جنود باكستانيون يحرسون محكمة في اسلام اباد

الحكومة الباكستانية تواجه معركة بشأن قانون صارم لمكافحة الارهاب

تواجه الحكومة الباكستانية معركة لسن قانون صارم لمكافحة الارهاب يرفضه نشطاء حقوق الانسان والاحزاب المعارضة بوصفه قمعيا.

ويسمح "مرسوم حماية باكستان" لقوات الامن بتوقيف اشخاص مشتبه بهم لمدة تصل الى 90 يوما دون الكشف عن مكان توقيفهم او الاتهامات ضدهم.

وبموجب القانون الجديد يتعين على الموقوفين اثبات براءتهم --بعكس النهج المتبع في اعتبار المتهم بريء حتى اثبات الادانة-- واقناع المحاكم بعدم تورطهم في اعمال ارهابية.

وتقدمت حكومة رئيس الوزراء نواز شريف بمشروع القانون في مسعى لوضع حد للعنف وعدم الاستقرار الذي تعاني منه الدولة التي تمتلك السلاح النووي.

وتشهد باكستان اعمال تمرد من قبل حركة طالبان باكستان منذ 2007 حيث قتل اكثر من 6800 شخص في تفجيرات وهجمات مسلحة، بحسب احصاء لوكالة فرانس برس.

وتواجه الدولة النووية حركة انفصال عنيفة في ولاية بلوشستان الواقعة في جنوب غرب البلاد، واعمال عنف طائفية متزايدة تقف وراء الكثير منها جماعات محظورة مثل عسكر جنقوي.

وتسعى اجهزة تطبيق القانون والنظام القضائي المتصلب جاهدة للتخفيف من العنف.

ووافقت الجمعية الوطنية، احدى غرفتي البرلمان، والتي يسيطر عليها حزب الرابطة الاسلامية لباكستان الذي ينتمي اليه شريف، على القانون الجديد في وقت سابق هذا الاسبوع.

غير ان حزب المعارضة الرئيسي حزب الشعب الباكستاني،  يقول انه سيسعى لعدم اقراره في مجلس الشيوخ، الغرفة الثانية في البرلمان.

وقال العضو في مجلس الشيوخ فرحة الله ببار لوكالة فرانس برس الجمعة "ستصبح باكستان دولة بوليسية".

وحذر من ان القانون يشرع الاختفاء القسري، مسألة تنتقد فيها مجموعات حقوق الانسان باكستان باستمرار.

ويقول النشطاء ان ما يصل الى 2000 شخص اختفوا بعد توقيفهم من قبل اجهزة الامن، العديد منهم من بلوشستان.

وقال ببار ان القانون "يشرع ايضا القتل خارج القضاء لانه يسمح للشرطة والجيش باطلاق النار على اي شخص على اساس الاشتباه به بدرجة معقولة ودون ادلة".

وحثت جمعية هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان، مجلس الشيوخ الباكستاني على رفض القانون بشكله الحالي واعادته الى الجمعية الوطنية لاجراء تعديلات.

وقال براد ادامز من هيومن رايتس في بيان "ان مرسوم حماية باكستان بشكله يضرب بالحقوق التي يكفلها القانون الدولي ودستور باكستان عرض الحائط".

وقال مشاهد حسين، رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الباكستاني انه لا يعتقد ان القانون سيقر بشكله الحالي.

وقال لوكالة فرانس برس "هناك صلاحيات غير محدودة لقوات الامن والشرطة لاعطاء الاوامر باطلاق النار والقتل. يمكن اساءة استخدام هذه الصلاحيات. لذا نعتبر ذلك غير مقبول".

وفي حال عدم موافقة مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية على التعديلات، يمكن دعوة غرفتي البرلمان لجلسة مشتركة لمناقشة المسألة.

وحتى في حال اقرار القانون، فان حزب حركة الانصاف الباكستاني الذي يرأسه لاعب الكريكت سابقا عمران خان، وعد بتحديه في المحكمة العليا.