شرطيون صينيون امام محطة قطارات اورومكي في 2009

الرئيس الصيني يتعهد "بتحركات حاسمة" بعد هجوم شينجيانغ

امر الرئيس الصيني شي جينبينغ بحملة لفرض النظام بعد هجوم تم بالسكاكين والمتفجرات في محطة قطار في منطقة شينجيانغ المضطربة ذات الاغلبية المسلمة، ادى الى مقتل ثلاثة وجرح 79 شخصا، على ما نقل الاعلام الرسمي الخميس.

ووقع الهجوم مساء الاربعاء فيما كان شي ينهي ما وصفته وسائل الاعلام الرسمية بانه "جولة تفقد" للمنطقة المتفجرة في اقصى الغرب الصيني، والتي امر فيها باستراتيجية "الضرب اولا" لمكافحة الارهاب.

وصرح شي في اقوال نشرتها وكالة الصين الجديدة الرسمية في وقت مبكر الخميس "ان المعركة للتصدي للعنف والارهاب لا تتيح لحظة واحدة من التراخي ويتعين القيام بخطوات حاسمة بهدف كسر تنامي (ممارسات) الارهابيين".

وكانت الوكالة اكدت ان المهاجمين طعنوا اشخاصا والقوا متفجرات في محطة جنوب اورومتشي، كبرى مدن الاقليم مساء الاربعاء.

واعتبرت الوكالة العملية "هجوما ارهابيا عنيفا" بالرغم من عدم تحميل اي جماعة محددة المسؤولية. في السابق اشارت الصين باصبع الاتهام الى ما اسمته جماعات دينية متشددة مدعومة من جهات خارجية، لكنها حريصة على عدم اتهام اتنية اويغور المسلمة المقيمة في المنطقة.

وجرى هذا الهجوم بعد شهرين على اعتداء اخر قتل فيه 29 شخصا في آذار/مارس واصيب 143 آخرون في عملية بالسلاح الابيض في محطة قطار كونمينغ في مقاطعة يانان (جنوب غرب) نسبتها بكين الى انفصاليي شينجيانغ، معتبرة انها "11 ايلول/سبتمبر" الصين.

وصرح ديلشات راشيت المتحدث باسم مجموعة "مؤتمر الاويغور العالمي" المنفي نقلا عن مصادر محلية ان اكثر من 100 شخص من الاويغور اوقفوا في اعقاب هجوم الاربعاء.

وصرح في رسالة الكترونية ان "الاويغور الذين يكافحون بين اليأس والبقاء ينتظرون وفود شي جينبينغ الى +تركستان الشرقية+ لتقديم اقتراحات بناءة حول كيفية تحسين الوضع المضطرب"، مستخدما التسمية التي تعتمدها الجماعات المنفية للمنطقة.

وتابع "لكن الواقع هو ان بكين تواصل تشجيع القمع المسلح للاويغور".

كما اكد ان الوضع يبقى متفجرا حيث "يمكن لاي استفزاز صيني ان يحض مباشرة على مزيد من العنف".

وشينجيانغ منطقة واسعة وتتمتع باستقلالية ويشكل الاويغور المسلمون الناطقون بالتركية ابرز اتنية فيها، لكن عقود من هجرة افراد من اتنية الهان المسيطرة في الصين الى المنطقة ادى الى نشوء توتر.

وتشهد المنطقة دوريا مواجهات دامية تنسبها السلطات لارهابيين، لكن الجماعات الحقوقية والمحللين يؤكدون انها ناجمة عن القمع الثقافي والديني والتفاوت الاقتصادي.

ووقع الانفجار في الساعة 7,10 مساء الاربعاء "قرب امتعة تركت على الارض بين مخرج المحطة ومحطة حافلات"، بحسب ما نقلت الوكالة عن شهود، من دون مزيد من التفاصيل حول الانفجارات.

ونقلت عن شاهد هو بائع خبز انه سمع انفجارين.

وتم اغلاق محطة القطارات بعد الانفجار وعلقت حركة القطارات قبل ان يعاد فتحها في حوالى الساعة 9,00 مساء بحضور الشرطة المسلحة.

وفي حادث بارز في تشرين الاول/اكتوبر قام ثلاثة افراد من عائلة واحدة من شينجيانغ بصدم سياح بسيارتهم في ساحة تيان انمين في بكين ما ادى الى مقتل شخصين، قبل ان يضرموا النار في السيارة ويقتلوا، فيما ما اعتبرته السلطات هجوما ارهابيا.

وياتي توقيت الهجوم الاخير في مرحلة حساسة ومحرجة لشي، الذي احيطت زيارته الاولى الى المنطقة منذ تولي منصبه تغطية واسعة النطاق في الاعلام الرسمي.

ولم يكن واضحا ان كان شي ما زال في شينجيانغ عند حصول الهجوم.

وبدا شي في صور للتلفزيون الرسمي الخميس مرتديا سترة عمل سوداء على غرار ما يفضله كبار قادة الصين، في اثناء لقاء مع مسؤولين امنيين وسكان وتلاميذ مدرسة في اثناء زيارته.

وصرح شي في اثناء جولة في مركز شرطة ان "مراكز الشرطة الصغيرة هي قبضاتنا وخناجرنا، وعلينا ادارة العمل على المستوى الاساسي جيدا والاهتمام بشرطيينا وعليكم حماية انفسكم جيدا".

وتابع "امل ان تتمكنوا من تحقيق انجازات ممتازة في عملكم المستقبلي المتمثل في خدمة الشعب والحفاظ على استقرار المجتمع".

كما نقلت صور شي وهو يزور مدرسة ابتدائية حيث استقبل واهدي قبعة الاويغور التقليدية التي وضعت على رأسه.

على الانترنت اعرب مستخدمو موقع ويبو، النسخة الصينية لتويتر، عن اراء متنوعة حول الهجوم الاخير.

وعلق مستخدم "علينا ان نحب اهل شينجيانغ الطيبين ونضرب الارهاب الشرير بحزم...علينا ان نمنح الارهابيين نهاية سيئة".

وعلق اخر منتقدا السلطات. وقال "ان لم يحسن الحزب الشيوعي الصيني مستوى حياة الناس ويكسب دعم الاكثرية فان مكافحة الارهاب مهمة مستحيلة".

 

×