وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

لافروف: قرار إرسال قوات إلى أوكرانيا يهدف لردع 'الراديكاليين' عن استخدام العنف بالبلاد

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الإثنين، إن قرار بلاده إرسال قوات إلى أوكرانيا يهدف إلى ردع "الراديكاليين" من استخدام العنف في البلاد وتسهيل المصالحة.

وانتقد لافروف في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، تفسير القوى الغربية لهذا التحرك واعتباره عملاً عدائياً من جهة موسكو، ودعاها "لوقف استخدام حقوق الإنسان كذريعة لتحقيق أهداف جيو- سياسية".

وأضاف "أجدد القول بأننا نتحدث هنا عن حماية مواطنينا.. عن حماية أكثر حقوق الإنسان أساسية، حق العيش، ولا شيء أكثر".

وتابع "هؤلاء الذين يحاولون تفسير الوضع كفعل عدائي، ويهددوننا بالعقوبات هم نفس الشركاء الذين يشجعون باستمرار وبقوة القوى السياسية القريبة منهم لإعلان الإنذارات ونبذ الحوار وتجاهل هواجس جنوب وشرق أوكرانيا وبالتالي إلى جعل المجتمع الأوكراني أقطاباً".

وشدد على أن روسيا لن تستخدم قواتها العسكرية من أجل مكاسب جيوـ سياسية تحت حجة حماية حقوق الإنسان.

وقال لافروف إن "التدخل عبر استخدام القوة تحت ذريعة حماية المدنيين يحدث العكس، فهو يضاعف معاناة المدنيين السلميين ويحرمهم من حقهم الأساسي الإنساني، حق الحياة".

وأضاف أن البرلمان الأوكراني اتخذ قرارا حول الحدّ من حقوق الأقليات اللغوية وأقال قضاة المحكمة الدستورية ويطالب برفع دعاوى جنائية ضدهم. كما تُسمع دعوات إلى الحدّ من استخدام اللغة الروسية وحتى فرض عقوبة على استخدامها وكذلك حظر الأحزاب السياسية غير المرغوب فيها وإجراء عملية تطهير.

واعتبر لافروف إلى أن المعارضة الأوكرانية شكلت "حكومة الفائزين" بدلا من حكومة الوحدة الوطنية، لافتاً إلى أن الحكومة الأوكرانية لم تنفذ شيئا من الإتفاقية التي تم التوصل إليها في الـ 21 فبراير/شباط.

وقال إن "بعض شركائنا الغربيين عبّروا عن معارضتهم للأعمال الشرعية للسلطات الشرعية وأيدوا الاحتجاجات على الحكومة وشجعوا المشاركين فيها الذين لجأوا إلى استخدام القوة"، وأشار الى أن المحتجين في أوكرانيا قاموا بالاستيلاء على المباني الحكومية وإحراقها وبهجمات على الشرطة وسرقة مستودعات السلاح وتعذيب المسؤولين في المقاطعات الأوكرانية وكذلك بالتدخل في أمور الكنيسة.

ودعا كييف إلى العودة إلى اتفاق 21 شباط/فبراير وإجراء إصلاحات دستورية تخضع لاستفتاء وطني.

واعتبر لافروف أن "كل الأزمات الداخلية يجب التغلب عليها عن طريق حوار بين كل القوى السياسية والجماعات القومية والدينية وفي مجرى الدستور ومن ضمنها احترام الإلتزامات الدولية، وليس أخيراً، الالتزامات الخاصة بالقانون الدولي الإنساني وحماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات القومية".

كما أشار الوزير الروسي إلى الأهمية المبدئية للإبتعاد بشكل حازم عن المتطرفين الذي يحاولون السيطرة على الوضع بأساليب غير شرعية مع استخدام العنف والإرهاب المكشوف.

وشدد على أن حقوق الإنسان مسألة هامة جدا لا يجوز استغلالها "في اللعبة الجيوـ سياسية واستخدامها لإملاء إرادة طرف على آخر وخصوصا لتغيير الأنظمة".

وأكد لافروف على أن المبادئ المذكورة في تسوية النزاعات الداخلية تصلح لكل الدول بما فيها سوريا وأوكرانيا.

 

×