مارة بجانب لافتة انتخابية للمرشح كورنيليو فاديس تودور في بوخارست

الاوروبيون يدلون باصواتهم لاختيار نوابهم

يدلي الاوروبيون باصواتهم اليوم الاحد في انتخابات تهيمن عليها قضايا وطنية ويهددها الامتناع عن التصويت وصعود المشككين في الوحدة الاوروبية بعد سنوات من الازمة والكثير من الشكوك حول المفوضية الاوروبية المقبلة.

وقد بدأ الناخبون في اليونان ورومانيا وليتوانيا التصويت عند الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش من الاحد لانتخاب نوابهم في البرلمان الاوروبي في اقتراع يجري اليوم في 21 بلدا بينها خصوصا فرنسا والمانيا. ويفترض ان ينتهي التصويت عند الساعة 21:00 مع اغلاق مراكز الاقتراع في ايطاليا.

وقالت الرومانية ديدينا نيكولاي المتقاعدة البالغة من العمر 78 عاما في احد مراكز الاقتراع في بوخارست لوكالة فرانس برس "ذهبت لتصويت لانني اريد ان تصبح رومانيا بلدا اوروبيا حقيقيا بمستوى معيشة اعلى".

واضافت هذه السيدة المضطرة للعمل في القطاع الزراعي لتتمكن من الحصول على دخل اضافي الى جانب راتبها التقاعدي البالغ 560 لي (حوالى 125 يورو) شهريا.

وتجري هذه الانتخابات في يوم الاقتراع الرئاسي في اوكرانيا التي وصلت الى حافة حرب اهلية بين الحكومة الموالية لاوروبا والناطقين بالروسية في شرق البلاد.

كما تأتي غداة حادث اطلاق نار في متحف يهودي في بروكسل وصفه رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو "بالهجوم على قيم اوروبا بحد ذاتها".

ولا يثير هذا الاقتراع الذي يعتبر في معظم الدول اقل اهمية ولا نتائج مباشرة له، اهتماما كبيرا. ويمكن ان تتجاوز نسبة الامتناع عن التصويت الرقم القياسي الذي سجل في 2009 وبلغ 57 بالمئة. وقالت وكالة الانباء التشيكية ان نسبة الامتناع عن التصويت بلغت حوالى ثمانين بالمئة في هذه الجمهورية.

لكن مصدر القلق الاكبر هو صعود المشككين في وحدة اوروبا. وقد مني حزب الحرية المعادي للاسلام بنكسة في هولندا حيث لم يحصل سوى على 12 بالمئة من الاصوات مقابل نحو 18 بالمئة قبل خمس سنوات. لكن حزب الاستقلال البريطاني يبدو في طريقه لتحقيق نتائج تاريخية استنادا الى نتائج الانتخابات المحلية.

ويتوقع ان يسجل اليمين المتطرف اختراقا في فرنسا (التي تنتخب 74 نائبا) حيث تأتي الجبهة الوطنية في طليعة الاحزاب المتنافسة حسب استطلاعات الرأي، وكذلك في اليونان حيث تشير الاستطلاعات الى احتمال حصول حزب الفجر الذهب على 7 او 8 بالمئة من الاصوات.

والتشكيك في وحدة اوروبا متقدم ايضا في ايطاليا حيث يعبر عنه  الشعبوي بيبي غريلو وحزب البديل لالمانيا واليسار الراديكالي الممثل بتحالف سيريزا في اليونان.

وقال جان دومينيك جولياني رئيس مؤسسة روبرت شومان ان التشكيك في اوروبا السائد حاليا "سيعزز بتصويت مضاد لاحزاب الحكومة".

ويمكن ان تحصل الاحزاب المناهضة للتكامل الاوروبي على مئة مقعد. ولا يكفي ذلك لزعزعة البناء الاوروبي لكنه كاف لمنح صوت وهز الاحزاب التقليدية.

وقال يان تيشاو مدير معهد كارنيغي اوروبا ان تقدم هذه الاحزاب "لن يغير طريقة عمل البرلمان" بل سيكون له "انعكاسات على ساحات السياسات الوطنية وطريقة تحرك القادة الوطنيين داخل الاتحاد الاوروبي".

وكانت الدول السبع الاخرى في الاتحاد صوتت في الاقتراع الذي جرى الخميس في بريطانيا وهولندا والجمعة في ايرلندا والجمهورية التشيكية التي واصلت التصويت السبت مع سلوفاكيا ولاتفيا ومالطا.

ودعي حوالى 400 مليون اوروبي لانتخاب 751 نائبا في البرلمان الاوروبي في ثامن انتخابات تشريعية تجري منذ 1979.

ولن تعرف نتائج التصويت الا بعد اغلاق مراكز الاقتراع الايطالية.

ويصوت الناخبون الاوروبيون في الاقتراع العام المباشر ووفق نظام النسبية (حسب كل بلد) لينتخبوا بين ستة نواب للدول الصغيرة (مثل استونيا وقبرص ولوكسمبورغ ومالطا) و96 نائبا لالمانيا تليها فرنسا (74) فبريطانيا وايطاليا (73 لكل منها).