بوتين خلال زيارته مدينة سيفاستوبول في القرم

الانفصاليون الموالون لروسيا يستعدون لاستفتاء الاحد في شرق اوكرانيا

يستعد الانفصاليون الموالون للروس في شرق اوكرانيا السبت للاستفتاء الذي سيجرونه الاحد حول الاستقلال، فيما اوقف عناصر من الصليب الاحمر مساء الجمعة في دونيتسك في وقت يواصل العسكريون الاوكرانيون عملياتهم بعد معارك دامية في ماريوبول.

وصرح مساعد المتحدث باسم "جمهورية دونيتسك" المعلنة من جانب واحد كيري رودينكو "لقد اوقفوا امس. نشتبه بقيامهم بالتجسس ويتم التحقق حاليا من هذه الاتهامات"، لكن دون ان يحدد ما اذا كان بين الموقوفين مواطن فرنسي.

واورد موقع معلومات محلي يدعى نوفوستي دونباسا انه تم توقيف سبعة اشخاص من بينهم مواطن فرنسي.

وكانت مدينة ماريوبول الواقعة في الجنوب الشرقي الجمعة مسرحا لمواجهات عنيفة خصوصا عندما هاجم نحو ستين ناشطا انفصاليا مجهزين باسلحة رشاشة مقر الشرطة المحلي.

واسفرت تلك المعارك عن سقوط عشرين قتيلا في صفوف المهاجمين وقتيل في صفوف الشرطة بحسب وزير الداخلية ارسين افاكوف.

وقرر الانفصاليون في هذه المنطقة الابقاء على مشروع الاستفتاء حول الاستقلال المرتقب الاحد في شرق اوكرانيا، رغم طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بارجائه.

وكان بوتين اثار غضب كييف الجمعة بزيارته الى القرم للمرة الاولى منذ قيام روسيا بضم شبه الجزيرة الى اراضيها في اذار/مارس الماضي.

وفي مدينة سيباستوبول المرفأ التاريخي الذي يرسو فيه الاسطول الروسي في البحر الاسود في القرم، شارك الرئيس الروسي في احتفالات ذكرى الانتصار على المانيا النازية في 1945 التي يحتفل بها في التاسع من ايار/مايو في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

واعتبر بوتين ان عملية الضم كانت عمل "وفاء للحقيقة التاريخية" لافتا الى ان روسيا تحترم حقوق ومصالح الاخرين في البلاد وتنتظر من الاخرين احترام "مصالحها المشروعة".

واسرعت كييف في التنديد بما اعتبرته "انتهاكا فاضحا للسيادة الاوكرانية" يثبت ان "روسيا لا تريد البحث عن حل دبلوماسي".

كذلك نددت الولايات المتحدة بزيارة ليس من شأنها سوى اثارة "المزيد من التوترات".

وذكر الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن من ناحيته بان الحلف لن يعترف ب"ضم القرم الى روسيا".

وعبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل من جهتها عن اسفها هذا الاسبوع لمثل هذا الاستعراض في القرم، في حين تغرق مناطق الشرق الاوكراني حيث تتهم كييف والغربيون موسكو بتأجيج النزعة الانفصالية، في دوامة العنف.

وتسبب الحاق منطقة القرم في اذار/مارس بروسيا الذي اعتبرته كييف بمثابة عملية ضم، باسوأ ازمة بين الروس والغربيين منذ نهاية الحرب الباردة.

وفي اوكرانيا جرت الاحتفالات بشكل اكثر تحفظا. ففي كييف جرى حفل مقتضب في حديقة عامة مطلة على المدينة في حضور رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك.

وقال الاخير "قبل 69 عاما حاربنا مع روسيا ضد الفاشية (...) اما اليوم فقد شنت روسيا حربا على اوكرانيا".

وفضلا عن المعارك في ماريوبول، تعرضت وحدة من نحو مئة عنصر من الحرس الوطني الاوكراني وصلت كتعزيزات، الجمعة لهجوم من قبل متظاهرين وناشطين موالين للروس مسلحين. واسفر تراشق بالنيران لفترة وجيزة عن سقوط جريحين ثم رحل العسكريون بحسب ناشطين موالين للروس لم يشأوا ذكر اسمائهم.

وفي اتصال هاتفي الجمعة طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من نظيره الاميركي جون كيري ممارسة الضغط على السلطات الاوكرانية لكي توقف "العمليات العسكرية" في جنوب شرق البلاد بحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية.

لكن كييف كررت الخميس ان ليس في نيتها قطعا العزوف عن ارساء النظام في شرق اوكرانيا، فيما بدأت في الثاني من ايار/مايو عملية عسكرية اوقعت عشرات القتلى حتى الان.

ويبقى التوتر اذن على اشده في اوكرانيا مع اقتراب موعد الاقتراع الرئاسي في الخامس والعشرين من ايار/مايو لانتخاب خلف للرئيس الموالي للروس فيكتور يانوكوفيتش الذي عزل في اواخر شباط/فبراير بعد ثلاثة اشهر من الحراك الاحتجاجي.

وينتظر وصول رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي الاثنين الى كييف لدعم هذا الاقتراع.

الى ذلك يعقد اجتماع جديد على مستوى الخبراء للاتحاد الاوروبي وروسيا واوكرانيا لبحث امكان امداد اوكرانيا والاتحاد الاوروبي بالغاز الروسي.

 

×