فلاديمير بوتين

اتساع الفوضى في اوكرانيا وموسكو تحذر من تداعيات العقوبات

استمر اتساع الفوضى الثلاثاء في شرق اوكرانيا حيث استولى موالون لروسيا على مبان رسمية في لوغانسك، فيما حذر فلاديمير بوتين من ان العقوبات الاميركية والاوروبية الجديدة يمكن ان تؤثر على شركات الطاقة الغربية العاملة في بلاده.

وامل الرئيس الروسي ايضا في مداخلة تلفزيونية بالافراج الوشيك عن مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا المحتجزين لدى انفصاليين موالين لموسكو في اوكرانيا.

وقال بوتين "اذا استمر ذلك، سنضطر بالطبع الى التفكير بكيفية عمل (الشركات الاجنبية) في روسيا الاتحادية بما في ذلك في قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي مثل الطاقة"، مضيفا ان "ليس هناك مدربون روس ولا وحدات خاصة ولا جنود روس" في اوكرانيا.

واضاف "امل في ان تتم تسوية هذا النزاع وان يكونوا قادرين على مغادرة الاراضي بحرية".

وفي لوغانسك، هاجم نحو ثلاثة آلاف متظاهر من الموالين لروسيا الثلاثاء مقر الادارة المحلية، وفق ما نقل مراسل وكالة فرانس برس. ورفع المتظاهرون العلم الروسي فوق المبنى.

وفي وقت لاحق هاجم ايضا نحو الف متظاهر موال لروسيا مدعومين من حوالى 50 رجلا مدججين بالسلاح مقر الشرطة المحلية في لوغانسك. ومساء، غادر عناصر الشرطة الاوكرانيون المحاصرون مقرهم وسلموا اسلحتهم للمتظاهرين بحسب مراسل فرانس برس.

ووفق شهود سيطر الانفصاليون على مبنى التلفزيون الحكومي ومقر المدعي العام في المدينة.

وفي كييف دان الرئيس اولكسندر تورتشينوف "عدم تحرك" قوات الامن واحيانا "خيانتها" في لوغانسك. وقال ان "الاحداث في لوغانسك كشفت عدم تحرك قوات الامن واحيانها خيانتها الاجرامية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك".

وفي المحصلة، يحتل الموالون لروسيا مباني رسمية في 12 مدينة في شرق اوكرانيا. وتحدثت وسائل اعلام اوكرانية عن سيطرة الانفصاليين على مقر بلدية بيرفومايسك القريبة من لوغانسك.

ومساء الاثنين اقتحم ناشطون موالون لروسيا مبنى بلدية كوستيانتينيفكا ورفعوا علم "جمهورية دونيتسك".

في المقابل، تحدث رئيس بلدية سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي، فياتشيسلاف بانوماريف الثلاثاء عن "تقدم ملحوظ وحوار مثمر" في المفاوضات حول اطلاق سراح المراقبين. واشار الى "نتيجة ايجابية" في اقرب وقت.

ووصل الامين العام لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا لامبيرتو زانييه الثلاثاء الى كييف للقاء مسؤولين اوكرانيين وبحث قضية المراقبين.

ومن جهتها وصفت الولايات المتحدة اعمال العنف ضد الموالين لكييف في شرق اوكرانيا واحتجاز مراقبين من منظمة الامن والتعاون في اوروبا بـ"الارهاب"، وفق ما جاء في بيان لسفارتها في كييف.

وعلى صعيد العقوبات الجديدة قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء في هافانا "نرفض العقوبات ايا كانت، وخصوصا العقوبات التي تبنتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي خلافا لأي منطق على خلفية الأحداث في اوكرانيا".

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف "انها عودة للنظام الذي نشا العام 1949، حين اقامت الدول الغربية ستارا حديديا على تسليم المعدات التكنولوجية الفائقة الى الاتحاد السوفياتي ودول اخرى".

اما وزير الخارجية الاميركية جون كيري فاتهم روسيا بالسعي "لتغيير المشهد الامني في اوروبا الشرقية"، وطلب منها ان "تترك اوكرانيا وشأنها".

وخلال خطاب امام مؤسسة ابحاث في واشنطن حول العلاقات الاميركية الاوروبية حذر كيري من ان "اراضي حلف الاطلسي لا يمكن انتهاكها"، مضيفا "سندافع عن كل جزء منها".

ونشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي الثلاثاء لائحة الاشخاص الذين تعتبرهم "مسؤولين عن اعمال تهدد وحدة اراضي اوكرانيا وسيادتها واستقلالها". وتشمل اللائحة رئيس هيئة اركان الجيش الروسي ومدير الاستخبارات العسكرية.

وبدورها قررت اليابان الثلاثاء منع تأشيرات الدخول عن 23 روسيا من دون ان تعلن عن اسمائهم، فيما توعدت موسكو بالرد على قرار طوكيو.

واعلن الاميركيون الاثنين عن عقوبات تطال سبعة مسؤولين روس و17 شركة مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وستعيد واشنطن ايضا النظر في شروط تصدير بعض المعدات المتطورة الى روسيا والتي يمكن ان يكون لها استخدام عسكري.

الى ذلك حذرت شركة غازبروم الروسية الثلاثاء السوق المالية من مخاطر الازمة الاوكرانية والعقوبات ضد موسكو على الارباح والبورصة.

ويتهم الغربيون موسكو بتازيم الوضع في اوكرانيا وتحريك قواتها على الحدود الشرقية بعد حشد 40 الف جندي بحسب الاطلسي.

ورغم الحرب الدبلوماسية بينها، يعقد الاتحاد الاوروبي وروسيا واوكرانيا في الثاني من ايار/مايو في وارسو اجتماعا مخصصا لضمان وصول امدادات الغاز الروسي الى اوكرانيا والاتحاد الاوروبي، كما اعلنت المفوضية الاوروبية الثلاثاء.