نافي بيلاي في جنيف

نافي بيلاي في جوبا وشكوك حول استئناف مفاوضات السلام في اديس ابابا

وصلت المفوضة العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة نافي بيلاي الاثنين الى جوبا للتحقيق حول مجازر وقعت اخيرا في اطار النزاع في جنوب السودان فيما يسود غموض في اديس ابابا حول استئناف محادثات السلام بين طرفي النزاع.

واعلن جو كونتريراس المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان حيث يتواجه الجيش الحكومي الموالي للرئيس سلفا كير مع القوات الموالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار، لوكالة فرانس برس ان بيلاي "وصلت الى جوبا".

وهذا النزاع الذي يدور على خلفية خصومة بين الرجلين داخل النظام تفاقم بفعل خصومات قبلية قديمة.

ويتوقع ان تستغرق زيارة بيلاي التي يرافقها المستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة لشؤون تجنب الابادة اداما دينغ، يومين في جنوب السودان وتلتقي خصوصا الرئيس كير ومسؤولين كبارا في سلطات جوبا.

ومن المرتقب القيام بزيارة خارج جوبا الى مواقع شهدت مجازر في الاونة الاخيرة "اذا سمحت الظروف الامنية بذلك" بحسب الامم المتحدة. ولم يتسن الحصول على اية تفاصيل اخرى في هذا الصدد.

وهدد مجلس الامن الدولي في 24 نيسان/ابريل بفرض عقوبات محددة الاهداف ضد المعسكرين بعد الهجوم في منتصف نيسان/ابريل على قاعدة للامم المتحدة في بور (شرق) تؤوي لاجئين قتل منهم نحو خمسين، ثم المجزرة التي قضى فيها مئات المدنيين في بنتيو (شمال) ونسبتها الامم المتحدة الى القوات الموالية لمشار التي كانت استعادت للتو السيطرة على المدينة.

وندد مجلس الامن "بالاستهداف المنهجي للمدنيين على اساس عرقي" وكلف بيلاي بمهمة اجراء تحقيق في جنوب السودان يتركز حول مجزرة بنتيو.

وسجل وقوع مجازر وتجاوزات عدة نسبت الى المعسكرين منذ بداية النزاع الذي اثار الخصومات مجددا بين ابرز المجموعات في البلد، وهما خصوصا قبيلتا الدينكا والنوير اللتان يتحدر منهما كير ومشار على التوالي.

وتعود جذور هذه العداوات في جزء منها الى الحرب الطويلة التي دارت من 1983 الى 2005 بين الخرطوم وحركة التمرد الجنوبية التي باتت في السلطة في جنوب السودان، وادت في تموز/يوليو 2011 الى استقلال جنوب السودان.

ودعا مجلس الامن ايضا المسؤولين من الطرفين الى "وقف اعمال العنف" ضد المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

وفي اثيوبيا، ساد الغموض الاثنين حول احتمال استئناف المحادثات بين طرفي النزاع في جنوب السودان، بعدما اعلنت الوساطة استئنافها خلال النهار، واعربت الوفود عن شكوكها على ما يبدو.

وهذه الجولة الثانية من المفاوضات التي بدأت في شباط/فبراير من اجل ايجاد حل سياسي دائم للنزاع المستمر منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر في جنوب السودان، قد توقفت مرتين من دون احراز اي تقدم وارجىء استئنافها حتى الان.

وقال مصدر طلب عدم الكشف عن هويته في السلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) الاثنين "من المقرر ان تستأنف المفاوضات اليوم".

وتقوم ايغاد بالوساطة في العاصمة الاثيوبية.

لكن مسؤولين من الوفدين قالوا انهم ليسوا على علم باستئناف فوري للمفاوضات.

وقال رئيس وفد حكومة جنوب السودان وزير الاعلام مايكل ماكوي لوكالة فرانس برس، ان "الوسطاء دخلوا الاجتماع لتوهم، حتى يحددوا لنا الخطوات التي يتعين القيام بها، لذلك نحن احرار اليوم على الاقل"، لكنه لم يستبعد عقد "اجتماع" بعد الظهر، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

اما المتحدث باسم وفد المتمردين حسين مار نيوت فقال لوكالة فرانس برس، انه "لم يتبلغ حتى الان" عن عقد اجتماع الاثنين. واضاف ان "ايغاد تجري مفاوضات"، مشيرا الى امكانية عقد اجتماع في المساء.

وكانت الجولة الاولى من المفاوضات التي بدأت في منتصف شباط/فبراير، توقفت للمرة الاولى بداية اذار/مارس. وبعد استئنافها اواخر اذار/مارس، توقفت مجددا بعد عشرة ايام على اثر خلافات بين الوفود حول اجراءات المفاوضات.

وبصعوبة، افضت جولة اولى من المفاوضات في اديس ابابا في 23 كانون الثاني/يناير الى اتفاق على وقف لاطلاق النار لم يصمد.

 

×