اوباما مغادرا قاعدة سانت اندروز الجوية في مريلاند

اوباما يتوجه الى وارسو لطمانة حلفائه الاوروبيين حول الوضع في اوكرانيا

يصل الرئيس الاميركي باراك اوباما صباح الثلاثاء الى وارسو لمحاولة طمانة حلفائه في اوروبا الشرقية القلقين ازاء موقف موسكو حول اوكرانيا حيث وقعت معارك دامية الاثنين بين انفصاليين موالين لروسيا وحرس الحدود.

ويشارك اوباما الذي غادر واشنطن مساء الاثنين في الذكرى ال25 للانتخابات الديموقراطية الاولى في بولندا الدولة السابقة ضمن الكتلة السوفياتية. وترتدي هذه الاحتفالات طابعا خاصا على خلفية الازمة الاوكرانية.

وسيسعى اوباما خصوصا الى طمانة دول اوروبا الشرقية حول التزام واشنطن الدفاع عن امنها داخل الحلف الاطلسي. وسيستغل اوباما زيارته الى وارسو من اجل التشديد على "ضرورة ان تقف الولايات المتحدة واوروبا جنبا الى جنب لضمان امن اوروبا الشرقية وللدفاع عن قيمها الديموقراطية"، بحسب مساعد مستشاره لشؤون الامن القومي بن رودس.

وسيحضر ايضا الى وارسو الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والالماني يواخيم غوك بالاضافة الى العديد من القادة السياسيين من وسط وشرق اوروبا.

ومن المتوقع ايضا ان يصل في المساء الرئيس الاوكراني المنتخب بيترو بوروشنكو الذي سيقوم باول زيارة له الى الخارج منذ انتخابه في 25 ايار/مايو بتاييد 54% من الاصوات.

وفي اشارة الى الدعم القوي للحكومة الجديدة في اوكرانيا، سيلتقي اوباما بوروشنكو الاربعاء الذي يمكن ان يتباحث معه حول مساعدة عسكرية اميركية الى اوكرانيا.

واعلن مساعد وزبر الدفاع الاميركي ديريك شوليه خلال زيارة الى كييف الاثنين انه تباحث مع السلطات الاوكرانية حول تقديم "مساعدة بقيمة 18 مليون دولار بالاضافة الى تعاون على المدى الطويل من اجل تعزيز البنى الدفاعية الاوكرانية".

وستجري الاجتماعات على خلفية توتر سياسي وغداة معارك استخدمت فيها قذائف هاون وقاذفات صواريخ بين حرس الحدود وانفصاليين موالين لروسيا في لوغانسك (شرق). واشار حرس الحدود الى اصابة ثمانية من عناصرهم بجروح ومقتل خمسة انفصاليين.

وبعد المواجهات، نددت وزارة الخارجية الروسية ب"جريمة" ترتكبها السلطات في كييف "ضد شعبها".

من جهتها، اعلنت الولايات المتحدة الاثنين ان لديها "اثبات" بان روسيا تواصل السماح بمرور "مقاتلين " و"اسلحة" الى شرق اوكرانيا.

وتنفي روسيا على الدوام هذه الاتهامات وتطالب في المقابل بان توقف كييف عمليتها العسكرية في شرق البلاد. واصطدم مشروع قرار عرضته روسيا الاثنين على مجلس الامن وينص خصوصا على اقامة "ممرات انسانية" في شرق اوكرانيا بانتقادات الغربيين.

واوقعت اعمال العنف في هذا القسم من اوكرانيا قرابة المئتي قتيل من جنود وانفصاليين ومدنيين منذ 13 نيسان/ابريل.

وعلى صعيد الطاقة، امهلت روسيا اوكرانيا اسبوعا اضافيا عندما ارجات حتى التاسع من حزيران/يونيو المهلة قبل بدء العمل بنظام الدفع المسبق للغاز تحت تهديد وقف التسليم مما يثير قلق اوروبا.

الا انه لم يتم التوصل الى اي اتفاق الاثنين في بروكسل بين روسيا واوكرانيا حول سعر الغاز الذي تشتريه كييف وتسديدها لدين الغاز، الا ان المفاوضات تحقق تدقما ومن المقرر عقد اجتماع جديد في الايام المقبلة، حبسما اعلن المفوض الاوروبي لشؤون الطاقة غونثر اوتينغر.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، من المتوقع ان يكون الاسبوع حافلا اذ سيشهد الاحتفالات بالذكرى السبعين لانزال الحلفاء في النورماندي (غرب فرنسا) التي دعا اليها هولاند بوتين.

وسيجري رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في المناسبة محادثات على حدة مع بوتين "للتشديد على اهمية الحوار بين الحكومة الروسية والحكومة الاوكرانية الجديدة".

 

×