عمليات البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة

استراليا تؤكد ان عملية البحث عن الطائرة الماليزية ستكون طويلة وصعبة

اكدت استراليا الثلاثاء ان عملية البحث عن الطائرة الماليزية قد تكون طويلة وصعبة فيما تخوض سفينة مجهزة بتقنية خاصة لرصد الصندوقين الاسودين، سباقا مع الزمن للوصول الى منطقة البحث في المحيط الهندي.

ورغم عملية البحث الكبرى التي تشارك فيها عدة دول في جنوب غرب بيرث لم يتم التاكد من ان الاجسام التي عثر عليها طافية على سطح المياه، تعود للطائرة الماليزية التي اختفت في 8 اذار/مارس اثناء قيامها بالرحلة 370 بين كوالالمبور وبكين.

وقال قائد سلاح الجو الاسترالي المتقاعد المارشال انغوس هيوستون الذي يرئس مركز تنسيق جديد في بيرث انها اصعب عملية بحث شهدها وحذر من التوقعات بتحقيق نجاح سريع.

واضاف "اقول هذا الامر لان نقطة الانطلاق لاي عملية بحث وانقاذ هي اخر موقع معروف للالية او الطائرة. وفي هذه الحالة الخاصة، فان اخر موقع معروف كان بعيدا جدا عن المكان الذي يبدو ان الطائرة توجهت اليه".

ولفت هيوستون الى ان الامر استغرق اكثر من 60 سنة للعثور على "اتش ام ايه اس سيدني" التي غرقت في المحيط الهندي في 1941 من قبل سفينة حربية المانية وان البحث عن الطائرة الماليزية "لن يحل بالضرورة في الاسبوعين المقبلين".

وقال "سيمتد العمل لفترة طويلة واعتقد في هذه المرحلة انه من المهم جدا درس كل الاحتمالات" مشيرا الى ان عشر طائرات وتسع سفن بعضها مجهز بمروحيات، اختتمت البحث في ظروف مناخية سيئة.

وتعتقد ماليزيا ان الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة بين كوالالمبور وبكين وتقل 239 شخصا تم تحويل مسارها عمدا من قبل شخص كان على متن الطائرة وان معلومات الاقمار الصناعية تظهر انها تحطمت في المحيط الهندي.

ودعوة هيوستون الى التحلي بالصبر تتناقض مع مطالب عائلات الركاب الصينيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر اي معلومات حول ما حصل لاقربائهم.

وغادرت سفينة استرالية تدعى "اوشن شيلد" مجهزة بالية رصد للصندوقين الاسودين الاثنين بيرث لكنها بحاجة الى ثلاثة ايام لكي تصل الى منطقة البحث.

ويصدر الصندوقان الاسودان اللذان يسجلان كل احداثيات الرحلة والاتصالات في قمرة القيادة، اشارة يستمر بثها عادة لفترة ثلاثين يوما، ومن شان المعلومات المخزنة فيهما ان تكشف عما حصل فعليا للطائرة.

واقر وزير الدفاع الاسترالي ديفيد جونستون بان الفرص ضئيلة بالعثور على الصندوقين الاسودين لان موقع تحطم الطائرة لا يزال غير معروف.

وقال للاذاعة الاسترالية "بقي امامنا حوالى اسبوع، لكن ذلك يبقى رهنا بحرارة المياه وعمقها والضغط لمعرفة الى اي مدى ستواصل البطارية عملها".

وتقوم السلطات بعملية بحث في منطقة شاسعة من المحيط للعثور على حطام محتمل من الطائرة. واذا تم العثور عليه فانهم يعتزمون تحليل معطيات الطقس الاخيرة والتيارات في المحيط من اجل تحديد موقع سقوط الطائرة.

وينتظر وصول رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق الى بيرث الاربعاء لتفقد القاعدة الجوية التي تستخدم لتنسيق العمليات.

واعلنت مصلحة الطيران المدني الماليزية في وقت متاخر الاثنين ان اخر كلمات نطق بها احد الطيارين على متن الطائرة كانت "عمتم مساء الرحلة الماليزية 370".

وهذه العبارة مختلفة عن "حسنا عمتم مساء" التي كانت اعلنت سابقا.

وقال خبراء الطيران ان هذه العبارات في قمرة القيادة لا تثير اي شبهات حول نوايا محتملة لدى الطيار.

وقال سكوت هاميلتون المدير الاداري لشركة استشارات الطيران "ليهام" في الولايات المتحدة "هناك الكثير من الامور المتعلقة بطريقة ادارة ماليزيا للازمة التي يمكن ان تثير تساؤلات، لكن اعتقد انه في سياق الامور هذا الامر غير منطقي".

وبعد الرسالة الاخيرة تم اطفاء جهاز الاتصالات واختفت طائرة البوينغ 777 عن شاشات الرادار.

وتصر ماليزيا على انها اعتمدت الشفافية في هذه الازمة رافضة اتهامات عائلات الضحايا الصينيين بانها اخفت معلومات وتعاملت مع القضية بعدم كفاءة.

لكن كان هناك تغييرات في كيفية تحديد تسلسل الاحداث في قمرة القيادة قبل ان تغير الطائرة مسارها كما ان سلاح الجو الماليزي واجه انتقادات لعدم تمكنه من اعتراض الطائرة حين ظهرت على الرادار العسكري.

الا ان تغيير هذه العبارة الاخيرة في قمرة القيادة اثار المزيد من الانتقادات لماليزيا على شبكات التواصل الاجتماعي.

واظهر استطلاع للرأي نشر الثلاثاء واجراه مركز ميرديكا ان اقل من نصف المالزيين (43%) راضون عن طريقة معالجة الحكومة للازمة فيما عبر 50% عن عدم رضاهم.

واجري الاسطلاع على مدى اسبوعين حتى 20 اذار/مارس. وفي الاونة الاخيرة عبر الماليزيون عن دعمهم لحكومتهم في وجه الانتقادات لا سيما تلك الصادرة عن الصين.

واعلن رئيس مجموعة الطيران الجوي الدولية توني تايلر في بيان صدر خلال مؤتمر حول الطيران في كوالالمبور الثلاثاء ان الرحلة ام اتش 370 يجب ان تؤدي الى تحسين كيفية تحديد مسار الطائرات اثناء رحلاتها.

واضاف "لا يمكن ان نسمح لاي طائرة اخرى ان تختفي على هذا النحو".

 

×