انتشار امني في موقع حملة انتخابية في بيساو

غينيا بيساو تنتخب رئيسها على امل استعادة الاستقرار السياسي

بدأ الناخبون في غينيا بيساو التصويت الاحد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية على امل اعادة الاستقرار الى هذا البلد الذي شهد اضطرابات سياسية عديدة في الماضي.

وفي بيساو كغيرها من مدن البلاد، حضر عدد  كبير من الناخبين امام المدارس التي تحولت الى مراكز اقتراع قبل بداية الانتخابات.

وبدأ الاقتراع كما كان مقررا عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش على ينتهي في الساعة 18,00 في مراكز الاقتراع الثلاثة الاف، وفق ما افادت وسائل اعلام محلية وسكان اتصلت بهم فرانس برس في غابو (اقصى شمال البلاد).

ودعي 800 الف ناخب في غينيا بيساو الى الاختيار بين جوزيه ماريو فاز الملقب ب"جوماف" (57 سنة) من الحزب الافريقي لاستقلال غينيا بيساو والرأس الاخضر (اكبر حزب في البلاد) ونونيو غوميس نامبيام (51 سنة) الذي لا ينتمي الى اي حزب لكن الجميع يعلم انه مدعوم بحزب التجديد الاجتماعي (ثاني حزب في البلاد) وقادة الجيش.

وقد عرف فاز الذي كان وزير المالية بحسن ادارته بينما اصبح نابيام المهندس المتخرج من روسيا والذي اقام 17 سنة في الولايات المتحدة، المدير الوطني للطيران المدني منذ 2012.

ومن شأن الاقتراع ان يعيد الاستقرار الى غينيا بيساو بعد سنتين على انقلاب عسكري اطاح في نيسان/أبريل 2012 بنظام الحزب الافريقي لاستقلال غينيا بيساو والرأس الاخضر بين جولتي انتخابات رئاسية باتت ملغاة بحكم الواقع.

وفي بيساو قال الاربعيني كيبا سنها الذي كان الاحد واقفا امام مركز الاقتراع منذ الساعة الخامسة صباحا بعد الادلاء بطاقته الانتخابية  في حي كوبولوم دي سيما (قرب وسط المدينة) "التصويت مهم!"

وفي غابو تمكنت ايضا التاجرة نهيما سييدي (42 سنة) من التصويت منذ فتح مركز الاقتراع في حي نيما. وقالت "بالنسبة لي هذه الانتخابات اهم بكثير من الانتخابات السابقة لانه يجب ان تضع حدا لسنتين من المعاناة سواء بالنسبة للموظفين او لنا نحن التجار (...) كانت هذين السنتين صعبتين" في اشارة الى السنتين الانتقاليتين بعد الانقلاب.

وقد حل كل من جوزيه ماريو فاز ونونيو في المقدمة في الجولة الاولى التي جرت في 13 نيسان/ابريل (وحصل فاز على 40,89 بالمئة من الاصوات ونامبيام على  24,79 بالمئة) وقد نظمت تلك الجولة بالموازاة مع انتخابات تشريعية دون حادث يذكر وسجلت فيها نسبة مشاركة قياسية تناهز 89,29 بالمئة.

ومنذ الاعلان عن الجدول الزمني للانتخابات صدرت باستمرار دعوات الى اقتراع هادئ واحترام نتيجته في البلاد والخارج، خشية انحراف جديد.

وقد تخلل تاريخ غينيا بيساو المستعمرة البرتغالية سابقا البالغ عدد سكانها 1,6 مليون نسمة عدة انقلابات منذ استقلالها في 1974 ومن النادر فيها ان ينهي رئيس ولايته دون الاطاحة به او اغتياله.

وسمح انعدام الاستقرار والفقر الى استقرار مهربي المخدرات فيها مع تواطؤ مفترض من ضباط كبار في الجيش.

واكد رئيس مدير الامم المتحدة في بيساو خوسي راموس هورتا ان الجيش وعد بقبول نتائج اقتراع الاحد. وقد وعد المرشحان في نهاية نيسان/ابريل ايضا بذلك علنا في بيساو.

ويرى بامبا كوتي المحلل السياسي في غينيا بيساو ان "لغز" الاقتراع الكبير هو "دور الجيش علما انه تدخل في 2012 لوقف المسار الانتخابي".

وقاد الجنرال انطونيو اندجاي قائد الجيش حاليا الانقلاب حينها، وفي غينيا بيساو يعلم الجميع انه يؤيد نونيو غوميس نامبيام لكنه هو وقيادة الجيش يرفضان تاكيد دعم الجيش لنامبيام.

وحث المرشحان في نهاية حملتهما الانتخابية الجمعة على التجمع واعتبر فاز انه سيكون امام الرئيس الجديد "مسؤولية كبيرة (...) تتمثل في اعادة البلاد المنهكة الى سكتها"

ويعيش اكثر من ثلثي سكان البلاد دون عتبة الفقر ويبقى الموظفون احيانا عدة اشهر من دون رواتب.

ونشرت عدة منظمات وطنية ودولية بما فيها اللجنة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو، 15 دولة) والاتحاد الافريقي مقاربين للاشراف على الاقتراع.

ونشرت قوات الامن اربعة الاف من عناصرها ومن عناصر سيدياو لضمان الامن وكذلك خبراء عسكريون من الامم المتحدة وفق ما افاد مصدر رسمي في بيساو.

وينص القانون الانتخابي على ان اعلان نتيجة الاقتراع خلال الايام الخمس التي تلي الاقتراع.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية اوغوستو مينديس السبت "سنعمل على نشر النتائج في اقرب وقت ممكن".