لافتة انتخابية لسانشيز سيرين في سان سلفادور

انتخابات رئاسية في السلفادور اليوم يرجح فوز اليسار فيها

تأمل حركة التمرد اليسارية السابقة في السلفادور في الاحتفاظ بالرئاسة في انتخابات تجري اليوم الاحد في هذا البلد الصغير الذي يعاني من العنف والفقر في اميركا الوسطى.

وفي هذه الدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي، يتنافس سانشيز سيرين (69 عاما) مرشح جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني التي وصلت الى الحكم في 2009 مع نورمان كيخانو (67 عاما) مرشح الائتلاف الجمهوري القومي (ارينا، يمني).

وكان سيرين حصل في الدورة الاولى التي جرت في 2 شباط/فبراير على 49 بالمئة من الاصوات، بفارق واحد بالمئة عن فوزه فيها. وتشير استطلاعات الرأي الى تقدمه بفارق 10 نقاط الى 18 نقطة على رئيس البلدية السابق للعاصمة سان سلفادور.

وسيرين وزير سابق ويشغل حاليا منصب نائب الرئيس الحالي المنتهية ولايته موريسيو فونيس الصحافي المعتدل الذي انتخب في 2009 وانهى حكم الائتلاف الجمهوري الذي استمر عشرين عاما. وكان اول رئيس يساري لهذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 6.2 ملايين نسمة.

وقد وعد بتعميق البرامج الاجتماعية التي بدأتها حكومة فونيس وسمحت بخفض معدل الفقر عشر نقاط ليصبح 40 بالمئة من السكان، كما قال برنامج الامم المتحدة للتنمية.

اما كيخانو طبيب الاسنان السابق والمعادي بشدة للشيوعية فقد تعهد بتحسين البرامج الاجتماعية القائمة حاليا ومعالجة الاجرام وخصوصا نشاطات عصابات الشبان التي تسمى "الماراس". وهؤلاء معروفون بالوشوم ويمارسون الابتزاز ومختلف انواع التهريب.

وقال عمر كابيوس الذي يدرس الطبخ لوكالة فرانس برس "نأمل في تغييرات حقيقية ضد الاجرام وبتأمين وظائف للشبان الذي يغربون في الحصول على رواتب".

وسيدلي 4.9 ملايين ناخب بأصواتهم اعتبارا من الساعة 7:00 (13:00 ت غ) الى الساعة 17:00 (23:00 ت غ)، على ان تظهر النتائج الاولية بعد ثلاث ساعات.

وقد اصطف هؤلاء الناخبون السبت في صفوف طويلة لتسلم بطاقاتهم الانتخابية.

واكد رئيس المحكمة الانتخابية العليا اوجينيو شيكاس ان "كل شىء جاهز (...) وكل المعدات الانتخابية وزعت".

وفي خطابه الى الامة، دعا الرئيس فونيس مواطنيه الى التصويت "بحماس وحرية" من اجل "الاحتفال بعيد الديموقراطية الكبير".

ومع ان الحملة الانتخابية انتهت الاربعاء، ما زالت صور المرشحين تغطي الجدران في شوارع المدن الكبرى بينما تتجول سيارات لمؤيدي كل من الجانبين وهي ترفع صورهم.

وفي محاولة لتقليص الفارق مع جبهة فوروبوندو مارتي للتحرير، لوح الائتلاف الجمهوري القومي (ارينا) بالوضع في فنزويلا مشيرا الى التظاهرات الاحتجاجية التي تواجهها منذ شهر حكومة الاشتراكي نيكولاس مادورو وتخللتها صدامات بين الشرطة والمتظاهرين.

لكن المحلل الجامعي روبرتو كانياس قال ان "التخويف بما تشهده فنزويلا ليس ملائما لانه واقع مختلف". واضاف ان "حملات التخويف لا تحل اي مشكلة".

وستجري الانتخابات تحت مراقبة اربعين الف شرطي وعسكري والفي مندوب من منظمات وحكومات اجنبية.

وما كادت السلفادور تتعافى من حرب اهلية عنيفة (1980-1992)، حتى واجهت تنامي عصابات المراهقين الذين يقدر عدد المسجونين منهم ب10 الاف لكن 50 الفا آخرين ما زالوا في الشارع.

وعلى الرغم من هدنة مطبقة منذ سنتين مع قادة هؤلاء الشبان اتاحت خفض الجرائم الى النصف (من 14 الى اقل من سبع في اليوم)، تبقى الجرائم مستمرة.

ومع ذلك لم تكن هذه القضية من المسائل التي هيمنت على الحملة الانتخابية اذ ان المرشحين ركزا على البرامج الاجتماعية.

 

×