جلسة لمجلس الامن في نيويورك

"حوار طرشان" بين الروس والغربيين في مجلس الامن بشأن شرق اوكرانيا

تحول اجتماع لمجلس الامن الدولي مساء الاحد الى حوار طرشان بين الروس والغربيين الذين اتهموا موسكو بالوقوف وراء التوتر في شرق اوكرانيا في حين ان موسكو انذرت كييف "لوقف استعمال القوة ضد الشعب الاوكراني".

وطلبت روسيا عقد هذا الاجتماع بعد تصريحات للرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف اعلن فيها "عملية ضد الارهاب واسعة النطاق" ضد المتمردين المسلحين الموالين للروس في شرق اوكرانيا.

وحذر السفير الروسي فيتالي تشوركين بان "الدم قد سال ويجب تحاشي تصعيد جديد بشكل عاجل". وطلب من الغربيين ومن الولايات المتحدة الاميركية بشكل اساسي ممارسة الضغط على سلطات كييف كي "تتوقف عن استعمال القوة ضد الشعب الاوكراني وان تبدأ حوارا حقيقيا".

واضاف "الغرب هو الذي سيحدد ما اذا كان بالامكان تحاشي الحرب الاهلية في اوكرانيا".

وبعد ان نددت "بالتضليل الاعلامي والحملة الدعائية الروسية"، اتهمت نظيرته الاميركية سامنتا باور روسيا بانها "خلقت ونظمت عدم الاستقرار" في شرق اوكرانيا. وقالت ان التطورات الاخيرة في هذه المنطقة "هي نسخة طبق الاصل عن التكتيك الذي استعملته القوات الروسية في المراحل الاولى للازمة في القرم". واضافت "نعلم من يقف وراءها: وحدها روسيا قادرة على القيام بمثل هذه العملية في هذه المنطقة".

اما السفير البريطاني مارك ليال غرانت فاعتبر ان الامر يتعلق ب"تصعيد خطير في وضع محفوف اصلا بالخطر".

وقال ان "روسيا تتدخل مرة جديدة وبشكل مباشر في الشؤون الداخلية لاوكرانيا باستعمالها ذرائع والقوة العسكرية" مطالبا موسكو بسحب جنودها الاربعين الفا الذين حشدتهم على الحدود.

واضاف ان "روسيا تسعى لفرض ارادتها على الشعب الاوكراني باستعمالها التضليل الاعلامي والتخويف والاعتداء، انه امر غير مقبول على الاطلاق".

ومن ناحيته، اعتبر السفير الفرنسي جيرار ارو ان "السيناريو الذي نحن امامه يذكرنا بما جرى قبل شهر من التطورات التي جرت في القرم".

وبعد ان اشاد ب"هدوء السلطات الاوكرانية" دعا روسيا الى "المساهمة بشكل حازم في نزع فتيل الازمة وان تدين معا في هذا المجلس محاولات الزعزعة التي تقوم بها مجموعات مسلحة في شرق اوكرانيا".

واعرب عن امله في ان يعقد الاجتماع المقرر في 17 نيسان/ابريل في جنيف بين روسيا واوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وان "يتيح التوصل الى حلول". وقال ان "هذا الاستحقاق حاسم وندعو جميع الاطراف الى الهدوء وضبط النفس".

وبالنسبة لاجتماع جنيف، المح تشوركين الى ان عقده سيكون "مهددا في حال بدأت العمليات العسكرية في شرق اوكرانيا".

ومن ناحيته، قال السفير الاوكراني لدى الامم المتحدة يوري سيرغييف ان بلاده "تواجه هجوما ارهابيا واسع النطاق تقف وراءه روسيا". واضاف "نطلب من شركائنا الروس التوقف فورا عن المس بسيادة ووحدة اراضي اوكرانيا".

وهو عاشر اجتماع يعقده مجلس الامن منذ بدء الازمة في اوكرانيا نهاية شباط/فبراير الماضي وقد تحولت كل الاجتماعات الى مواجهات عقيمة بين الروس والغربيين.

 

×