عنصر من ميليشيا موالية للروس يحرس مبنى حكوميا تمت السيطرة عليه في سلافيانسك

روسيا تهدد بالتدخل في شرق اوكرانيا اذا تعرضت مصالحها للخطر

اكدت روسيا الاربعاء استعدادها للتدخل ان تعرضت مصالحها للخطر في شرق اوكرانيا، بعد ان حركت كييف عملية ل"مكافحة الارهاب" ضد الانفصاليين الموالين لموسكو المصممين على الاحتفاظ بمواقعهم.

فبعد بضعة ايام من اشاعة الامل بالتهدئة على اثر توقيع اتفاق دولي في جنيف، تصاعدت اللهجة فجأة بين موسكو وواشنطن مع تبادل الاتهامات بادارة تحركات انصارهما وحشد قواتهما على حدود البلاد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لتلفزيون آر تي "اذا تعرضت مصالحنا المشروعة، مصالح روسيا، للخطر بشكل مباشر كما حصل في اوسيتيا الجنوبية (المنطقة الانفصالية في جورجيا)، لا ارى اي طريقة اخرى سوى الرد ضمن احترام القانون الدولي".

واضاف ان "الهجوم على مواطنينا الروس هو هجوم على روسيا".

وفي 2008 اندلعت حرب خاطفة بين روسيا وجورجيا اعلنت موسكو في ختامها استقلال منطقتين انفصاليتين مواليتين لروسيا في هذا البلد الصغير في القوقاز هما اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.

ولم تكف السلطات الروسية عن القول ان الاوكرانيين من اصل روسي مهددون من قبل القوميين الذين يدعمون السلطات الموالية للغرب التي سيطرت على الحكم في كييف منذ عزل الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش.

ويأتي هذا التحذير على اثر اعلان سلطات كييف استئناف عملية "مكافحة الارهاب" ضد الانفصاليين في شرق اوكرانيا التي علقت لمناسبة عيد الفصح، وذلك بعد ساعات على رحيل نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في ختام زيارة رسمية لكييف.

ولهذه المناسبة، رأى وزير الخارجية الروسي ان قرارات سلطات كييف "موجهة" من الولايات المتحدة.

وقال "من الواضح انهم اختاروا توقيت زيارة نائب الرئيس الاميركي لاعلان استئناف العملية لان ذلك تم فور مغادرة جون برينون (مدير سي آي ايه) لكييف"، مضيفا "ليس لدي اي سبب يدفعني الى الاعتقاد بان الاميركيين لا يحركون هذه العملية بشكل مباشر".

وفي كييف، هدد نائب الرئيس الاميركي الثلاثاء روسيا "بمزيد من العزلة" ان استمرت في "دعم" المتمردين.

وبعد مغادرته، اعلنت واشنطن عن ارسال ستمئة جندي الى بولندا والى دول البلطيق كما هدد وزير الخارجية الاميركي جون كيري موسكو بعقوبات جديدة.

وبرر الرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف استئناف العملية من قبل قواته في شرق البلاد بالعثور على جثتين تحملان اثار تعذيب بالقرب من سلافيانسك.

واعتبر تورتشينوف ان الانفصاليين الموالين لروسيا "تجاوزوا الخطوط الحمر بتعذيبهم مواطنين من اوكرانيا"، مضيفا "ان هذه الجرائم ارتكبت بدعم تام من روسيا".

وقد عثر على الجثتين السبت على ضفة نهر قريب من سلافيانسك. وعرف عن احدهما بانه يتبع لفولوديمير ريباك المسؤول المحلي عن حزب يوليا تيموشنكو الموالي للغرب "باتكيفشتشينا" (الوطن) الذي ينتمي اليه تورتشينوف.

وكان المستشار البلدي في مدينة غورليفكا التي يسيطر الموالون لروسيا على بلديتها اختفى الخميس الماضي بعد مشاركته في تظاهرة من اجل وحدة اوكرانيا بحسب وزارة الداخلية.

وكتبت وزارة الداخلية في بيان "بحسب معطيات التحقيق، شارك عناصر من المجموعة الانفصالية سيطروا على مقار اجهزة الامن في سلافيانسك، في التعذيب والقتل".

واتهمت اجهزة الامن ضابطا كبيرا في استخبارات هيئة اركان الجيش الروسي بالوقوف وراء القتل.

وقد اصبحت مدينة سلافيانسك التي تعد اكثر من مئة الف نسمة والواقعة الى شمال دونيتسك، معقلا للانفصاليين في شرق اوكرانيا وذلك بعد ان سيطر عليها مسلحون بعضهم ملثم ويحمل اسلحة رشاشة ويرتدي لباسا عسكريا بدون اي اشارة تدل على انتمائهم.

وساد الهدوء في المدينة اليوم الاربعاء فيما كان رجال مقنعون بدون اي سلاح ظاهر يتولون الحراسة امام مقر البلدية المحاط بالحواجز.

واعلن فياتشيسلاف بونوماريف الذي اعلن نفسه "رئيسا لبلديتها" وطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ارسال قوات روسية لحماية السكان من القوميين الاوكرانيين، حظرا للتجول في المدينة منذ الاحد بعد اطلاق نار اوقع ثلاثة قتلى على الاقل.

كما يحتجز الانفصاليون منذ الثلاثاء الصحافي سايمون اوستروفسك الذي يعمل لموقع فايس نيوز الاميركي.

واكد بونوماريف مساء الثلاثاء انه موجود في مكاتب اجهزة الامن تحت سيطرة الموالين لروسيا وانه على ما يرام.    

وذكر موقع فايس نيوز انه على اتصال مع وزارة الخارجية الاميركية للتأكد من سلامته.

وتتهم واشنطن موسكو بالوقوف وراء الاضطرابات في شرق اوكرانيا واعدت صورا تؤكد المزاعم التي تشير الى تورط القوات الروسية في المكان، الامر الذي تنفيه روسيا.

وتتبادل موسكو وواشنطن الاتهامات بتحمل مسؤولية فشل اتفاق جنيف.

وينص اتفاق جنيف الموقع الاسبوع الماضي بين اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي خصوصا على نزع السلاح من المجموعات غير الشرعية واخلاء المباني المحتلة أكان من قبل الموالين للغرب في كييف ام من قبل الانفصاليين في شرق البلاد.

لكن الاتفاق بقي حبرا على ورق حتى ان الانفصاليين وسعوا دائرة سيطرتهم على مبان عامة جديدة.

 

×