متظاهرون في اسطنبول اليوم ضد قانون الانترنت الجديد

الشرطة التركية تستخدم الغاز المسيل للدموع اثناء تظاهرة ضد قانون الانترنت

استخدمت شرطة مكافحة الشغب التركية السبت في اسطنبول الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد حوالى ثلاثة الاف محتج على قانون جديد يعزز المراقبة على الانترنت.

وحاولت الشرطة بذلك تفريق المتظاهرين وابعادهم عن ساحة تقسيم التي تحولت الى مقر الاحتجاجات في تركيا، كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.

ورد المتظاهرون باطلاق الاسهم النارية على الشرطة التي اعتقلت عشرات الاشخاص، وفقا لوسائل الاعلام المحلية.

وهتف المتظاهرون "لتستقل الحكومة!" و "لا تمسوا الانترنت!".

والقانون المثير للجدل دخل حيز التطبيق الاربعاء بعد ان نشره الرئيس عبد الله غول الذي طلب منه مرارا استخدام حقه في النقض.

ويمنح القانون هيئة الاتصالات الحكومية سلطة وقف موقع انترنت اذا كان مضمونه يضر بالحياة الخاصة او اعتبر مسيئا.

واثارت هذه المراقبة المتنامية الرفض في تركيا والخارج لان منتقديها يعتبرون انها تتعلق بمحاولة احتواء الاستياء الشعبي وتجنب استخدام الانترنت لنشر ادلة تتعلق بقضية الفساد الواسعة النطاق التي تهز الحكومة التركية في هذه الفترة.

وفي وقت سابق السبت، نفى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان مجددا الاتهامات بفرض الرقابة على الانترنت، امام حشد ضم الالاف من انصاره في مدينة سيواس.

وقال اردوغان في كلمة له بمناسبة بدء حملة حزبه للانتخابات البلدية "لسنا ضد الانترنت، نحن ضد الاوجه غير الاخلاقية للانترنت".

واضاف "لقد اتخذنا اجراءات فقط لتجنب تسميم اطفالنا".

وياتي القانون بينما تواجه الحكومة الاسلامية المحافظة الحاكمة منذ 2002، فضيحة سياسية مالية غير مسبوقة اندلعت في كانون الاول/ديسمبر وتزعزع موقع اردوغان عشية الانتخابات البلدية والرئاسية المتوقعة في اب/اغسطس 2014.

واتخذت الحكومة سلسلة اجراءات للرد على التحرك مع عملية تطهير واسعة في صفوف الشرطة والمدعين اضافة الى اصلاح القضاء.

لكن هذه الاجراءات شوهت صورة نموذج الاستقرار والديموقراطية الذي كانت تمثله تركيا في قلب منطقة متفجرة.