صورة من الارشيف لاحد اعضاء ميليشيا 'انتي بالاكا' في افريقيا الوسطى

ازمة افريقيا الوسطى تطرح لدى افتتاح القمة بين الاتحاد الاوروبي وافريقيا في بروكسل

تفتتح قمة مصغرة حول افريقيا الوسطى تساهم فرنسا في تنظيمها على خلفية تصاعد العنف في هذا البلد الافريقي، الاربعاء اعمال القمة الرابعة بين الاتحاد الاوروبي وافريقيا في بروكسل غداة اطلاق الاتحاد عمليته العسكرية في بانغي.  

وسيتولى رئاسة الاجتماع الذي يبدأ في الساعة 10:30 ت غ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس مجلس اوروبا هرمان فان رومبوي والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الافريقي.

وستستعرض الرئيسة الانتقالية لافريقيا الوسطى كاثرين سامبا بانز خلال الاجتماع حاجات بلادها من الناحيتين الامنية والانسانية.

وسيشارك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في الاجتماع الذي يندرج في نهج قمة مصغرة اولى مماثلة عقدت في باريس في كانون الاول/ديسمبر.

والجهات المدعوة للمشاركة فيه هي نفسها 13 بلدا اوروبيا منها المانيا وبريطانيا و12 بلدا افريقيا منها الغابون وتشاد.

والامر الاكثر الحاحا سيكون بحسب مصدر اوروبي "وقف عمليات القتل" التي استؤنفت على الارض واسفرت عن سقوط خمسين قتيلا منذ نهاية الاسبوع الماضي مع مواجهات بين ميليشيات مسيحية (انتي بالاكا) ولصوص من جهة وبين مسلمين.

ودفع تصاعد اعمال العنف 16 الف شخص الى الفرار من منازلهم منذ مطلع الاسبوع الماضي وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء ان الوضع الامني في افريقيا الوسطى "تدهور" وان المسلمين "مستهدفون مباشرة" في هذا البلد.

ولدى وصوله الى بروكسل اعرب بان كي مون عن "قلقه العميق للوضع الخطير" على الارض و"انعكاسات المعارك والفظاعات على المدنيين".

وازداد القلق الدولي بعد تورط جنود تشاديين في اعمال العنف هذه التي اسفرت عن مقتل 24 شخصا على الاقل السبت في بانغي باطلاق النار على الحشود. واكدت القوة الافريقية انها كانت ترد على هجمات.

بالتالي قرر الاتحاد الاوروبي الثلاثاء اطلاق عمليته العسكرية "يوفور - جمهورية افريقيا الوسطى" التي تأخرت بسبب مماطلة الدول الاعضاء. وانتشار هذه القوة وعديدها الف عنصر لضمان امن المطار وبعض احياء بانغي سيستلزم بضعة اسابيع.

وعلى القمة المصغرة ايضا ان تراهن على سبل "اعادة الاستقرار والترويج للمصالحة الوطنية" من خلال المساهمة في احياء الدولة في هذا البلد الافريقي حسب ما اعلن مجلس الاتحاد الاوروبي الذي يمثل الدول.

وسيدرس المشاركون في القمة ايضا "الجهود الاضافية التي يمكن بذلها في مجال المساعدة الانسانية والتنمية".

وقال دبلوماسي ان "الامر لا يتعلق بمؤتمر للجهات المانحة" حتى وان كانت رواتب الموظفين في القطاع العام في البلاد مطروحة على جدول الاعمال.

وسينضم المشاركون لاحقا اعتبارا من الساعة 12:30 ت غ الى نظرائهم لفتح اعمال القمة الرابعة بين الاتحاد الاوروبي وافريقيا التي عقدت نسختها الاخيرة في طرابلس في 2010 في عهد نظام معمر القذافي.

وسيبحث حوالى 80 من القادة الافارقة والاوروبيين خلال القمة حتى الخميس في سبل تحريك الشراكة التي تاثرت نتيجة انعدام الاستقرار في افريقيا وتراجع النشاط بسبب المنافسة الصينية.

وفي الجانب الافريقي ستكون القمة مناسبة لتمرير الرسالة بان افريقيا "بحاجة اكثر الى تعاون اقتصادي واستثمارات من المساعدات" حسب ما قال رئيس غينيا الفا كوندي لفرانس برس.

 

×