برازيليون ينتظرون في محطة انا روزا خلال الاضراب في ساو باولو الجمعة

القضاء البرازيلي ينظر اليوم في شرعية اضراب العاملين في مترو ساو باولو

صدر القضاء البرازيلي اليوم الاحد رأيه بشأن شرعية اضراب العاملين في مترو ساو باولو الذي يهدد بالتأثير على افتتاح مباريات كأس العالم في كرة القدم الخميس المقبل في المدينة الكبيرة.

وستعقد محكمة العمل في مقاطعة ساو باولو جلستها عند الساعة العاشرة (13:00 ت غ) لتقرر ما اذا كان هذا الاضراب الذي يؤثر منذ الخميس على ثلاثة من الخطوط الخمسة لشبكة قطار الانفاق، يشكل مخالفة او قانوني تماما.

وقالت ناطقة باسم نقابة العاملين في المترو لوكالة فرانس برس "بمعزل عما ستقرره المحكمة صباح اليوم (الاحد) نحن سنصوت عند الساعة 14:00 خلال جمعية عامة حول ما اذا كنا سنواصل الاضراب".

وكان المضربون هددوا السبت بمواصلة تحركهم خلال المونديال اذا لم تتحقق مطالبهم وان كان ذلك سيؤثر بشكل كبير على الوصول الى ستاد ارينا كورينتشاس الذي يطلق عليه اسم ايتاكيراو ايضا في المدينة، حيث ستجري المباراة الافتتاحية بين البرازيل وكرواتيا بحضور 66 الف متفرج بينهم الرئيسة ديلما روسيا وقادة 11 دولة.

وكانت روسيف رأت ليل الجمعة السبت ان "هناك حملة منهجية ضد كأس العالم. انها ليست حملة ضد كأس العالم بل ضدنا نحن".

واضافت الرئيسة اليسارية التي سجنت في عهد الحكم العسكري (1964-1985) انه حتى في عهد تلك السلطة "لم نخلط بين كأس العالم والسياسة".

وتؤكد الرئيسة البرازيلية ان الاموال التي انفقت لتنظيم المونديال سمحت بتحديث المطارات والبنى التحتية للنقل، مشددة على ان البرازيل ستستفيد من ذلك لسنوات.

من جهته، قال المتحدث باسم نقابة عمال المترو روجيريو مالاكياس لفرانس برس السبت "ما دام هناك استخدام للقوة فان الحركة ستتواصل وربما حتى موعد المونديال".

ومن المقرر ان يعقد العمال المضربون جمعية عمومية الاحد في الساعة 17:00 (20:00 ت غ) بحسب ما اضاف المسؤول النقابي.

ويطالب المضربون بزيادة رواتبهم بنسبة 12.2 % ورفضوا العرض الذي قدمته حكومة ساو باولو لهم بمنحهم زيادة نسبتها 9.5 %.

وكان التينو ميلو دوس برازيريس رئيس نقابة العاملين في المترو التي تضم حوالى 9700 عامل صرح ان "من غير الممكن الموافقة على زيادة باقل من عددين" أي أقل من عشرة بالمئة مع ارتفاع معدل التضخم بشكل عام واسعار الاغذية بشكل خاص. وتساءل "اذا كان هناك مال للستاد ولكأس العالم، فكيف لا يملكون الاموال للنقل العام؟".

وبسبب هذا الاضراب شهدت ساو باولو التي يبلغ عدد سانها نحو عشرين مليون نسمة، الخميس والجمعة حالة من الفوضى مع اختناقات حادة في حركة السير ادت الى صفوف من السيارات على امتداد 250 كيلومترا.

وبعد هدوء في عطلة نهاية الاسبوع كل شىء يشير الى ان هذا الوضع سيعود الاثنين اذا قرر المحتجون مواصلة اضرابهم.

ويندرج هذا الاضراب في اطار سلسلة من الحركات الاجتماعية في مختلف القطاعات من سائقي الشاحنات الى رجال الشرطة وحراس المصارف الذي قاموا مؤخرا بتحركات احتجاجية تاريخية منذ حزيران/يونيو 2013.

وفي اوج مباريات كأس القارات لكرة القدم، نزل البرازيليون بشكل عفوي الى الشوارع لادانة كلفة المونديال وطالبوا بخدمات عامة افضل، مفاجئين بتحركهم السلطات والاتحاد الدولي لكرة القدم.

وتشكل هذه التحركات الاحتجاجية وتهديدات المعارضين للعولمة بتنظيم تظاهرات حاشدة بالتزامن مع نمو اقتصادي معدوم وغلاء في الاسعار واجواء تسبق الانتخابات، ضغطا كبيرا على السلطات.

ووسط هذه التقلبات والاحتجاجات المطلبية، يتواصل وصول الفرق للمشاركة في المونديال الذي ينظم للمرة الثانية في البرازيل (كانت المرة الاولى في 1950).