غني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كابول

المرشحان الرئيسيان في انتخابات الرئاسة الافغانية يتبادلان اتهامات بالتزوير

تبادل المرشحان الرئيسيان في انتخابات الرئاسة الافغانية الاحد الاتهامات بالتزوير في الانتخابات ما يزيد الترجيحات باجراء دورة اعادة صعبة يخشى ان تستهدفها هجمات حركة طالبان المتشددة. 

وسيتنافس وزير الخارجية الاسبق عبدالله عبدالله وخصمه اشرف غاني، الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي، في الدورة الثانية بعد اخفاق اي منهما في الحصول على تخطي نسبة 50% اللازمة للفوز في الانتخابات التي جرت في 5 نيسان/ابريل. 

وسيقود الفائز في الانتخابات افغانستان خلال الحقبة الجديدة التي تلي انسحاب القوات الاجنبية المقاتلة منهية 13 عاما من الحرب ضد التمرد الاسلامي الذي اندلع بعد تولي الرئيس حميد كرزاي السلطة في 2001. 

وقال عبدالله "لدينا من الادلة ما يكفي لاثبات ان فوز فريقنا واضح وجلي" مضيفا انه لو ان الانتخابات كانت نظيفة لفاز بها من الدورة الاولى. 

وقال "حدثت عمليات تزوير منظمة ومنهجية"، متهما الحكومة ب"التدخل" في الانتخابات. 

وكانت شابت الانتخابات الرئاسية في 2009 التي فاز بها كرزاي على عبدالله، عمليات تزوير واسعة، وجرت في جو من الفوضى اثار قلق الجهات المشاركة في الجهود الدولية لتطوير البلاد منذ الاطاحة بطالبان. 

ووفقا للنتائج الاولية التي نشرت السبت، حصل غاني على 31,5% من الاصوات في الدورة الاولى في حين احتل عبد الله  المرتبة الاولى مع 44,9% من الاصوات. 

وستنظم الدورة الثانية في السابع من حزيران/يونيو بعد نشر النتائج النهائية للدورة الاولى في 14 ايار/مايو.

ومن الممكن تجنب اجراء الدورة الثانية التي ستكون مكلفة وقد تشوبها اعمال عنف، في حال تم التفاوض على تقاسم السلطة خلال الاسابيع المقبلة، الا ان الجانبين رفضا ذلك. 

واكد اشرف غاني الاحد "تصميمه" على الفوز في الدورة الثانية، مستبعدا اي اتفاق في الكواليس يتم بموجبه تعيين فائز.

وقال "بعد فحص التزوير، فان الفارق بين المرشحين الرئيسيين سينخفض .. واجراء دورة ثانية امر حتمي طبقا للدستور. واية شكوك ستهدد استقرار افغانستان". 

واضاف "لو كانت الانتخابات شفافة، لكنت اول من يهنئ الفائز، ونتوقع نفس الشيء منهم، لاننا سنكون الفائزون". 

واكد "سنختار المبادئ وليس الصفقات. واصوات الشعب تقول لي ان لا اعقد اية صفقات مع اي احد في الكواليس". ورحبت بعثة الامم المتحدة في افغانستان بالنتائج، الا انها قال ان على مسؤولي الانتخابات معالجة جميع شكاوى التزوير "بطريقة مهنية وسريعة ومفتوحة". 

وتنافس في الانتخابات ثمانية مرشحين. واشاد المسؤولون الافغان وحلفائهم الاجانب بنجاح عملية الاقتراع. 

وكانت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات افضل بكثير مقارنة مع 2009، واخفقت حركة طالبان في شن هجوم كبير رغم تهديداتها بعرقلة الانتخابات. 

وقد تشكل دورة الاعادة كابوسا لقوات الامن الافغانية حيث انها ستجري في شهر حزيران/يونيو الذي يعتبر "موسم القتال" التقليدي. 

وحافظ كرزاي على حياده تجاه الانتخابات التي يحظر عليه الدستور المشاركة فيها وتولي فترة رئاسية ثالثة. 

الا انه يعتقد انه منح دعمه لوزير خارجيته السابق الموالي له زلماي رسول الذي حصل على 11 بالمئة فقط من الاصوات. 

وقد يقوم رسول بدور مهم في عملية التفاوض على تقاسم السلطة قبل اختيار الرئيس المقبل، وهو نفس الدور الذي يمكن ان يقوم به زعيم الحرب الاسلامي السابق عبد الرب رسول سياف الذي حصل على 7% من الاصوات. 

وادلى سبعة ملايين شخص باصواتهم في الانتخابات من بين 13,5 مليون شخص يحق لهم الاقتراع، وكان 36% منهم من النساء، وهو ما اعتبر مؤشرا على تحسن وضع المرأة في المجتمع.

 

×