مواجهات بين متظاهرين معارضين للحكومة وقوات الامن في كراكاس

مادورو يريد اعطاء دفع للانتاج لتجاوز الازمة في فنزويلا

ارجأ الرئيس نيكولاس مادورو الذي يواجه حركة احتجاج شعبية، الى الاربعاء موعد اعلان التدابير الرامية الى اطلاق "حملة اقتصادية" جديدة و"ثورة ضريبية" لاعطاء دفع للانتاج في فنزويلا التي تستورد تقريبا كل ما تستهلكه ما يغذي التضخم ونقص السلع.

وقال مادورو الثلاثاء خلال برنامجه التلفزيوني "غدا ساعلن العناصر الاساسية لرفع القيود عن الاليات البيروقراطية لتنشيط تلك التي تتيح لنا عكس شبكة الانتاج".

وكان يفترض ان يعلن مادورو الثلاثاء سلسلة تدابير ترمي الى اعطاء دفع للاقتصاد.

وفنزويلا تعتمد بشكل كبير على الواردات في اطار من زيادة الاستهلاك وتراجع آلية الانتاج. وعلى مادورو تخطي "الصعوبات الاقتصادية" التي يعاني منها مواطنوه ال30 مليونا وتؤجج التحرك المناهض للحكومة الذي اوقع 41 قتيلا منذ مطلع شباط/فبراير.

وسيعقد لقاء جديد الخميس بين الحكومة والمعارضة في اطار حوار اطلق قبل اسبوعين لانهاء حركة الاحتجاج.

وتسجل فنزويلا تضخما سنويا يزيد عن 57% يعتبر من الاعلى في العالم.

اما النقص في السلع الاستهلاكية اليومية (الحليب والطحين والادوية وورق الحمام) فقد اصبح اليوم امرا عاديا ما يسبب طوابير انتظار طويلة امام المحال التجارية.

وقال مادورو الاثنين ان الهدف المعلن هو "زيادة الانتاج ونوعيته وتليين الاليات التي تعطل الانتاج في البلاد".

ولهذه الغاية على التدابير الاستناد الى ثلاث ركائز: تقييم الانتاج في القطاعات الاولية (الواجب تحديدها) وتحليل شبكة التموين وتحديد "اسعار عادلة" لاتمام اجراءات اخرى اتخذت في تشرين الثاني/نوفمبر للجم التضخم المتسارع.

وفي تلك الفترة فرض وريث هوغو تشافيز السياسي خفضا للاسعار في بعض المتاجر ما ارغم بعضها على الاغلاق بعد ان اتهم اصحابها ب"رفع الاسعار" بالف بالمئة، وقانونا حول "الاسعار العادلة" دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير ويحد ب30% هامش الربح للباعة.

لكن هذه التدابير لم تساهم في تباطؤ التضخم بل على العكس زادت من النقص الحاد في السلع لان التجار لم يتمكنوا من تجديد مخزونهم نتيجة هذه الحسومات القسرية بسبب الصعوبة في تامين الدولارات للاستيراد في بلد يخضع منذ 2003 لرقابة صارمة للعملات الاجنبية.

ودون اعطاء مزيد من التفاصيل كالعادة ينوي مادورو تطبيق ايضا "ثورة ضريبية لتوسيع قاعدة جمع الضرائب لدى الاثرياء".

وتؤكد الحكومة انها اعطت دفعا لقدرة شراء الفنزويليين عبر زيادة الحد الادنى للاجور او اعادة توزيع ايرادات النفط على الطبقات الفقيرة رغم تاخر القدرات الانتاجية في البلاد.

واقر الرئيس في الايام الماضية "نحن في سباق نعطي فيه اولوية لقدرة الاستهلاك (...)".

لكن احتمال فرض عمليات مراقبة جديدة يثير قلق القطاعات الاقتصادية في حين تتضاعف في الاونة الاخيرة اعمال التدقيق في الاسعار التي تفضي الى فرض غرامات او اغلاق محال تجارية.

والاثنين حاول حاكم البنك المركزي نيلسون مرينتيس طمأنة القطاع الخاص مؤكدا ان الحكومة ستعمل "بشكل منسق" مع المقاولين لانهاء فترة "النمو الضعيف وزيادة التضخم".

ولعام 2014 حددت الحكومة هدف نمو ب4% من اجمالي الناتج الداخلي ومعدل تضخم يراوح بين 26 و28%. وفي 2013 قدرت السلطات نسبة النمو باقل من 3% لكن الارقام النهائية غير معروفة بعد.  
ويراهن صندوق النقد الدولي على انكماش ب0,5% لعام 2014 و1% لعام 2015.

ويعزو الخبراء واصحاب المؤسسات سبب الازمة لمراقبة اسعار الصرف ما يعقد عمليات الاستيراد وركود الانتاج النفطي (96% من العملات الاجنبية) وسياسة تأميم القطاعات الرئيسية.

وقال خبير الاقتصاد لويس زامبرانو في صحيفة ال موندو "نحتاج الى تغيير جذري في السياسات الاقتصادية (...) يجب ايضا تغيير الاطار القانوني والدستوري بشأن حق الملكية. الخطاب الحالي يعقد الاستثمارات ليس فقط بسبب انعدام الاستقرار القانوني بل ايضا بسبب مشاكل توزيع العملات والمعدات".

 

×