نسوة امام مركز ترفيه اغلق قبل ان يتم تدميره في اورومتشي

الصين: اجراءات مراقبة مشددة في اورومتشي بعد يومين على اعتداء اودى بحياة 43 شخصا

فرضت قوات الامن الصينية المنتشرة في اورومتشي عاصمة اقليم شينجيانغ  السبت اجراءات امنية مشددة بعد يومين على الهجوم الذي ادى الى مقتل 43 شخصا وجرح مئة آخرين في هذه المنطقة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.

وذكر صحافي من وكالة فرانس برس ان افراد قوات شبه عسكرية يقومون بدوريات كبيرة في عدد من الاماكن في المدينة.

واقتحم مهاجمون على متن سيارتين رباعيتي الدفع سوقا في الهواء الطلق صباح الخميس في اورومتشي والقوا متفجرات قبل ان تنفجر احدى السيارتين. وكانت مجموعة من رجال الشرطة المسلحين التي تضم كل منها خمسة افراد تتمركز في مكان الاعتداء تفصل بينها عشرة امتار.

من جهة اخرى، تقوم الشرطة بدوريات مستمرة في شوارع اورومتشي. ويحمل كل شرطي درعا لمكافحة الشغب.

وكان سوق البسطات الذي يجذب كل يوم حشدا كبيرا، اغلق بعد الهجوم. ولم يفتح مجددا  السبت. كما اغلق الشارع في وجه حركة السير.

الا ان شرطية قالت لوكالة فرانس برس "كل شىء يسير على ما يرام اليوم"، مشيرة الى محلات تجارية في المباني المجاورة يرتادها زبائن.

واكد عامل في مركز تجاري قريب "عدنا الى النشاط الطبيعي بسرعة"، معبرا عن ارتياحه للوجود الكثيف للشرطة. واضاف "لم نعد نشعر بالقلق".

ويذكر هذا الجو الامني بعرض كبير للقوة شارك فيه امس الجمعة اكثر من الف جندي وشرطي في شوارع اورومتشي، وهم يرددون هتافات الى جانب سيارات للشرطة اطلقت صفاراتها وآليات عسكرية مدرعة. وجرى العرض امام آلاف الاشخاص الذين اصطفوا لالتقاط الصور.

وكانت مناورات مماثلة جرت في حزيران/يونيو 2013 في اورومتشي بعد مقتل 35 شخصا على الاقل في اعمال عنف في شينجيانغ.

وبعد هجوم الخميس، توعد الرئيس الصيني شي جينبينغ بانزال "عقاب شديد بالارهابيين"، مؤكدا انه "لن يدخر اي جهد للحفاظ على الاستقرار"، بحسب ما اوردت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية.

من جهتها اكدت وكالة انباء الصين الجديدة ان "الحكومة ستمنع الارهاب والتطرف من الامتداد الى مناطق اخرى".

وذكرت وسائل الاعلام الصينية ان الشرطة تمكنت من التعرف على خمسة مشبوهين بينهم اربعة قتلوا خلال الهجوم بينما اوقف واحد في منطقة باينغولين جنوب اورومتشي.

وافادت آخر حصيلة رسمية نشرت ليل الجمعة السبت لضحايا الهجوم ان 43 قتلوا -- بينهم اربعة يعتقد انهم المهاجمون -- وجرح 94 آخرون.

واعلنت وكالة انباء الصين الجديدة الجمعة ان شينجيانغ "بدأت حملة تستمر عاما ضد العنف الارهابي" والجماعات الدينية المتطرفة.

واكدت السلطات المكلفة امن المترو في بكين اليوم السبت انها ستعزز اجراءات المراقبة الامنية في مواجهات "مخاطر اكبر لوقوع هجمات".

والى جانب تفتيش الحقائب الشخصية وحقائب السفر، يخضع ركاب قطار الانفاق منذ كانون الثاني/يناير لتفتيش جسدي عند مداخل ست محطات حول ساحة تيان انمين.

وستشمل هذه الاجراءات ثلاث محطات اضافية في شمال وغرب بكين.

ويذكر هجوم الخميس الحادث بالاعتداء الانتحاري الذي نفذ في ساحة تيان انمين في وسط بكين في تشرين الاول/اكتوبر الماضي عندما اقتحمت سيارة على متنها ثلاثة من الاويغور الحشود ايضا.

وفي تشرين الاول/اكتوبر وبعدما كانت اعمال العنف محصورة في شينجيانغ حتى ذلك الحين، وقع اعتداء انتحاري في ساحة تيان انمين التي تعتبر من رموز السلطة في بكين، حين اقتحم ثلاثة اويغور قادمين من شينجيانغ بسيارتهم المدينة المحرمة.

وفي وقت توافد صينيون من اتنية هان الغالبة في الصين بالملايين خلال العقود الماضية الى المنطقة، يشكو الايغور من انهم يتعرضون لمضايقات من جانب السلطات الصينية ويقولون انهم بقوا على هامش الانتعاش الاقتصادي الذي تعرفه منطقتهم ويعانون من سياسة قمعية شديدة تستهدف ديانتهم وثقافتهم.

وفي 30 نيسان/ابريل في اليوم الاخير من زيارة للرئيس شي جينبينغ الى المنطقة شن مهاجمون مسلحون بالسكاكين والمتفجرات هجوما في محطة اورومتشي للقطارات ما ادى الى مقتل شخص واصابة 79 بجروح فيما قتل اثنان من المهاجمين حين فجرا نفسيهما.

وشهدت منطقة الحكم الذاتي العام الماضي سلسلة من الاحداث الدامية اوقعت عشرات القتلى.

وتتهم السلطات باستمرار حزب تركستان الاسلامي والحركة الاسلامية لتركستان الشرقية، وهما مجموعتان صغيرتان راديكاليتان انفصاليتان، بتوجيه اعمال العنف هذه وحتى تنظيمها انطلاقا من دول اسيا الوسطى المحاذية.

غير ان بعض الخبراء يتساءلون عن مدى التاثير الفعلي الذي يمارسه حزب تركستان الاسلامي وهو حركة غامضة وهامشية بثت اشرطة فيديو تبدي فيها ارتياحها لوقوع الهجمات في الصين لكن بدون اعلان اي مسؤولية كما انها لم تصدر اي مطالب ابدا.

 

×