قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في عشاء عمل بمشاركة رئيسي المجلس الاوروبي والمفوضية الاوروبية في بروكسل

مجموعة السبع تضغط على بوتين الذي ندد بالولايات المتحدة

دعا قادة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع مساء الاربعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى العمل فعلا لخفض التوتر في اوكرانيا و"التعاون" مع رئيسها الجديد بترو بوروشنكو الذي رفض سيد الكرملين لقاءه الجمعة في فرنسا.

وفي اثناء عشاء في بروكسل جدد قادة نادي الدول الاكثر تصنيعا في العالم التأكيد على وحدة مواقفهم بعد ستة اشهر من بدء الازمة الاوكرانية.

وقالوا في بيان مشترك "ان ضم روسيا للقرم في شكل غير قانوني واعمال زعزعة الاستقرار في شرق اوكرانيا هي غير مقبولة ويجب ان تتوقف".

ودعوا مجددا موسكو الى سحب القوات المحتشدة قرب الحدود الاوكرانية ووقف تدفق الاسلحة والناشطين الانفصاليين نحو اوكرانيا واستخدام نفوذها لدى الانفصاليين لالقاء السلاح.

وان لم تنخفض حدة التوتر اكد قادة السبع "استعدادهم لتكثيف العقوبات المحددة الهدف وتنفيذ عقوبات اضافية لفرض تكلفات جديدة على روسيا".

في هذه الحالة يمكن ان يقرر فرض هذه العقوبات لضرب الاقتصاد الروسي اثناء قمة الاتحاد الاوروبي المقبلة التي ستنعقد في 26 و27 حزيران/يونيو على ما صرحت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وقالت ميركل "ان رسالتنا هي: اننا نريد حل المشكلات" من خلال الحفاظ على "التوازن بين الدبلوماسية والتهديد بالعقوبات"، وفية لرغبتها في تشديد عزلة موسكو.

اما بوتين الغائب الحاضر في قمة بروكسل بعد ابعاد روسيا من مجموعة الثماني، فرد من ناحيته من بعد في حديث بثته وسيلتان اعلاميتان فرنسيتان في الوقت الذي كان فيه قادة مجموعة السبع يجلسون الى مائدة العشاء.

فندد بوتين بشدة بالاميركيين وتحداهم ان يقدموا "ادلة" على تدخل عسكري روسي في شرق اوكرانيا. وقال ردا على اعلان واشنطن ان بحوزتها "ادلة" تثبت ان موسكو لا تزال تسهل عبور "مقاتلين" و"اسلحة" الى الشرق الاوكراني، "ادلة؟ فليظهروها".

واضاف الرئيس الروسي هازئا "لقد شاهدنا، العالم كله شاهد، كيف ان وزير الخارجية الاميركي (الاسبق كولن باول) اظهر ادلة على وجود اسلحة دمار شامل في العراق"، في اشارة الى مزاعم واشنطن العام 2003 عن وجود هذه الاسلحة لتبرير تدخلها العسكري ضد صدام حسين.

وفي وقت سابق خلال نهار امس القى الرئيس الاميركي باراك اوباما في وارسو خطابا تميز بلهجة شديدة الحزم حيال روسيا منددا ب"مناوراتها الظلامية" في اوكرانيا.

وسيكون كل من الرئيسين الاميركي والروسي اليوم الخميس في باريس ثم في النورماندي حيث ستجري الجمعة الاحتفالات بالذكرى السبعين لعملية انزال الحلفاء.

وان لم يتقرر اي لقاء ثنائي بين الرئيسين، فان بوتين سيجري محادثات الخميس مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والجمعة مع ميركل.

الى ذلك اكد بوتين استعداده للقاء الرئيس الاوكراني المنتخب الموالي للغرب بترو بوروشنكو الذي سيكون ايضا حاضرا في فرنسا. وقال الرئيس الروسي الذي لم يعترف رسميا بالرئيس الاوكراني الذي انتخب في 25 ايار/مايو وسيجري تنصيبه رسميا السبت في كييف، "لا انوي تجنب احد. لا انوي تجنب احد وساتحدث بالتاكيد الى الجميع".

وفي وارسو التقى اوباما بوروشنكو واكد له دعمه الكامل في وقت تستمر فيه الاضطرابات في شرق اوكرانيا بين المجموعات الانفصالية الموالية لروسيا والجيش الاوكراني.

والاولوية الاخرى بالنسبة لمجموعة السبع هي مساعدة بوروشنكو على "الاستقرار المالي والاقتصادي والسياسي" في اوكرانيا بحسب هرمان فان رومبوي رئيس المجلس الاوروبي.

والاتحاد الاوروبي مستعد لتنظيم "اجتماع تنسيق" حول المساعدات مطلع تموز/يوليو قبل عقد "مؤتمر دولي" للمانحين اواخر السنة. واكد رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ان الاتحاد الاوروبي سيوقع "في 27 حزيران/يونيو بابعد تقدير" على اتفاق حرية التبادل مع اوكرانيا.

وفضلا عن ازمة اوكرانيا، بحث قادة مجموعة السبع مسالة المقاتلين الاجانب في سوريا، وذلك بعد بضعة ايام من توقيف المشتبه به في اطلاق النار في المتحف اليهودي في بروكسل.

وقال هولاند "علينا التعاون بشكل اكبر" خصوصا في مجال الاستخبارات، كاشفا عن مقتل "اكثر من 30 من الرعايا الفرنسيين" ممن ذهبوا الى القتال في سوريا.

وتختتم قمة مجموعة السبع بعد ظهر اليوم الخميس بعد البحث في وضع الاقتصاد العالمي والامن الطاقوي. وسيتوجه معظم القادة بعد ذلك مباشرة الى باريس.

 

×