وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يشارك في اجتماع حول اوكرانيا في اثينا

الاتحاد الاوروبي يختتم اجتماعا حول اوكرانيا المهددة بالانكماش

يختتم وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم السبت في اثينا اجتماعا غير رسمي خصص لفي جزئه الاكبر لاوكرانيا تحت ضغط الزيادة في اسعار مشترياتها من الغاز الروسي بنسبة ثمانين بالمئة.

وفي مؤشر واضح، خفضت وكالة التصنيف الائتماني موديز من جديد مساء الجمعة درجة ملاءة كييف من "سي ايه ايه2" الى "سي ايه ايه3" بسبب تصاعد الازمة السياسية في البلاد وعلى الرغم من دعم صندوق النقد الدولي. وهذه الدرجة تجعل الدين الاوكراني في نظر المستثمرين غير آمن.

وكان الوزراء الاوروبيون دعوا الجمعة من جديد روسيا الى العمل من اجل "خفض تصعيد" حقيقي على الارض. ويفترض ان يتحدثوا في هذه المسألة في مؤتمر صحافي اليوم السبت.

وبعدما سيطرت على القرم في استفتاء لم تعترف به كييف والغربيون وحشدت عشرات الآلاف من الجنود على حدود اوكرانيا، تمارس ضغوطا اقتصادية على جارتها.

وخلال الاسبوع الجاري رفعت في غضون 72 ساعة سعر كل الف متر مكعب من الغاز يسلم الى الجمهورية السوفياتية السابقة من 268 الى 485 دولارا، وهو واحد من اعلى الاسعار في اوروبا. وهو اجراء انتقامي اضافي بعد الاطاحة بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش في تظاهرات موالية لاوروبا في نهاية شباط/فبراير.

ودان رئيس الوزراء الاوكراني بالنيابة ارسيني ياتسينيوك القرار الذي وصفه "بالسياسي" ويهدف الى "تقويض الاسس الاقتصادية والاجتماعية للبلاد".

ورأى البنك الدولي ان اوكرانيا ستشهد انكماشا في 2014 مع تراجع اجمالي الناتج الداخلي 3 بالمئة، مقابل 0 بالمئة في 2013.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي لاليتا مورتي في مؤتمر صحافي عقدته في كييف ان "هذا السيناريو يأخذ في الاعتبار" الزيادات الكبيرة في سعر الغاز (+80 بالمئة) التي اعلنتها موسكو هذا الاسبوع".

واضافت ان "العجز سيرتفع الى 4,8 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي (4,5 بالمئة في 2013) والدين الى 86,1 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي. اما التضخم فسيصل الى 15 بالمئة".

وقال ديمتري مارونيش الخبير في قطاع الطاقة ان "بعض قطاعات الاقتصاد قد تتراجع الى حد كبير". وذكر الصناعات الكيميائية التي تستهلك كميات كبيرة من الغاز والصناعات المعدنية التي يمكن ان تزيد كلفة انتاجها بنسبة 15 بالمئة مما يفقدها قدرتها التنافسية.

واعلنت السلطات عن زيادة نسبتها خمسين بالمئة في سعر الغاز في الاول من ايار/مايو تليها زيادة اخرى بنسبة 40 بالمئة اعتبارا من تموز/يوليو للتدفئة في المدن التي يفترض ان تتوقف الآن مع بداية الربيع.

وسيكون على كييف البحث عن وسائل. وتحدث ياتسينيوك عن امكانية اجراء مفاوضات مع الشركاء الاوروبيين ليتخلوا لاوكرانيا عن جزء من الغاز الذين يحصلون عليه باسعار اقل من تلك التي سيكون على كييف دفعها.

لكن ترتيبا كهذا يمكن ان يثير استياء موسكو ومخاوف من "حرب غاز" على مستوى القارة بينما ما زالت اوروبا تعتمد الى حد كبير على الامدادات الروسية التي يمر جزء كبير منها عبر الاراضي الاوكرانية.

وقال وزير الطاقة الاوكراني يوري برودان ان البلاد "يجب ان تعتمد الى حد كبير في 2014 على الفحم المنتج محليا بدلا من الغاز". وقالت وكالة الطاقة الدولية ان الفحم يغطي حاليا 30 بالمئة من احتياجات الطاقة للبلاد، مقابل 40 بالمئة للغاز.

وايا كان الحل، سيكون على اوكرانيا تنظيم قطاعها للغاز الذي قال كيمياو فان المسؤول في البنك الدولي انه "كان المصدر الرئيسي للفساد في اوكرانيا في السنوات العشرين الاخيرة" اي منذ تفكك الاتحاد السوفياتي واستقلال البلاد في 1991.

واضاف الخبير الاقتصادي ان "القليل من شركات الغاز في العالم تعاني من عجز والشركة الاوكرانية واحدة منها".

وتعهدت السلطات الجديدة التي تقود بلدا يعاني من ازمة مالية خانقة، اجراء اصلاحات بنيوية لانتزاع اتفاق تمهيدي الاسبوع الماضي من صندوق النقد الدولي من اجل مساعدة يمكن ان تصل الى 18 مليا دولار على مدى سنتين.

وقال فان ان هذه الاصلاحات "لن تكون شعبية (...) وستصطدم بمصالح كبيرة".

وبانتظار ذلك، ما زالت كييف تتمتع بالدعم المعلن لحلف شمال الاطلسي والاوروبيين الذين دعا وزراء خارجيتهم روسيا الى "البرهنة على انها تسعى جديا الى خفض التوتر"، على حد تعبير وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون.

واخيرا، اجرت وزيرة الخارجية المولدافية ناتاليا غيرمان محادثات مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف على هامش اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الدول المستقلة في موسكو.

وتخشى مولدافيا التي تستعد لتوقيع اتفاق شراكة مع الاوروبيين تكرار سيناريو سيطرة روسيا على القرم في منطقة ترانسدينستريا الانفصالية الموالية لموسكو.

 

×