×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان

أردوغان يقاطع أحد منتقديه ويغادر احتفالا بتأسيس المحكمة الإدارية التركية

قاطع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان غاضبا نقيب المحامين الأتراك اليوم السبت واتهمه بالوقاحة لانتقاده الحكومة خلال الاحتفال بتأسيس المحكمة الإدارية العليا التركية قبل أن يخرج مُسرعا من القاعة.

ولا يزال التوتر محتدما بين اردوغان وخصومه السياسيين بعد انتخابات محلية جرت في مارس اذار وشهدت تنافسا حادا وفاز فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة اردوغان ووسط توقعات بأنه سيسعى للظفر بمقعد الرئاسة في انتخابات أخرى ستجرى في أغسطس.

وواجه اردوغان عاما صعبا شمل أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقود بسبب ما يراه البعض استبدادا منه وبعد فضيحة فساد مست أفرادا في أسرته وأعضاء في الحكومة.

ورد اردوغان على فضيحة الفساد باجراء تغييرات واسعة النطاق شملت أفرادا في الشرطة وممثلي الادعاء والقضاة مما أثار اتهامات له بالتدخل السياسي.

وقاطع أردوغان خطابا كان يلقيه رئيس اتحاد نقابات المحامين متين فيض أوغلو في أنقرة قائلا إن تصريحاته سياسية ومليئة بالأكاذيب.

وكان أوغلو طالب بتحقيق اكثر استقلالية وشكك في أداء الحكومة بعد زلزال ضرب محافظة فان الجنوبية الشرقية في عام 2011 وأودى بحياة أكثر من 600 شخص.

وهب أردوغان صائحا وهو يلوح في وجه فيض أوغلو "كيف يمكن أن يكون هناك وقاحة بهذا الشكل؟". وكان فيض أوغلو يقف على المنصة ورفض التوقف عن الكلام خلال المشهد الذي بثته شبكة سي.إن.إن تورك.

وعبر أردوغان عن إحباطه لأن فيض أوغلو -الذي سبق له انتقاد ملاحقة خصوم أردوغان السياسيين جنائيا- خالف البروتكول بحديثه لمدة ساعة.

وكانت هذه نوبة غضب غير معتادة حتى من أردوغان أكثر زعماء تركيا شعبية خلال نصف قرن والذي يستميل الكثير من الأتراك بشخصيته الصارمة.

وفي الشهر الماضي ندد رئيس المحكمة الدستورية بالانتقادات السياسية "المفرطة" لمحكمته في خطاب حضره أردوغان الذي ظل صامتا تماما خلال المراسم لكنه قال في وقت لاحق إنه شعر بالحزن من كلمات رئيس المحكمة هاشم قليج.

وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في مدينة دافوس السويسرية عام 2009 غادر أردوغان المسرح بعد خلاف مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس في الواقعة التي كانت مقدمة لخلاف بين البلدين الحليفين مازال قائما حتى اليوم.

ولم يعلن أردوغان -الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات- بعد عن عزمه الترشح للرئاسة لكن اهتمامه بالمنصب مقبول على نطاق واسع.

وخلال اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم اليوم السبت قال اردوغان إن الحزب سيقدم مرشحا بحلول منتصف يونيو حزيران أو قبل ذلك.

ورغم أن منصب الرئاسة شرفي إلى حد بعيد فهو لا يزال المنصب الأرفع في البلاد وكان يتولاه مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة.

 

×