أحد العمال بعد انقاذه

157 قتيلا على الاقل في انفجار داخل منجم بغرب تركيا

قتل 157 عاملا على الاقل اثر انفجار الثلاثاء داخل منجم للفحم في محافظة مانيسا التركية (غرب) ولا يزال مئات اخرون محتجزين تحت الارض رغم جهود عناصر الانقاذ لمساعدتهم.

وصرح رئيس بلدية مانيسا تشنغيز ارغون لقناة سي ان ان التركية "وفق ارقام غير رسمية، ارتفعت حصيلة القتلى الى 157 وحصيلة الجرحى الى 75".

وكانت الوكالة الرسمية لادارة الكوارث تحدثت في وقت سابق مساء الثلاثاء عن سقوط 17 قتيلا داخل منجم سوما على بعد حوالى 500 كلم من اسطنبول في محافظة مانيسا.

وانهمكت فرق الاسعاف في نقل مصابين الى السطح يواجهون صعوبات في التنفس فيما تجمع مئات الموظفين في الشركة التي تدير المنجم في مكان الحادث.

واشرفت قوة امنية كبيرة على حركة سيارات الاسعاف لتسهيل وصولها فيما توجه اقرباء للعمال الى الموقع والقلق باد على وجوههم.

وقالت سينا اسبيلر لفرانس برس "انتظر ابني منذ بعد الظهر. لا اعلم شيئا، لم يخرج بعد".

وقال مسؤول امني لم يشأ كشف هويته لفرانس برس انه تم اجلاء نحو خمسين عاملا.

وقرابة الساعة 12,30 ت غ، ادى انفجار نتج من عطل في محول للكهرباء الى انهيار في المنجم حال دون خروج عدد كبير من العمال.

ويتمثل الخطر الاكبر على هؤلاء في نقص الاوكسيجين مع احتجازهم على عمق حوالى كيلومترين وعلى بعد اربعة كيلومترات من مدخل المنجم.

ومساء، كان المسعفون يحاولون ضخ الهواء النظيف في المنجم لكي يصلوا الى المحتجزين فيما افاد عناصر الاطفاء ان دخانا كثيفا يعوق تقدمهم.

وارسلت مروحية انقاذ الى المكان فيما ارسل الجيش فرقا تضم عشرين شخصا وفق وكالة انباء الاناضول.

وذكر الاعلام المحلي ان 580 شخصا كانوا في المنجم عند وقوع الانفجار، الا ان العديد منهم تمكنوا من الخروج.

وقال وزير الطاقة تانر يلديز الذي توجه الى المكان للصحافيين ان "اولويتنا هي الوصول الى عمالنا تحت الارض".

واضاف ان "اربعة فرق انقاذ تعمل في المنجم. النار تتسبب بمشاكل ولكن يتم ضخ الاوكسيجين في الابار التي لم تصب باضرار".

واعتبرت شركة سوما كومور للمناجم في بيان ان الانهيار "حادث ماسوي"، مضيفة "المؤسف ان عددا من عمالنا قضوا في هذا الحادث. وقع الحادث رغم اكبر قدر من الاجراءات الامنية و(عمليات) التفتيش لكننا نجحنا في التدخل سريعا".

واوضح وزير العمل والامن الاجتماعي التركي ان المنجم تمت معاينته اخر مرة في 17 اذار/مارس وكانت المعايير المطلوبة متوافرة فيه.

لكن العامل اوكتاي بيرين قال "ليس هناك اي سلامة داخل هذا المنجم. النقابات ليست سوى دمى والادارة لا تفكر الا في المال".

واعلن مكتب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان انه "يتابع التطورات من كثب".

واوضح الاختصاصي في الصناعة المنجمية فيدات ديداري لفرانس برس ان "الخطر الرئيسي يتمثل في نقص الاوكسيجين"، مضيفا "اذا كانت اجهزة التهوئة معطلة فان العمال قد يقضون خلال ساعة".

والانفجارات داخل المناجم امر مألوف في تركيا وخصوصا في تلك التابعة للقطاع الخاص.

والحادث الاخطر وقع العام 1992 حين قضى 263 عاملا في انفجار للغاز داخل منجم زونغولداك.

 

×