جنود أفغان خلال مناورة قرب كابول

مقتل حوالى 60 من عناصر طالبان خلال معارك قرب باكستان

قتل حوالى ستين عنصرا من حركة طالبان خلال مواجهات عنيفة بين مئات من المتمردين والقوات الافغانية المدعومة من حلف شمال الاطلسي قرب الحدود مع باكستان المجاورة، كما ذكرت مصادر متطابقة الاربعاء.

وهذه اعنف معارك في افغانستان منذ الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في الخامس من نيسان/ابريل، وهي اساسية للانتقال الديموقراطي في هذا البلد الذي مزقته حرب استمرت ثلاثة عقود.

واوضحت اجهزة الاستخبارات الافغانية في بيان ان "حوالى 300 عنصر من شبكة حقاني (احدى ابرز مكونات التمرد) ومقاتلين اجانب بمن فيهم انتحاريون، شنوا هجومات عنيفة للاستيلاء على قاعدة للقوات الحكومية" في اقليم باكتيكا قرب الحدود الباكستانية.

عندئذ شنت القوات الافغانية المسنودة بدعم جوي من الحلف الاطلسي، "هجوما مضادا" اسفر عن مقتل حوالى ستين عنصرا من شبكة حقاني والمقاتلين الاجانب، كما قالت الاستخبارات الافغانية.

وشبكة حقاني مجموعة اسلامية مسلحة تأسست قبل اكثر من 30 عاما لمحاربة المحتل السوفياتي الذي كان لا يزال موجودا في شرق افغانستان، وكانت قاعدتها الخلفية تقع في الجانب الاخر من الحدود الباكستانية في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اكد مسؤول كبير في هذه الشبكة ان 60 متمردا قد قتلوا خلال تلك المعارك. واكدت هذه الحصيلة ايضا مصادر امنية باكستانية، مشيرة الى ان المتمردين اسروا "12 جنديا افغانيا".

وباتت القوات الافغانية تسعى الى "مبادلة" جنودها بعناصر طالبان الذين اسروا خلال المعارك، وكذلك جثث المتمردين القتلى، كما اكد هذا المسؤول في شبكة حقاتي الذي طلب التكتم على هويته.

اما وزارة الدفاع الافغانية فتحدثت عن خمسة قتلى من عناصرها ولم تؤكد سوى اسر جندي واحد. واتهمت المتمردين بأنهم ارادوا القيام بعملية خاطفة لانهم لم يتمكنوا من عرقلة الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية.

وقد حصل وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله (44,9%) والخبير الاقتصادي اشرف غني (31,5%) على البطاقتين الوحيدتين للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي باتت مقررة في بداية حزيران/يونيو.

وانهت القوة الدولية للحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) العام الماضي نقل المسؤولية الامنية في البلاد الى القوات الافغانية التي باتت في الصفوف الامامية لمواجهة تمرد طالبان.

ويحاول المتمردون الاسلاميون  الذين اطاحهم عن الحكم في 2001 تحالف عسكري دولي تزعمته الولايات المتحدة، ان يستعيدوا منذ ذلك الحين السلطة بقوة السلاح، ويحمل انسحاب 51 الف جندي من الحلف الاطلسي في نهاية السنة على التخوف من اندلاع موجة جديدة من اعمال العنف في البلاد.

 

×