وزير الخارجية الصيني وانغ يي مصافحا نظيرته الهندية شوشما ساراج في نيودلهي

اول محادثات هندية-صينية منذ انتصار القوميين الهنود في الانتخابات التشريعية

يلتقي وزير الخارجية الصيني اليوم الاحد في نيودلهي نظيرته الهندية في اول محادثات بين البلدين منذ تسلم القومي الهندوسي نارندرا مودي منصبه رئيسا جديدا للوزراء في الهند.

وقال وانغ يي ان زيارته التي تستمر يومين الى العاصمة الهندية بصفته مبعوثا خاصا للرئيس الصيني شي جينبينغ تهدف الى "تعزيز الصداقة القائمة والبحث في المزيد من التعاون" بين البلدين.

واضاف وانغ في مقابلة مع صحيفة هيندو اليوم الاحد ان "الصين مستعدة للعمل مع اصدقائنا الهنود من اجل مستقبل افضل لشراكتنا الاستراتيجية والتعاونية".

وعلى الرغم من نزعته القومية المتشددة، عبر مودي عن رغبته في الانفتاح على خصمي الصين التقليديين باكستان والصين، وذلك منذ فوز حزبه باراتيا جاناتا (حزب الشعب الهندي) في الانتخابات الشهر الماضي.

ودعا رئيس الوزراء الهندي الجديد الرئيس شي الى زيارة نيودلهي. وقال وانغ ان الرئيس الصيني وافق على زيارة الهد في وقت لاحق هذه السنة.

وصافح وانغ الذي وصل صباح اليوم الاحد الى الهند، وزيرة الخارجية الجديدة شوشما ساراج وابتسم وحيا الصحافيين على درج مبنى الحكومة وهو متوجها الى الداخل.

ويتوقع ان تركز المحادثات على تعزيز العلاقات الاقتصادية اكثر من الحديث عن النزاع الحدودي الذي يسمم منذ عقود العلاقات بين البلدين النوويين المتجاورين.

وقال سيد اكبر الدين الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية ان وانغ جاء "للحديث الى قيادتنا". وسيلتقي وانغ مودي غدا الاثنين.

وقال رانجيت غوبتا المتخصص في العلاقات الدولية في مركز بحوث بواشنطن، انه "بفضل علاقات جيدة (مع جاريها الصيني والباكستاني)، ستستعيد الهند طريق النمو ومكانتها في آسيا".

والزيارة الاخيرة لرئيس صيني الى الهند هي التي قام بها هو جينتاو في 2012.

وعلى رغم اهمية المبادلات الاقتصادية بين البلدين، ما زالت علاقاتهما الدبلوماسية مشوبة بالحذر الموروث من الحرب الحدودية القصيرة في 1962.

والصين هي الشريك التجاري الاول للهند مع مبادلات ثنائية تبلغ 70 مليار دولار اميركي. لكن العجز التجاري للهند مع الصين بلغ 40 مليار دولار، فيما لم يكن سوى مليار واحد في 2001-2002.

ويحرص مودي على وصول المنتجات الهندية الى السوق الصينية. ويتوقع البلدان مبادلات تجارية تبلغ 100 مليار دولار في 2015.

وكان مودي يزور الصين باستمرار قبل ان يصبح رئيسا للوزراء للحصول على استثمارات لولاية غوجارات التي كان يقودها.

وقد حاولت الهند والصين مرارا تسوية خلافهما الحدودي لكن التوتر ما زال قائما.

وفي تشرين الاول/اكتوبر 1962، مني الجيش الهندي السيء التجهيز بهزيمة خلال معركة استمرت اربعة اسابيع على طول حدود هيمالايا، وارغم على الانسحاب امام اجتياح القوات الصينية التي تقدمت حتى سهول اسام.

ثم انسحبت الصين حتى الحدود الحالية لكنها ما زالت تطالب بجزء كبير من ولاية اروناشال براديش الهندية ويسمم هذا الخلاف منذ سنوات العلاقات الدبلوماسية بين العملاقين الاسيويين.

وخلال حملة الانتخابات التشريعية، انتقد ناريندرا مودي "الميول التوسعية" للصين. وردت بكين مؤكدة انها "لم تتسبب باندلاع حرب عدوانية لاحتلال شبر واحد من اراضي البلدان الاخرى".

 

×