انتشار للجيش التايلاندي في احدى ضواحي بانكوك في 2006

قوات الامن تنتشر في بانكوك لمنع تظاهرات رافضة للانقلاب

انتشر الاف الجنود وعناصر الشرطة في بانكوك اليوم الاحد للتصدي لمعارضي الانقلاب الذين توعدوا بتظاهرات جديدة على رغم تهديدات المجموعة العسكرية.

وسارت في العاصمة تظاهرات شارك فيها عدد غير محدد من الاشخاص، لكنها حظيت بتغطية اعلامية واسعة، منذ استيلاء الجيش على السلطة في 22 ايار/مايو.

وفيما تحظر التجمعات التي يزيد عدد المشاركين فيها على الخمسة اشخاص، يعمد المتظاهرون الى ابتكار اساليب لمنع الشرطة من ضبطهم واعتقالهم.

وقال مساعد قائد الشرطة الوطنية سوميوت بومبانمونغ "قمنا بنشر اكثر من 6500 جندي وشرطي في نقاط اساسية"، مشيرا الى ان الوضع "هادىء".

وهددت المجموعة العسكرية المتظاهرين وعائلاتهم بملاحقتهم امام المحكمة العسكرية. لكن الجنود لم يستخدموا القوة حتى الان.

وقد اعتقل الجمعة سومبات بونغامانونغ احد منظمي الحملة ضد الانقلاب. وقد دعا الى تظاهرات واستخدام تحية الاصابع الثلاث في فيلم "هانغر غيمز" التي اصبحت رمزا لمقاومة النظام العسكري.

وحلت مكانه صفحة على الفيسبوك بعنوان "نحن جميعا سومبات".

وهي تدعو الناشطين الى تصوير انفسهم وهم يستخدمون هذه التحية الاحد في عدد من الاماكن ومنها القصر الملكي والمطار الرئيسي قبل "ان يتواروا بين الجموع".

وكرر رئيس المجموعة العسكرية الجنرال برايوت شان-او-شا تحذيره الجمعة في تصريح تلفزيوني من استخدام هذا الرمز.

وقال "اطلب منكم الا ترفعوا الاصابع الثلاث. لماذا يتعين عليكم ان تقتدوا بالاجانب؟"

وفي فيلم "هانغر غيمس" اصبحت التحية بالاصابع الثلاث رمزا للمقاومة ضد شركة تهيمن عليها مجموعة من الاشخاص الذين ينظمون العابا متلفزة يتعين على المشاركين فيها التقاتل فيما بينهم.

ومنذ الانقلاب الذي انتقدته المجموعة الدولية، علقت المجموعة العسكرية الدستور وحدت من الحريات الفردية، واعلنت ان الانتخابات التشريعية لن تجرى قبل سنة على الاقل. واستدعت ايضا اكثر من 300 ناشط وسياسي واستاذ جامعي وصحافي.

والقسم الاكبر من الذين استجابوا الاستدعاء افرج عنهم بعد توقيف استمر اياما في اماكن سرية وتعهدوا بوقف اي نشاط سياسي.

واوضح الجيش انه استولى على السلطة لاعادة النظام بعد سبعة اشهر من التظاهرات ضد حكومة يانغلاك شيناواترا، شقيقة ثاكسين شيناواترا الذي اطاحه انقلاب في 2006.

ومنذ ذلك الحين، تواجه تايلاند دوامة الازمات السياسية التي يشارك فيها اعداء وانصار ثاكسين.

فقد اعلنت المجموعة العسكرية الحاكمة في تايلاند اعتقال احد ابرز معارضيها الذي كان يقوم بحملة معارضة للانقلاب على شبكات التواصل الاجتماعي ويدعو الى تحدي حظر التظاهر.

واعتقل سومبات بونغامانونغ مساء الخميس في اقليم شونبوري (شرق). وقال سيريشان نغاثونغ المتحدث باسم المجموعة العسكرية لوكالة فرانس برس "لدينا فريق كان يتعقبه عبر الانترنت".

وكان اسم سومبات مدرجا في لائحة تضم اسماء مئات الشخصيات من رجال السياسة والمفكرين والصحافيين الذين استدعاهم الجيش بعد انقلاب 22 ايار/مايو. والذين استجابوا للاستدعاء ومنهم رئيسة الوزراء السابقة يانغلاك شيناواترا، احتجزوا بضعة ايام. ثم تعهدوا خطيا بالتوقف عن ممارسة السياسة.

واختارت شخصيات تحدي المجموعة العسكرية، مثل سومبات او وزير التربية السابق شاتورون شايسانغ.

فقد اعتقل شايسونغ على مرأى من الصحافة الدولية اواخر ايار/مايو لدى انتقاده المجموعة الدولية. ورفض القضاء العسكري الجمعة الافراج عنه بكفالة، ومدد اعتقاله حتى 20 حزيران/يونيو.

ومنذ انقلاب 2006، تشهد مملكة تايلاند مجموعة من الازمات بين خصوم وانصار ثاكسين شيناواترا.

وعلى رغم نفيه، ما زال ثاكسين عامل انقسام بين الجماهير الشعبية في الشمال والشمال الشرقي المؤيدة له، ونخب بانكوك القريبة من القصر والمدعومة من الجيش ، والتي تعتبره تهديدا للملكية.