسط ويضم فصولا عن عملية السلام والربيع العربي وليبيا وبنغازي وايران وسوريا وغزة. وفى هذه الفصول نجد حكايات هيلاري ومواقفها وذكرياتها. وعن اختيارها لاسم الكتاب قالت هيلاري: "كلنا نواجه خيارات صعبة في حياتنا. والحياة هي حول عمل مثل هذه الخيارات. إن خياراتنا وكيفية تعاملنا معها تشكلان ما سنكون في المستقبل".

 

×