اعضاء فرقة موسيقية يرقصون ويحتفلون امام مكاتب بهاراتيا جاناتا

الحزب القومي الهندوسي يعد "بعهد جديد" بعد فوزه

يتجه حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي بزعامة نارندرا مودي نحو تحقيق فوز ساحق الجمعة في الانتخابات التشريعية في الهند مما يشكل بداية "عهد جديد" بعد عشر سنوات على حكم حزب المؤتمر الذي اقر بهزيمته.

واشارت النتائج الاولية وتوقعات التلفزيونات قبيل الظهر الى تحقيق بهاراتيا جاناتا غالبية مطلقة في البرلمان وهي سابقة منذ ثلاثين عاما.

وتتخطى هذه التوقعات كل التكهنات السابقة وبدأ توزيع الحلويات واطلاق الالعاب النارية ابتهاجا في مقرات الحزب في كل انحاء البلاد.

وصرح براكاش جافاديكار احد المسؤولين في الحزب من مقره في نيودلهي لوكالة فرانس برس "انها بداية التغيير. انها ثورة شعب وبداية عهد جديد".

واقر حزب المؤتمر الحاكم منذ عشر سنوات وغير المعتاد على الجلوس في مقاعد المعارضة منذ استقلال البلاد، بهزيمته التي قد تكون الاسوا في تاريخه.

وقال زعيم حزب المؤتمر والمتحدث باسمه رجيف شوكلا امام الصحافيين في مقر الحزب في نيودلهي "اننا نقبل بهزيمتنا واننا مستعدون للجلوس في مقاعد المعارضة" مضيفا ان "مودي وعد الشعب بالقمر والنجوم والناس صدقوا هذا الحلم".

وتخطى حزب بهاراتيا جاناتا عتبة 272 مقعدا من اصل 543 وحصل على ما يبدو على اكثر من 300 مقعد مع حلفائه، بحسب التوقعات.

واستقطب مودي وهو ابن بائع شاي في الخامسة والستين من العمر الانتباه في الحملة الانتخابية حيث ضاعف التجمعات الانتخابية وركز رسالته على الوعد بتجسيد سلطة قوية قادرة على تحريك الاقتصاد الهندي، متغاضيا عن ماضيه كزعيم قومي هندوسي مثير للجدل.

ويتوقع الناخبون الكثير بعد الحملة التي سلطت الضوء على حصيلة مودي الاقتصادية في ولاية غوجارات التي يديرها منذ 2001.

وتسارع الارتفاع المسجل في الاسواق المالية مع ترقب فوز كبير لمودي فبلغ 5% الجمعة بعد زيادة مماثلة في مطلع الاسبوع، في ظل تفاؤل المستثمرين في قدرته على اخراج الهند من المشكلات التي تعاني منها وفي طليعتها البنى التحتية المتهالكة والتضخم المتسارع، ولو ان البعض اعتبر هذا التفاؤل مبالغا به.

ويدعم كبار صناعيي البلاد زعيم حزب بهاراتيا جاناتا بسبب ترحيب ولايته بالشركات التي تنتقل اليها.

وكسب الحزب ايضا تاييد الاكثر فقرا الذين يصوتون عادة لصالح حزب المؤتمر وبرامجه الاجتماعية.

ولا يبدو ان  الهجمات التي شنها معارضوه واحدهم وصفه ب"الشيطان" و"جزار غوجارات"، وتحذيرات الاقليات الدينية من الانقسامات التي يمكن ان يثيرها داخل السكان، كان لها اي تاثير سلبي عليه على الاطلاق.

واعتبر موهان غوروزوامي من مركز "بوليسي الترناتيفز" ان "مودي اتى في الوقت المناسب بينما السكان يعانون من خيبة الامل".

ومن المتوقع ان تؤدي هذه الهزيمة الى تغييرات داخل حزب المؤتمر كما انها تطرح تساؤلات حول قدرة عائلة غاندي على ادارة البلاد. وقام راهول غاندي (43 عاما) بحملة افتقدت الى الحماس وعجزت عن منحه الدفع اللازم كما ان النتائج الاولية لم تعطه سوى تقدم طفيف في دائرته.

وقالت شقيقة مودي فاسنتيبين مودي من منزلها في غوجارات لوكالة فرانس برس "لا يمكنهم ان يصدقوا ان شخصا بسيطا مثله يمكن ان يتفوق عليهم".

وسيشكل وصول مودي الى السلطة تغييرا جذريا بالنسبة الى الغربيين الذين قاطعوه طيلة عشر سنوات بعد اعمال العنف الدامية في غوجارات في 2002.

واسفرت تلك الاضطرابات عن سقوط الف قتيل معظمهم من المسلمين وقد اتهم الزعيم الهندوسي بانه شجع اعمال العنف.

وامتنع مودي خلال حملته عن الاشارة الى المطالب القومية الاكثر تطرفا في برنامج حزبه.

واعتبر كريستوف جافريلو الباحث في معهد العلوم السياسية في باريس وفي ومعهد "كينغز كوليدج" في لندن ان مودي "سيحكم عليه في مجال الاقتصاد. وماذا لو فشل في اعادة اطلاق الاقتصاد؟ الخطة البديلة قد تكون البرنامج القومي الهندوسي".

 

×